‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسطال بلدى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسطال بلدى. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، ديسمبر 17، 2010

برلنتي عبد الحميد: المشير عامر لم يكن يومًا ضد الرئيس عبد الناصر

برلنتي عبد الحميد: المشير عامر لم يكن يومًا ضد الرئيس عبد الناصر

في حوارها الأخير مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج "واحد من الناس"، تحدثت الفنانة الراحلة برلنتي عبد الحميد عن تفاصيل دقيقة في العلاقة بين المشير عبد الحكيم عامر والرئيس جمال عبد الناصر، وذلك قبل رحيلها بفترة قصيرة. وأكدت في شهادتها أن ما يُتداول حول وجود نوايا للانقلاب من جانب المشير ما هو إلا "روايات مزورة" تبنتها ما أسمته بـ"مراكز القوى" لتشويه العلاقة التاريخية بين القائدين.

زيارة ناصر إلى منزل عامر في إسطال

روت برلنتي أن المشير عامر كان قد انتقل إلى قريته في إسطال بمحافظة المنيا، بعد أحداث يونيو 1967، وهناك زاره عبد الناصر بنفسه. تقول: "كان الضباط فرحين برؤية الزعيمين معًا، فقد كانت تربطهما علاقة طويلة وتاريخ مشترك منذ حرب فلسطين". وعند دخول عبد الناصر إلى بيت عامر، جلسا وحدهما، كما اعتادا دائمًا في نقاشاتهما الخاصة.

رفض فكرة الانقلاب.. وتمسك بالشرف العسكري

تكشف برلنتي أنه خلال هذه الزيارة، حضر اللواء جلال هريدي (قائد الصاعقة آنذاك) وطرح فكرة خطيرة: القبض على عبد الناصر. لكن عامر، حسب روايتها، غضب بشدة وطرده فورًا قائلاً: "لو لم تكن في بيتي، لأطلقت عليك النار". وأضافت: "عامر لم يكن يومًا انقلابيًا، ولم يكن ليغدر بقائده في لحظة ضعف أو أزمة، بل ظل وفيًا للمؤسسة العسكرية ولمبادئ الدولة".

سوء الفهم لا الخيانة

أشارت برلنتي إلى أن ما حدث بين عبد الناصر وعامر كان خلافًا في وجهات النظر، تفاقم بسبب تحريض من بعض المحيطين بالرئيس، وليس نتيجة خصومة مباشرة بين الرجلين. وأضافت: "لو تركوا لهما فرصة أن يجلسا عشر دقائق وحدهما، لانتهى كل الخلاف".

دعوة العشاء الأخيرة... وقلق داخلي

تحدثت برلنتي عن دعوة العشاء التي تلقاها عامر من الرئيس عبد الناصر، والتي سبقت تحديد إقامته، وأبدت وقتها قلقها الشديد، لكنها تقول إن المشير كان هادئًا ومصممًا على الذهاب بنفسه: "قال لي إنه لو شعر بغدر، سيقلب عليهم الترابيزة".

وأضافت أنه بعد العشاء، لم يتواصل معها، فذهبت إلى الفيلا الخاصة به فجرًا لتكتشف أنها مُحاطة بالشرطة العسكرية، وهناك تأكدت أن المشير قد تم التحفظ عليه. ووصفت مشاعرها في تلك اللحظة بأنها "كانت مثل الجنون" وبدأت تخبر الناس في الشوارع أن المشير قد اُعتقل.

وفاته... وتساؤلات بلا إجابة

رفضت برلنتي ما قيل عن انتحار المشير، مؤكدة أنه لم يقدم على ذلك، وقالت إن التقرير الرسمي كان به تلاعب واضح، وأنه تم تزويره بشكل فجّ، مشيرة إلى أن هناك 15 سطرًا مشطوبًا في تقرير الطب الشرعي.

وأضافت أن السيارة التي حضرت وقت القبض عليه كانت ترافقها سيارة إسعاف، وأشارت إلى أنها تعتقد أن المشير قد تعرض لما أسمته "تصفية طبية مدبرة"، وهو ما لم يُحسم تاريخيًا حتى اليوم.

وفاء رجل الدولة حتى اللحظة الأخيرة

رغم كل ما حدث، أكدت برلنتي أن عامر ظل حتى اللحظة الأخيرة متمسكًا بانتمائه الوطني، رافضًا مغادرة الب

الجمعة، أكتوبر 22، 2010

من اسطال الى اسطنبول

رحلتي إلى إسطنبول – حين التقت التجارة بالتاريخ

صورة من الرحلة إلى إسطنبول

حين أخبرني صديق مقرب أنه متجه إلى تركيا، شعرت أن لحظة طال انتظارها قد حانت، إذ كنت أنوي زيارة إسطنبول منذ فترة طويلة، لكن العمل والظروف أخّرتني. كانت المناسبة هي مؤتمر الموصياد المنعقد في إسطنبول في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر، وهو مؤتمر اقتصادي كبير يقام تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، ويهدف إلى دعم التجارة والصناعة والتبادل بين الدول الإسلامية.

إسطنبول.. مدينة الفاتح والنبوءة النبوية

مشهد من إسطنبول إسطنبول ليست مجرد مدينة تركية عادية؛ إنها القسطنطينية التي حلمت بزيارتها منذ قرأت عنها في كتب التاريخ الإسلامي، وتذكرت حديث النبي ﷺ حين قال عن فتحها: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش" – رواه أحمد والحاكم.

حين حطّت الطائرة في مطار إسطنبول الدولي، شعرت بشيء من العزّة، فأنا الآن أسير على أرض فتحها محمد الفاتح وامتزجت فيها حضارات المسلمين والأوروبيين لقرون. الرحلة من جدة كانت مثيرة، خاصة أنها حلقت فوق أرض مصر، ومرّت بمحاذاة نهر النيل ثم فوق القاهرة والمنصورة، قبل أن تعبر البحر المتوسط إلى الأراضي التركية.

حوار طريف في المطار التركي

صورة من المؤتمر عند وصولي إلى الجوازات، نظر الموظف التركي إلى اسمي "بكساوي" وسألني بالتركية إن كنت من أبناء البلاد. استغربت سؤاله، وطلبت منه الحديث بالإنجليزية، فقال إنه يظنني تركيًا بسبب الاسم. أخبرته أنني مصري، فابتسم وقال إن الاسم يبدو تركيًا لكنه لا يعرف معناه بدقة. شعرت بلحظة فخر غريبة، كأن اسمي نفسه يحمل جذورًا عابرة للحدود.

حضور المؤتمر: كلمات بالأرقام وقادة بلا أوراق

انتقلنا بالباص إلى مركز المؤتمرات حيث أقيم المؤتمر الرسمي. وكان من بين المتحدثين في حفل الافتتاح عدد من الشخصيات البارزة: المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة المصري حينها، وطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، ورئيس الوزراء التركي .

الملفت للنظر أن المتحدثين العرب تحدثوا من أوراق مكتوبة بتفاصيل دقيقة عن العلاقات الاقتصادية، بينما تحدث أردوغان ووزير التجارة التركي بطلاقة ودون أوراق، بلغة الأرقام والحقائق. قال أردوغان ما زال يرنّ في أذني:

"منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم، انخفضت ديون تركيا من 23 مليار دولار إلى 6 مليارات، بل قدمنا اعتذارًا للبنك الدولي هذا العام عن طلب قروض جديدة."

إسطنبول... الدهشة والنظام

جمال شوارع إسطنبول

لم أكن أتوقع أن تبهجني المدينة إلى هذا الحد. نظافة الشوارع، دقة المرور، احترام المساحات العامة... كل ذلك جعلني أعيد المقارنة دون قصد مع ما كنت أراه في بعض مدننا الكبرى. كيف استطاعوا تنظيم مدينة يقطنها أكثر من 12 مليون نسمة بهذا الانضباط؟

تجولت في شوارع إسطنبول، ورأيت التاريخ في الأبنية والروح في الناس، وقلت في نفسي: "هذه مدينة تعرف كيف تحترم ماضيها دون أن تتوقف عن بناء مستقبلها".

خاتمة: حين تسافر مصر معك

رغم الجمال والنظام، ورغم التاريخ الذي يتنفس في جدران إسطنبول، إلا أن القلب يبقى مصريًا. فكل مدينة نزورها، وكل مؤتمر نحضره، وكل تجربة نعيشها، تظل مرآة نقيس بها موقعنا نحن.

رحلتي إلى إسطنبول لم تكن مجرد زيارة إلى مدينة جميلة، بل كانت نافذة رأيت منها حجم التحدي، وكم نحن قادرون لو أردنا. مصر لا تنقصها الطاقات ولا العقول، فقط تحتاج للإدارة والانضباط والنية الصادقة... فإذا توفرت، فإن النتيجة ستكون أروع مما نتخيل.

رحم الله من قال: "إن مصر إن صحت... أقامت الدنيا كلها واقفة".

الثلاثاء، يونيو 08، 2010

نجل عبد الحكيم عامر: عبد الناصر قام بقتل والدي

كشف عن وصيته: لماذا خسرت مصر الحرب؟

نجل عبد الحكيم عامر: عبد الناصر قام بقتل والدي خوفًا من كشف الأسرار وهيكل كتب: انتحر المشير

عبد الحكيم عامر

كتبت: مروة حمزة – صحيفة المصريون – 8 يونيو 2010

أكد جمال عبد الحكيم عامر، نجل المشير عبد الحكيم عامر، أن والده "تم اغتياله" ولم ينتحر كما تقول الرواية الرسمية، متهمًا الرئيس جمال عبد الناصر ومحيطه المباشر بالضلوع في عملية تصفيته عقب نكسة يونيو 1967.

وقد كشف جمال عامر عن وصية خطية كتبها والده في محبسه بعنوان "لماذا خسرت مصر الحرب"، بتاريخ 7 سبتمبر 1967، قبل وفاته بساعات، وتم تهريبها ونشرت لاحقًا في صحيفة "لايف" الأمريكية.

قرأ نجل المشير على الهواء عبر برنامج "الحياة والناس" مقاطع من الوصية التي حملت اعتراف والده بمسؤوليته عن الهزيمة، مع تحذيراته من "نية الغدر" التي شعر بها من أقرب الناس إليه، في إشارة مباشرة إلى الرئيس عبد الناصر.

لقد فقدت الثقة في صديقي وأخي جمال، ولم أعد أشعر أني آمن منه. وتلقيت تهديدًا مباشرًا من ضابط مخابرات أخبرني صراحة أنني سأُقتل إذا تحدثت.

وأكد أنه حاول الاتصال بالرئيس، فتم تجاهله، ما اعتبره إشارة إلى أن القرار قد اتُخذ لتصفيته. وختم وصيته قائلاً:

أطلب من الله المغفرة... الله أكبر... والمجد لمصر.

منزل المشير عامر

ورفض جمال عامر الكشف عن اسم الضابط الذي هدد والده، مكتفيًا بالقول: "ربنا خد حقه، وكل من شاركوا في أذى والدي نالوا جزاءهم... منهم الليثي ناصف الذي سقط من شرفة في لندن بطريقة بشعة."

العلاقة المعقدة بين عبد الناصر والمشير

الخلاف بين عبد الناصر وعامر لم يكن خلافًا شخصيًا، بل صراع على السلطة داخل الدولة الناصرية، إذ كان المشير يتمتع بشعبية واسعة داخل القوات المسلحة. التخلص منه كان ضرورة سياسية لحسم "تاريخ النكسة" باتجاه واحد، يمنع أي تسريبات عن الأسباب الحقيقية للهزيمة، والتي رآها المشير متجذرة في سوء التخطيط والتدخل السياسي في الشأن العسكري.

قبر المشير عامر

بحسب الرواية، اقتيد المشير إلى استراحة المريوطية وهناك تمت تصفيته بعد أن رُوّج أنه تناول السم. وشكك صلاح نصر في هذه الرواية، قائلاً: "لم أقتل المشير ولم ينتحر، ولم يكن في يده شيء."

لماذا لم تُنشر الوصية؟

ربما السبب هو ما تحمله من اتهامات مباشرة لعبد الناصر وتلميح إلى تواطؤ داخل الدولة. نشرها كان سيقوّض الرواية الرسمية، ويطرح تساؤلات حول طبيعة النظام الأمني آنذاك.

نهاية حزينة... وبلا عزاء

دُفن المشير في قريته بدون جنازة عسكرية، ومنعت السلطات أسرته من إقامة عزاء رسمي. ورأى أبناؤه أن والدهم "ذُبح سياسيًا" ثم "تمت تصفيته جسديًا"، خوفًا من روايته.

خلاصة تحليلية

تكشف هذه القصة عن واحدة من أكثر صفحات التاريخ المصري الحديث غموضًا، وتلقي الضوء على طبيعة الصراعات داخل نظام يوليو. المشير لم يكن ضحية الحرب فحسب، بل ضحية رواية رسمية أرادت أن تُكتب بيد واحدة.

الخميس، ديسمبر 25، 2008

استرالي من أصل مصري بيحب إيران فى السعودية ؟؟؟؟؟

فوجئت بالثقافة الإيرانية لذلك الرجل الذي جاء مكتبي للتعاون الدخول فى مشاريع مشتركة وقد يكون وصوله إلى مكتبي يحمل صدفة فعلا ، لكن الغير مفهوم انه بأسئلة بسيطة للتعرف على الشخص وصلت للمطلوب ،
البداية كنت أحاول ومعي شريكي التوصل إلى شراكة مع احد الممولين لأحد المشروعات التي تزيد متطلباتها عن إمكانياتنا وعن طريق احد الذين طالبناهم بالمشاركة وهو يمنى يعمل بتجارة مواد البناء عرف شريكي على احد المصريين العائدين من استراليا وعامل استثمار فى السعودية ، وله تليفون فى سلطنة عمان ويسافر إلى بلاد كثيرة منها ألمانيا لم تأتى مناسبة لمعرفة إيه سبب تشعب سفرياته وحاصل على جنسية استرالية ( على فكرة كانت استراليا من أهم الدول المشاركة مع بريطانيا وأمريكا فى احتلال العراق ) والذي رجع للمنطقة حسب كلامه للمشاركة فى بناءها وتطويرها حتى يكون له دور فى الحياة بدل ما هو كمهندس معماري يقوم بتعمير بلد اسمها سيدنى فى استراليا
دخل على الرجل وهو يرتدى فانلة شبه داخلية بيضا على بنطلون جينز ولابس سويتر اسود و يربى فى وجهه سكسوكة ( ذقن صغيرة مقصوصة من كل ناحية حول الفم فقط زى سكسوكة خاتمي الرئيس الايرانى السابق) والسيد كان يعمل موظف فى جامعة هناك وابن عمه اللي كان يعمل فى أيام زمان فى سفارة بلجيكا هو اللي عرفه على احد الاستراليين الذين كان قنصل استراليا فى عام حاجة وسبعين فى المملكة العربية السعودية التى كان يعمل فيها فى الحكومة مهندس وقتها ، ووفى أثناء الحديث يقول انه كان يعيش فى استراليا فى منطقة داخل سيدنى اسم الشهرة لها فى استراليا (( تل أبيب )) ليه ، علشان ساكن فيها اليهود بس ، طيب يا عم يا مصري المكان ده كنت تشتكى من حاجه من وجودك فى وسط اليهود قال أبدا دا كان أحسن مكان وللعلم كان غالى جدا السكن هناك، طب يا عم يا مصري إيه اللي رجعك قال لى عايز أعيش هنا جنب جدي جدك مين يا عم قال لي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .......؟؟؟؟؟؟.
قال :أصل أنا أتشرف ،
قلت : مدعيا نوع من الغباء يعنى إيه
قال : يعنى أنا شريف
قلت : إيه اللي عرفك
قال :أبويا كان نقيب الأشراف فى مصر زمان وكان النقيب المالي لان كان فيه النقيب الادارى والنقيب الرسمي والنقيب المالي اللي هو أبوه ، وأنا عندي شهادة من نقابة الأشراف لانى عندما رجعت إلى مصر منذ سنتين ،سألت فين النقابة لان مكتب أبويا وكان محاسب كان فيه مكتبين بتوع النقابة قالوا لي انتقلت عند النقيب الجديد والآن هي فى الزمالك ، فأنا رحت هناك وقلت لهم عايز شهادة قالوا ادخل سلم على النقيب سلمت على النقيب الجديد وأخذت الكرت بتاعه وأعطانى الشهادة بعد ما ختمها لى بخاتم النقابة
بصراحة أنا استغربت على المواطن المصري اللي تحول لاسترالي واللي بيكره مصر كره العمى وحريص انه يبقى شريف ، فسألت الرجل هل تستطيع إثبات نسبك
قال : نعم أنا من طرف على زين العابدين بس أنا مش حافظ يعنى بالضبط فكملت سؤالي مين اللي يعرف ؟
قال : النقابة
فقلت له : الشهادة دى مضروبة وأنا ممكن ادفع للنقابة دى وأجيب واحدة زيها ، وعلى فكرة النقابة دى أعطت واحدة زيها لحسنى مبارك وبتقول انه من الأشراف وعلى فكرة اللي بيدفع فلوس بتدى له النقابة الشهادة دى .
قال لي : على فكرة اللي ماسك النقابة الآن لواء قلت كويس علشان النقابة متشتغلش تبع حد
قال :زى مين
قلت : إيران مثلا الإخوان أو أمريكا وعلى فكرة اللي يتبنى النقابة الآن وواقف معاها رتشارد دونى سفير أمريكا فى مصر السابق والأمريكان يدعموا النقابة
فالرجل من أول هنا والانفعال والارتباك ظهر على وجهه ، ومش عارف يعمل معايا ايه فقال كلمات بينه وبين نفسه وهو يهز رأسه لم استوعبها ، وتردد بشيء من الارتباك أن يكمل فى التفاصيل دى ، ولكنه يبدوا انه تراجع عن تردده وقال إيران مالها إيران ، فسألني سؤال ومتى إيران كانت عدو لنا قلت على طول إحنا كمصريين مالناش علاقة مع دولة إيران ولسه الإيرانيين عاملين فيلم يشتموا على السادات ، وبيننا وبينهم مصانع الحداد من ساعة ما ايات الله ما جاءوا،
قال لي : يعنى الشعب المصري عمري ما شفت حد من الشعب المصري ضد إيران
قلت: أنا تبع الشعب وأنا ضد إيران وعلى فكرة أنا صعيدي من أحشاء الصعيد وعمري ما حبيت إيران واللي اعرفه فى بلدنا أن محدش بيحب إيران ، إحنا مصريين وبنحب مصر وما ليش مصلحة أن أحب إيران وإيران أصلا محتلة العراق ، قالي لي إيران عمرها ما احتلت بلد دا الوهابيين اللي ينشروا ذلك هو آنت وهابي قلت له أنا مصري ، والشيخ يوسف القرضاوى فضح أفعال إيران ، وأنا مع الشيخ القرضاوى.
قال لي : حنرجع للمشايخ الوهابين تانى
قلت له : عايزنى ارجع لمشايخ إيران آيات الله العظمى والكبرى ، أنا بصراحة ما بحبهمش والشيخ القرضاوى مش وهابي على فكرة
قال لي : هو أنت مش عارف انك كنت أنت شيعي لمدة 300 سنة
قلت له : قصدك على الدولة الفاطمية
قال : ايوه
قلت : يا عم دا الحكومة أيامها اللي كانت شيعية والمصريين أصلا ما كانوش يعرفوا ، وهو الحكومة لو بقيت شيعية من غير ما يعرف حد من المصريين ذلك ، يبقى الشعب شيعي أنا لا اعتقد ذلك ، وهو يعنى كده أقول الآن إن الشعب المصري يهودي الآن علشان الحكومة مع اليهود يبقى أنت الآن يهودي لا اعتقد انك تقبل ذلك .
قال لي : ليه دا أميركا قامت بمساعدة الشاه ضد ثورة مصدق هو يعنى الشاه كان حلوا
قلت له : الله أعلم ممكن يكون حلو كان بيساعد السادات فى حرب أكتوبر .
قال : على فكرة كان الشاه متزوج من أخت الملك فاروق
قلت له : هو الملك فاروق ولا عائلته كان يعنى مصري أصلا ،المهم الشاه مكنش عدو لينا كمصريين ولم يكن يحاول أن ينشر الفكر الشيعي فى مصر
قال لي : سيبنا من الملك، لكن أنت ما تعرفش مصر كويس ، لازم تقرأ عن مصر ، وفيه كتاب كتبه واحد هنا فى المكتبة اسمه اسمه ........ حمدان اقرأه وحتعرف انتم ين.
قلت : جمال حمدان ، قصدك كتبا شخصية مصر
قال ايوه
قلت له : عندي وقرأته ، المهم أنا مصري وأكره إيران وموافق على اللي قاله جمال حمدان عن مصر ، وعلى فكرة كل الذين احتلوا مصر سواء الفرنسيين أو الانجليز او الشيعة طردوهم المصريين وبقوا زى ما هما وده اللي بيقوله جمال حمدان، وأنا دخلت الجيش المصري وكنت وما زلت مستعد أن أضحى بحياتي ضد اى حد بيفكر يضر مصر.
قا لى : أنت منين
قلت له : انا قلت لك من شوي انا من المنيا ومن أحشاء المنيا من قريه تبع مركز فى المنيا اسمها اسطال وعلى فكرة دى بلد المشير عبد الحكيم عامر .
المهم تحولت فى هذا الحوار إلى عدو للرجل اللي بيشوفنى لأول مرة علشان أنا ضد آيات الله بتوع إيران .
الغريب الراجل مش باين عليه التدين قوى بس وأنا لا ادعى انى افهم فى الأنساب ,والاشكال حتى أفسر لون الرجل ونوع شعره وشكل عينيه تقول انه ، والمفروض الإقامة فى بلد زى استراليا يخليه متقبل للرأي الآخر ، والمفروض عيشته فى وسط اليهود ( اللي أصلا لا يعيش وسطهم غير يهودي ) وهو مصري بيقول انه مسلم وبالمناسبة سألته هو أنت شيعي قال لى لا سنى ، فقلت له هل لك مذهب معين قال لي لا طيب أبوك كان شيخ ازهرى قال لي لا هو خريج تجارة ( بالنسبة لجيل والده كانت التجارة الله اعلم كان لها كلية أم لا )
واللي استغربت له طيب بتكره مصر والسعودية وتحب إيران وعارف عنها اكتر من مصر ليه ؟
وما زال السؤال يحيرني حتى الآن .

الخميس، مارس 06، 2008



لا للفساد
لا للمفسدين
لا لاستمرارهم فى بلدى فى مصر

الأربعاء، فبراير 20، 2008

صلاح عبد الحيم عامر ...كان الأفضل لعبدالناصر أن ينتحر



صلاح عبدالحكيم عامر‏....‏ يقول في حديثه الصحفي ...كان الأفضل لعبدالناصر أن ينتحر
نشر في الأنترنت "مجلة العربي" سلسلة عن أراء إبناء ضباط قيادة الثورة ....


لا أعرف لماذا يستفزني ابن جمال عبدالناصر‏,‏ ولا أعرف بماذا أرد عليه‏,‏ لماذا كل هذا الاستفزاز‏,‏ وأي شرف في الانتحار يتحدث عنه عبدالحكيم عبد الناصر في حواره مع مجلة الأهرام العربيهكذا بدأ معنا صلاح عبدالحكيم عامر حواره محملا بالأسي والضيق من حوارنا مع عبدالحكيم عبدالناصر في العدد السابق‏,‏ وصلاح يشبه أباه إلي حد كبير في طوله الفارع وشاربه القصير وطريقة تفكيره‏.‏ وهو يعمل حاليا مديرا للمبيعات بأحد الفنادق‏.‏فتحنا معه مجددا ملف مصرع أبيه المشير عامر والروايات المتعددة حول هذه القضية وكذلك دور والده في الثورة وحقيقة المذكرات التي تركها‏.


‏ لا أعرف سر إصرارك علي أن والدك مات مقتولا ولا دليل عندك يؤكد ذلك؟لدي أدلة كثيرة لعل أهمها التقرير الذي كتبه الدكتور علي محمد دياب‏,‏ الباحث ومدرس التحاليل والسموم بالمركز القومي للبحوث‏,‏ والذي قدمه بناء علي قرار المحامي العام بانتدابه للاطلاع علي الأوراق الطبية الخاصة بحادث وفاة المشير‏.‏يقول تقرير الدكتور دياب‏:‏ إن مادة الإيكونتين‏,‏ السامة التي وجدت في تحليل دم المشير‏,‏ تقتل أي إنسان بمجرد اقترابها من فمه‏,‏ بينما قرر النائب العام وقتها أن المشير تناول السم يوم‏13/9/1967‏ ومات يوم‏14/9/1967,‏ أي بعد يوم كامل من تناول هذه المادة السامة‏,‏ وهو ما يتعارض مع ما قاله الباحث وخبير السموم الدكتور دياب‏!!‏أيضا هناك تقارير أطباء مستشفي القوات المسلحة بالمعادي‏,‏ مؤكدة بأقوالهم سلامة طبيعة النبض‏,‏ وضغط الدم والقلب والرئتين والانعاكسات العصبية‏,‏ وسلامة الجهاز الهضمي وعدم وجود أعراض لمغص أو لقيء أو إسهال‏,‏ مع سلامة القوة العضلية والإحساس‏,‏ وتفاعل حدقتي العين مع الضوء‏,‏ كما ذكر كل شهود العيان‏,‏ أنه لم يلحظ علي المشير أي تغيير يدل علي حدوث تأثير من أي مادة سامة‏,‏ وأنه غادر المستشفي مشيا علي قدميه‏,‏ إذن حتي لحظة خروج المشير من المستشفي الساعة الخامسة والثلث مساء يوم‏13/5/1967‏ كان سليما تماما‏.


‏ تقصد أن جرعة السم أعطيت له في استراحة المريوطية؟لا أقصد‏,‏ بل أؤكد بالتقرير رقم‏19‏ الصادر من مستشفي المعادي‏,‏ والذي وقعه الدكتور المقدم محمد عبدالمنعم عثمان‏,‏ والرائد طبيب ثروت عبدالرحمن الجرف‏,‏ والذي جاء فيه أن ما سلم للمستشفي قطعتان متماثلتان من ورق سلوفان إحداهما طولها‏5,2‏ سم‏,‏ وأرسلت إلي المعامل الطبية الرئيسية يوم‏11/9/1967,‏ والأخري طولها‏1‏ سم‏,‏ وتم حفطها بالمستشفي‏,‏ وأجري عليها تحليل يوم‏14/9/1967,‏ ولم يشر التقرير إلي أن أيا من هاتين الورقتين كانت بهما آثار للمضغ‏,‏ ولم يثبت وجود أي شيء بعد تحليل الورقة الصغري‏.‏وفي الورقة الكبري لتقرير المعامل الطبية المركزية تجد أنه ذكر وصول قطعة سلوفان مبرومة وبداخلها قطعة صغيرة من الورق المفضض في أنبوبة مغطاة بفلة عادية‏,‏ وليست مشمعة‏,‏ وهو ما يعتبر إجراءا خاطئا‏.‏الأغرب تقرير النقيب صيدلي يسري أبوالدهب‏,‏ حين كتب أن قطعة ورق السلوفان التي وصلته طولها لا يتعدي نصف سم‏,‏ في حين أن الجهة المرسلة للعينة‏,‏ وهي مستشفي المعادي قررت أن الورقة طولها‏5,2‏ سم‏,‏ كما أكد يسري أبوالدهب في التقرير أن ورقة السلوفان والورقة المفضضة لم يظهر بهما أي آثار للمضغ‏.‏‏


‏ وماذا عن نتيجة تحليل عينتي القيء اللتين وصلتا يومي‏13-14/9/1967,‏ إلي معمل التحاليل المركزية؟أثبت تحليل العينتين خلو المعدة من أي آثار للأفيون أو المورفين‏,‏ وهذا يؤكد أن المشير لم يبتلع أي مورفين أو أفيون أو إيكونتين حتي وقت وصول القوة المكلفة باصطحابه إلي منزله في الساعة الثانية والنصف يوم‏9/1967/.12‏‏*‏ ولكن هناك تقريرا أجري بمصلحة الطب الشرعي وهو تقرير المعامل الكيماوية؟هذا التحليل أجري بعد الساعة السابعة صباح يوم‏15/9/1967,‏ أي بعد الوفاة باثنتي عشرة ساعة ونصف الساعة‏,‏ وأثبت هذا التقرير وجود آثار لحمض السليسليك من نواتج تحلل وتمثيل الأسبرين وآثار ضئيلة من المورفين‏,‏ ولا أستطيع الجزم بإيجابية الكشف عن المورفين في الدم بعد مرور الوقت‏,‏ وسلبية التحليل الذي أجري علي محتويات المعدة من القيء الذي حدث في المستشفي‏,‏ تدلان علي أن المشير لم يتناول أفيون أو مورفين بعد محاولة القبض عليه‏.

لكن تحليل المعامل الكيماوية أكد أن ورقة السلوفان التي وصلته بها نتائج مضغ بالأسنان؟هذا لا علاقة له بالحقيقة‏,‏ بل افتراء وتزوير علي المشير‏,‏ ويتناقض مع تقارير كل من‏:‏ طبيب محمد عبدالمنعم عثمان‏,‏ والرائد طبيب ثروت عبدالرحمن الجرف‏,‏ والصيدلي يسري أبوالدهب حيث أكد أن الورقة ليست بها آثار للمضغ وطولها نصف سم‏,‏ مع ملاحظة مهمة وهي أن وصف ورقة السلوفان اختلفت حوله الجهات الثلاث‏:‏ مستشفي المعادي‏,‏ والمعامل المركزية‏,‏ ومعامل الطب الشرعي‏!!


‏ هل هناك أدلة أخري تؤكد بها حديثك من أن جرعة السم أعطيت له في استراحة المريوطية؟أكد الدكتور مصطفي بيومي حسنين‏,‏ الذي كان مشرفا علي المشير في الوردية الأولي لحالة المشير من الساعة‏20,5‏ مساء‏12/9/1967,‏ وحتي العاشرة صباح‏1967/9/14,‏ حيث أقر بأن ضغط دم المشير كان طبيعيا والنبض ثابتا وممتلئا ومنقطعا‏100/90‏ في الدقيقة‏,‏ مما يؤكد عدم تعاطيه الأفيون أو المورفين أو الايكونتين‏,‏ أيضا الرائد طبيب إبراهيم علي البطاطا‏,‏ حيث قال في شهادته‏:‏ كنت مكلفا بمتابعة المشير في الوردية الثانية ابتداء من العاشرة صباح‏14/9/1967,‏ وحتي التاسعة من مساء اليوم نفسه‏,‏ وأشهد أن صحة المشير كانت في تحسن‏,‏ وأن الضغط والنبض طبيعيان‏,‏ وهو ما يؤكد عدم تناوله الايكونتين كما أشهد أن المشير كان يتناول قطرات من عصير الجوافة المحفوظ في علب‏.‏ويتساءل صلاح‏:‏ أين كوب عصير الجوافة الذي كان يشرب منه المشير؟ وفي أي مكان كان يوضع بين فترات استعماله؟ وماذا تبقي فيه من العصير؟ ولماذا لم يحرز الكوب للتحليل إذا لم يكن قد اختفي؟إن الدكتور بطاطا‏,‏ أكد أن المشير كان يشكو من ألم في الأسنان‏,‏ وطلب نوفالجين وماء‏,‏ ويستحيل علي من يبيت النية للانتحار أن يهتم بألم الأسنان ويطلب العلاج لها‏,‏ كما جاء في أقواله أن المشير نام من الرابعة مساء وحتي السادسة مساء دون ألم أو قيء‏,‏ وذكر أنه عاد مرة أخري في السادسة مساء‏,‏ كما أنه كان مستمرا في نومه الطبيعي‏,‏ والتنفس والحرارة والضغط كان في مستوياتها الطبيعية‏.‏لقد أعطي سم الايكونتين لوالدي بعد السادسة مباشرة وبجرعة لا تقل عن‏2‏ ملجم حسب تقرير الدكتور بطاطا‏,‏ كما أن الدكتور محمد دياب في نهاية تقريره يقول إن أي باحث منصف ومدقق لا يمكن إلا أن يقرر أن وفاة المشير لم تكن بالانتحار وإنما بالقتل عن طريق سم الايكونتين الذي أعطي بعد السادسة مساء يوم‏1967/9/14,‏ والوفاة هنا جنائية ومكتملة شروط التعمد وسبق الإصرار والترصد‏.‏‏


‏ مذكرات الفريق محمد فوزي تؤكد انتحار والدك وليس قتله‏,‏ وشقيقتك نجية قالت إن المادة التي رأتها في فم والدها قبل مغادرته منزله بالجيزة يوم‏13/9/1967,‏ كانت مادة سامة مما جعلها تطلب سرعة إسعافه وقالت أثناء التحقيق معها عندما سئلت عما إذا كان المشير كان يلوك أفيونا‏,‏ أصرت علي أنه تناول علي وجه اليقين سما‏,‏ مما يقطع بأن فكرة انتحاره لم تكن غائبة عن علم الأسرة؟أعتقد أن الأدلة السابقة والتقارير تؤكد مقتل والدي‏,‏ أيضا مذكرات كمال الدين حسين‏,‏ عضو مجلس الثورة‏,‏ ورفيق عبدالناصر والمشير تؤكد مقتل والدي‏.‏‏*‏ قلت لصلاح تعالي نخرج من مسألة القتل والانتحار لنتحدث عن والدك ودوره في ثورة يوليو‏,‏ ورؤيتك له ولحياته؟شارك والدي في اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار‏,‏ وقاد الكتيبة‏13‏ وفصيلة مدافع ماكينة في العمليات لاقتحام القيادة العامة في كوبري القبة والاستيلاء عليها‏,‏ وهو الذي فتح باب رئاسة الجيش وألقي القبض علي قادة الجيش المجتمعين في مقر القيادة‏,‏ وأود أن أخبرك بأن الطلقة الوحيدة التي أطلقت في ليلة‏23‏ يوليو‏1952,‏ كانت من سلاح والدي‏.‏‏*‏ ولكنهم كانوا يريدونها ثورة بيضاء؟أطلقها والدي مضطرا بسبب مقاومة أحد جنود الحراسة عند باب القيادة واستغاثته بالقوات داخل مبني القيادة‏,‏ وهذا ما ذكره الرئيس أنور السادات في جريدة الجمهورية وفي حديث للتليفزيون المصري في أحد أعياد ميلاده‏.


في حديث لك مع جريدة المصري اليوم اتهمت الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل بأنه استولي علي مذكرات والدك‏,‏ وهذا شيء لم نعهده علي الأستاذ؟إنني لا أخفي سرا إذا قلت إن هيكل هو الذي نصح والدي بتسجيل مذكراته حيث كانا صديقين ودودين‏,‏ وبعد أن سجل والدي هذه المذكرات وقبل أن يأتمن هيكل ليحتفظ بها أعطي نسخة لصلاح نصر ونسخة دفنها في حديقة منزلنا بالجيزة‏.‏‏*‏ ولكن لا يوجد دليل علي وجود مذكرات لوالدك‏,‏ وقد نفي المؤرخ يونان لبيب رزق وجود أية مذكرات لوالدك مبررا كلامه بقوله إن والدك ليس من الشخصيات ذات الوعي التاريخي والثقافي التي تحرص علي كتابة مذكراتها؟كان من المفروض علي هذا المؤرخ أن يتحري الدقة وألا يترك الكلام مرسلا علي عواهنه‏,‏ وليس أدل علي ذلك ما ظهر أخيرا من مذكرات والدي حيث نشر بجريدة صوت الأمة في أول عدد تولي إبراهيم عيسي فيه مسئولية التحرير جزء من مذكرات عبدالحكيم عامر يحكي فيها بكل صراحة تفاصيل علاقته بعبدالناصر وكما كتب أنه إذا مات أو قتل فإن عبدالناصر سيكون هو السبب ويتصدر الجزء الرابع من مذكرات صلاح نصر عن دار الخيال وفيه الحقائق كاملة‏.‏‏*‏ وهل عبدالناصر أخطأ في حق المشير أم أن المشير هو الذي أخطأ في حق ناصر بأن وضع صديقه في مأزق؟إطلاقا‏,‏ لقد جعل عبدالناصر أبي كبش فداء‏,‏ فمثلا قرار رفع قوات الطواريء الدولية وهو السبب الرئيسي في نشوب حرب يونيو‏1967,‏ كان من قبل عبدالناصر وليس لوالدي علاقة به‏,‏ والذي يثير دهشتك وأنت تطالع تاريخ مصر‏,‏ أن الفريق عبدالمنعم رياض والفريق محمد فوزي سافرا إلي سوريا وقتها وأكدا لعبدالناصر عدم وجود حشود إسرائيلية علي الحدود السورية إلا أنه أصر علي رفع قوات الطواريء من غزة وترك قوات طواريء في أماكن أخري‏,‏ لكن الأمم المتحدة أصرت علي إبقائها بالكامل أو رفعها بالكامل‏,‏ فأصدر عبدالناصر قراره إلي الفريق فوزي برفعها بالكامل‏,‏ ولا أعتقد أن القائد العام للقوات المسلحة يستطيع اتخاذ هذا القرار الذي يحمل شقا سياسيا بشكل كبير‏,‏ إذن الذي أصدره هو رئيس الجمهورية وليس قائد القوات المسلحة‏.‏أيضا هناك قرار إغلاق خليج العقبة الذي أصدره عبدالناصر في اجتماع أبو صوير الشهير‏,‏ ولا أعرف لماذا أضر عبدالناصر نفسه وبلده‏,‏ فهو يعرف أن الجيش المصري موجود في اليمن‏,‏ ويعرف أن هذا القرار لن يمر من جانب إسرائيل دون تحرك‏,‏ وأصر علي اتخاذ القرار دون أن يعي خطورته‏.‏ ثم هل يستطيع السيد سامي شرف أن يقول لي لماذا ألغي الضربة الجوية التي كانت ستوجه لإسرائيل في السادسة والنصف صباح‏27‏ مايو‏1967,‏ في الساعة الخامسة والخمسة وأربعين دقيقة صباح اليوم نفسه حيث أمر صدقي محمود قائد القوات الجوية بإلغائها‏.‏‏*‏ مؤرخون عديدون أدانوا المشير عامر وقالوا إنه سبب الانقلاب الذي أدي إلي انفصال الوحدة المصرية ـ السورية؟النحلاوي الذي قاد الانقلاب‏,‏ سوري الجنسية‏,‏ وراحوا يرددون أن مدير مكتب المشير هو الذي قاد الانقلاب‏,‏ وكما ذكرنا أنه سوري‏,‏ ثم إن سوريا كلها هي التي أعلنت الانقلاب ولا تريد وحدة‏.‏‏


‏ ولكن عبدالناصر روي لهيكل عن والدك‏:‏ أنا صبرت عليه كتير وغلط كذا مرة‏,‏ وكل مرة بييجي يقدم لي استقالته ويكلمني علي العلاقة التي بيني وبينه‏,‏ والعشرة والود‏,‏ وكنت فاكر إن جدعنة الفلاحين هاتفضل فيه‏,‏ لكنها ما فضلتش؟هذا كلام لا معني له‏,‏ فأبي قدم استقالته عام‏1962,‏ فلماذا لم يقبل عبدالناصر استقالته؟ لا تقل لي إنه تراجع عن قبولها بسبب ضغط الجيش عليه وحبه لعبدالحكيم‏,‏ فهذا كلام لاي يصدق‏,‏ لا أحد كان يستطيع أن يضغط علي عبدالناصر الذي استطاع إقالة محمد نجيب‏,‏ الذي كانت له شعبية كبيرة‏,‏ ووضع نفسه مكان محمد نجيب‏,‏ ولم يكن أحد يعرف من هو جمال عبدالناصر‏,‏ فهل سيغلب في إقالة عبدالحكيم عامر‏

الثلاثاء، فبراير 12، 2008

مرحبا بالموقع الجديد للدكتور عبد الجواد خلف


الدكتور عبد الجواد خلف من ابناء اسطال من العلماء السنة المعروفين فى العالم الاسلامى وخريج جامعة الازهر العريقة واستاذ الشريعة بكلياتها ومن الذين نتعلم منهم العلوم الشرعية ونقرأ له
مبروك يادكتور هذا الموقع الجميل ونتمنى ان يستمر للتعرف على شخصكم المتواضع وعلى انتاجك
على بكساوى
موقع الدكتور هو

الأحد، يونيو 17، 2007

مقتل الرجل الثانى ( الجزء الثانى) عبد الحكيم عامر

الرجل الثاني الجزء الثانى
يسري فوده: هكذا بدا جمال عبد الناصر في مؤتمر الخرطوم عام 67، بعد يومين اثنين ن تحديده إقامة عبد الحكيم عامر، مر أسبوعان على المؤتمر فكان هذا عنوان الأهرام، ومرت سنوات طويلة قبل أن يجرؤ خبير في السموم على مواجهة خطوط الحكومة.
د.على محمد دياب (خبير السموم بالمركز القومي للبحوث): والله أنا كتبت في التقرير يعني هذا السن وجربه بالكشف البيولوجي على اللسان وغيره وغيره، أن أشك للحظة واحدة أن المشير انتحر، هو قتل بوضع السم له في عصير الجوافة الساعة السادسة تماماً، وهذا واضح تماماً، وكل من يقرأ هذا التقرير ويقرأ التقرير الآخر، يعرف إن دوكها مبني على باطل وليس على كلام صحيح، لإنه غير مبني على علم.

الصداقة الحميمة بين جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر
يسري فوده: لا توجد قطرة من الشك لدي أبناء المشير عبد الحكيم عامر وعائلته كلها في أنه مات بفعل فاعل، هكذا يعيشون على نياشينه وعلى ذكراه، بقيت نياشينه لكن ذكراه من بعد عام 67 محيت تماماً من ذاكرة مصر بفعل فاعل، إلا فيما يتعلق بكل ما هو سيئ، يراد لنا أن نفهم أنه وحده الذي امتطى ظهر الشعب المصري وأنه وحده المسؤول عن انهيار حلم الوحدة العربي، وأنه الحشاش زير النساء، وأنه وحده المسؤول عن نكسة يونيو/ حزيران، ثم يراد لنا من بعد ذلك كله أن نفهم أنه مات ميتة الكافر، إن لم يستطع أحد أن يقطع بأن جسده قد اغتيل، فإن كثيرين يقطعون باغتيال شخصيته، كم مصرياً وعربياً أتيح له أن يرى صورة لرجل عادية في لحظة إنسانية، بل كم مصرياً وعربياً أتيح له أن يستمع إلى نبرات صوته ، قناة (الجزيرة) فتشت بين تراب المخازن حتى عثرت على بعض من ملامح الرجل.
صوت/ عبد الحكيم عامر (1959): أقول لهم أنه لا فرقة في الجيش ولا فرقة في الشعب، بل الشعب والجيش كتلة واحدة، ,وإن أهدافنا كلها واحدة، وزعامتنا واحدة، ونحن نسير في طريق واحد، جمال عبد الناصر أمامنا ونحن من خلفه في سبيل تحقيق الأهداف العليا.
جمال عبد الحكيم (أكبر أبناء عبد الحكيم عامر): هم يعني كانوا لا يفترقوا فحتى في كما كانوا بيصيفوا في المعمورة، البيتين اتبنوا زي بعض بالضبط، وبينهم شارع فكانوا يومياً بيقضوا يعني ما فيه في المصيف، يبقوا يومياً متواجدين مع بعض، ما فيش حد ثاني يعني، وإحنا والأولاد مع بعضينا، ويقعدوا بقي يعني يقضوا إلىوم كده على البحر، بالليل برضة، إذا ما كانش فيه حاجة تتعمل في الشغل أو غيره، بيبقوا موجودين مع بعض يتفرجوا على فيلم، يقعدوا مع بعض كانت دية العلاقة لأن هو إحنا الأولاد والبيت كلنا مختلطين بقى يعني طول الصيف.. الصيف دا أيامها كان 3 أشهر مش زي دلوقتي، الناس بتقعد في الإسكندرية 3 شهور.
حسين الشافعي (نائب الرئيس جمال عبد الناصر): يعني لدرجة إنه لما حصلت أزمة محمد نجيب بعد تقديمه الاستقالة بتاعته في 23 فبراير، سنة 54 بدأت الأحداث تتطور واللي انتهت فيها إلى إنه تم يعني إلقاء مسؤولية قيادة القوات المسلحة إلى عبد الحكيم عامر، وتمت ترقيته إلى رتبة اللواء.
جمال حماد (من الضباط الأحرار): هو كان بيقول لك أنا وعبد الحكيم، بأعتبر نفسي شخص واحد، فهو اللي أصر أن عبد الحكيم يكون القائد العام للقوات المسلحة رغم اعتراض محمد نجيب، رغم اعتراض البغدادي، لكن أصر ، لأنه عارف إنه بهذه الطريقة حيبقى هو القائد السياسي، وفي نفس الوقت القائد العسكري، لأن عبد الحكيم الصديق الحميم الوفي الخلص، صديق العمر، هيتيح له


الفرصة إنه هو يسيطر على القوات المسلحة ويتيح لمن يشاء.
أمين الهويدي (وزير الحربية/رئيس المخابرات- سابقاً): ثورة قايمة، كل الناس بتحاول تلوي ذراعها، وكما قامت الثورة من داخل القوات المسلحة، كان يخشى أن تقوم ثورة مضادة من داخل القوات المسلحة، فكان من الطبيعي أن تؤمَّن هذه القوات بإجراءات عديدة من ضمنها إن المشير عبد الحكيم عامر -ما عدتش فاكر والله كان وقتها لواء أو أيه- هو اللي يمسك القوات المسلحة.
عبد الله إمام (الاتحاد الاشتراكي سابقاً): أنا أستطيع أن أقول أن هذه كانت صداقة مستحيلة، وعلاقة معقدة، ومأساة مازلنا نعاني من نتائجها حتى إلىوم، وأن هذه المأساة هي في جانب منها هي مأساة العالم الثالث، مأساة الرجل الأول والرجل الثاني خاصة عندما تربطهما عاطفة قوية وجارفة تتغلب على كل.. كل النوازع الأخرى.
مصطفى عامر (شقيق عبد الحكيم عامر): ما كناش نقدر نتكلم على عبد الناصر قدامه، يعني.. يعني أنا برضو كنت يعني أقايس وأقول كلمتين كده، لكن هو ما يقبل همش برضو، ما كانش يقبل عليه أي حاجة.

سامي شرف (مدير مكتب عبد الناصر للمعلومات): إثنين صعايدة، إحنا عارفين يعني أيه الصعايدة، يعني كلنا إحنا هنا في مصر نعلم يعني أيه الصعيدي، أيه صفات الصعيدي، فيه جدعنة وفيه شهامة وفيه وفاء، وفيه تواضع، وفيه صفات كثيرة قوي في الصعيدي المصري، هم الاثنين صعايدة، واحد من أسيوط والثاني من المنيا، زمالة.. توأمة.. قوة.. مصاهرة، مثلاً لما كنا نجيب حاجة خاصة حتى للريس عبد الناصر كان في نفس الوقت ييجي لعبد الحكيم عامر زيها قميص.. بدلة.. كرافته، جزمة، الحاجات الشخصية يعني على الصعيد الشخصي، وفي نفس الوقت الورقة اللي كنت أدخلها لجمال عبد الناصر كنت في نفس الوقت أديها لعبد الحكيم عامر.
جمال عبد الحكيم عامر: وأنا صغير يعني كنت في مدرسة وكده سنة تقريباً فشافني كده ماشي معايا ييجي 5.. 6 عيال فسلم علينا كدة وبعدين شوية كدة وقعدت معاه، فبيقول كل دول أصحابك قلت له آه، قال لي إزاي، مش ممكن يكونوا كل دول أصحابك، قلت له فيها أيه يعني، قال أنا ما ليش إلا صاحب واحد جمال عبد الناصر.
الانفصال عن سوريا واستقالة عبد الحكيم عامر
صوت جمال عبد الناصر: ولقد انتهت محادثاتنا إلى إعلاه الوحدة رسمياً وتوقيع هذا الإعلان في يوم السبت الأول من فبراير سنة 1958.
جمال حماد: وكان عبد الحكيم متعين الحاكم، حاكم سوريا، كان بيحكم هو الحاكم بتاع سوريا، وكان هو القائد العام للجيشين المصري والسوري، وكان مكتبه في رئاسة الأركان السورية اللي موجودة في منطقة أبورمانه.
حسين الشافعي: إلى أن حدث الانفصال مع سوريا في 28 سبتمبر 61، جمال عبد الناصر اعتبر إن دي يعني فرصة علشان يحط عبد الحكيم في حجمه وما يبقاش منفرد بشؤون القوات المسلحة كما كان الأمر.
جمال حماد: فكان موقف عبد الحكيم عامر، موقف سيئ جداً، لأن أتضح إن أحد ما يري مكتبه وهو المقدم عبد الكريم النحلاوي من.. من زعماء الانقلاب، المشير عامر نفسه قال له أنا بقى يجب أمشي، دا المشير عامر سهلها له كمان وقال له أمشي، فقال له.. ووافق على هذا
أمين هويدي: لم يكن مقتنع لسة، أنا بقناعتي أنا بأقول لك إنه كان لازم يتغير، ما غيرش لكن ما لوش عذر سيادة الريس إن بعد الانفصال ما يحصلش تغيير.
جمال حماد: وحتى يعني طلب منه إنه هو بقى يعزل بعض القادة، فقال له إديني شهر مهلة وأنا أمشيهم، وبعد شهر لم يحدث شيء، وفضلوا زي ما هم،
حسني الشافعي: فأتخذ بعض الإجراءات، أنا بأعتبرها يعني شكلية ولا تقدم ولا تؤخر، يعني مثلاً غيَّر اسم القائد العام إلى
يسري فوده: نائب القائد الأعلى
حسين الشافعي: نائب القائد الأعلي، وأيضاً شكل مجلس رئاسة، ووضع فيه عبد الحكيم كعضو من أعضاء مجلس الرئاسة، وبرضو دي عمليات شكلية، ما هو مازال يعني في خندق القوات المسلحة.
جمال حماد: وبعدين تنبه بعد كده وربما يكون قالوا له ده المجلس ده يعني أُنشئ خصيصاً لعزلك عن القيادة.
حسين الشافعي: الإجراء الوحيد اللي يعني كان له المفروض فاعلية وله قيمة حتى برضو لما جه يتخذه جمال عبد الناصر بقى يعني بيتخذه بمحاسبة شديدة، فبعت مشروع القانون إلى مجلس الرياسة لمناقشته، ويعني عمله زي ما يكون بالون اختبار يشوف هيمر أو مش هيمر.
أمين هويدي: مجلس الرئاسة اجتمع ولم يحضره عبد الناصر، واللي كان رئيس المجلس ده السيد عبد اللطيف البغدادي -الله يرحمه-، لما عرض كده المشير ترك الجلسة وتنه ماشي.
حسين الشافعي: لأنه مش عايز يبقى فيه أي تدخَّل، لأنه كان من ضمن نصوص القانون إن الترقيات فوق درجة العقيد من عقيد من وطالع اللي هي بتولى القيادات ما يتمش إلا عن طريق مجلس الرئاسة.
جمال حماد: بعدها بأيام قلائل راح شمس بدران برسالة إلى عبد الناصر عبارة عن استقالة عبد الحكيم عامر، قال له: فين عبد الحكيم عامر؟ قال له: لا أعلم، هو خد عربية صغيرة، يقودها على شفيق سكرتيره العسكري، وانطلق لا أعلم إلى أين.
حسين الشافعي: وجمال عبد الناصر يعني قعد يناقش الموضوع يمكن بيتكلم منفرداً لمدة من 3 ساعات لـ 4 ساعات، وعمال يعني يعمل.. يعني تقدير مبالغ فيه بالنسبة لوزن عبد الحكيم في داخل القوات المسلحة ويعني تقدير لا يتكافأ مع وزن جمال عبد الناصر السياسي بقى بيقول: مين مع عبد الحكيم؟ ومين مع جمال عبد الناصر؟
جمال حماد: ده كان الكلام ده في سبتمبر، في نوفمبر بقى حصلت أزمة أعنف وأشد، لأن عبد الحكيم عامر بقي بعت استقالة مسببة، وابتدا يتكلم على الديمقراطية، ابتدا يحكم على أسلوب بحكم، ابتداء يتكلم على حرية الصحافة، فالحكاية ما بقتش زي الأول بقى، يعني الأول استقالة وخلاص، لكن دي بقى استقالة مسببة.
أمين هويدي: بقى لما كان.. لما كان قبل ما يزعل عمره ما أتكلم عن الديمقراطية اشمعنى دلوقتي اتكلم على الديمقراطية، وأتوزع المنشور
يسري فوده: الاستقالة أتوزع المنشور
يسري فوده: ليه حضرتك بتسميه منشور مش استقالة؟
أمين هويدي: طيب أنا أعدل كلامي أسحب كلمة منشور وأقول استقالة، أنت مذاكر أحسن مني يعني استقالة.
جمال حماد: شمس بدران راح له قال له المشير بيقول لك أنت ما ردتش على استقالتي ، فكلمه كلام جاف يعني، قال له يعمل اللي هو عايزه.. يعني ما.. ما عملش بقى زي كل مرة ، كان بيتكلم بعنف وبعدين بقى الحكاية ما استمرتش طويلاً، لأن شمس بدران، والعجب بقى المقدم شمس بدران هو اللي يصلح بين عبد الحكيم عامر وبين جمال عبد الناصر، فتولي هو دور المصالحة بين الطرفين وأخذ راح مع عبد الحكيم عامر إلى بيت جمال عبد الناصر، وقعد عبد الحكيم عامر يتكلم مع عبد الناصر، وبكى في.. -كما قال البغدادي نقلاً عن عبد الناصر- إنه بكى عدة مرات من فرط مش.. يعني الراجل مش جبان، إنما من فرط التأثر، بكي عدة مرات على أساس إن إحنا صداقتنا هتروح هباء، فقال له إذا ضاع الأمر هتلاقيني، وإذا هوجمت أول واحد واقف على باب بيتك عشان يقاتل أنا.
حسين الشافعي: وأخيراً كان في أثناء حديثه بيشير إلى جرح موجود في ساعده الأيمن، وبيقول يعني إن عبد الحكيم يعني جرحني زي الجرح ده ما هو سايب أثر فالأثر اللي سابه عبد الحكيم لا يمكن إنه يزول.
يسري فوده: عن طيب خاطر أو مجبراً أو متحيناً فرصة أخرى أغمض الرئيس عينيه عن ازدياد شعبية المشير داخل القوات المسلحة وانطلاق يده إلى قطاعات مدنية، لكن جمال عبد الناصر كان بدأ لدى تلك المرحلة في ترجمة شكوكه سراً إلى خطوات عملية، في إحداها كلف المشير برياسة وفد مصري يزور العراق وأرسل معه أمين هويدي لأول مرة بشفرة سرية.
أمين هويدي: أي حاجة عاوزها يبعتها لي بالشفرة بتاعته الشفرة بتاعته في الوقت هذا، لأول مرة أحس إن فيه حاجة أو حاجة غير طبيعية، لأن واحد بيقول لك أنا مش عارف أعمل إيه في المشير بتاعكوا.
يسري فوده: بتاعكوا؟
أمين هويدي: بتاعكوا ده، وبيديني أنا شفرة، يعني معناها أنا اللي لي فيتو، وحصلت أحداث في الرحلة دي فعلاً استخدمت هذه الشفرة.. ، فبعدين قال لي: اتفضل أنت على المطار.
جمال حماد: قطعاً كان بيتوجس خيفةً، لأن سلطته أصبحت غير عادية، ونفس يعني مكتب الرئيس نفسه شعر بهذا وكانوا بيبقولوا له، يعني إحنا دلوقتي أصبحنا كل حاجة في إيد القوات المسلحة، الله يعني التعيينات ما فيش حد بيعين في.. في مركز كبير إلا.. لازم يخطروا ويأخذوا موافقة القوات المسلحة.
سامي شرف: جميع هذه الأزمات حصل فيها نوع من أنواع المصالحة أو إذا شئت أن نسميها نوع من أنواع الـ Compromise الحلول الوسط.
يسري فوده: تسوية
سامي شرف: تسوية
يسري فوده: لكن ألم تكن مهادنة من عبد الناصر؟
سامي شرف: شوف يعني في أزمة 62 يمكن أقدر أقول كان فيه نوع من أنواع المهادنة، غير إن كنت ابتدا إن المؤسسة العسكرية ابتدت تنتشر، وأصبح ظلها مرفرف على قطاعات كثيرة من.. من البلد.
جمال حماد: ده بقى اللي اتقال علبه إن هو يعني رئيس جمهورية مصر بشرطة
يسري فوده: الرجل الأول مكرر
جمال حماد: الأول مكرر.
حسين الشافعي: وأنا طبعاً يعني علقت على هذا إن ما حصل في 62 كان انقلاباً صامتاً، وانتقلت يعني جزء من المسؤولية إلى مكتب عبد الحكيم عامر، وطبعاً ده كان يعني موقف خطير لتداعي الأحداث بعد كده، اللي خلاني أقول إذا كان 62 بذرة، فـ 67 هي الثمرة ، وإذا كانت 62 هي البداية فـ 67 كانت النهاية.
أيام عبد الحكيم عامر الأخيرة وسيناريو الموت
يسري فوده: بدأت نهاية النهاية بعودة المشير من العشاء الذي لم يكن، ومعه قرار من الرئيس بسجنه داخل منزله.
جمال عبد الحكيم عامر: يعني حاول طبعاً.. هو عارف إن إحنا طبعاًً كنا في صدمة شديدة جداً ومش مستوعبين اللي بيحصل، وطبعاً بطريقته المعهودة مفيش حاجة، كل ده هينحل، خلاص يلا خشوا ناموا ومش عارف.. يعني هو ما.. ما حكاش أي تفاصيل عن ما دار هناك يعني أو لي أنا بالذات يعني.
يسري فوده: لكنه حكى جانباً مما اعتمل في نفسه في تلك الوصية التي كتبها قبل موته بأسبوع ونشرتها بعد ذلك بتوقيعه مجله "لايف" الأميركية، يقول فيها: وإذا كانت هذه الوصية قد كُتبت على عجل، فذلك لأنني أخشى ما هو مُدبَّر لي فقد فقدت الثقة في صديقي وأخي جمال، فلم أعد أحس بالأمن من جانبه، وما التهديدات التي أتلقاها إلا لأنني طلبت إجراء محاكمة علنية، وقبل ساعتين ضابط مخابرات ما كنت أهتم بالنظر إليه عندما كنت في مجدي، وقد هدد بأن يُسكتني إلى الأبد إن جرؤت على الكلام، وعندما قلت إنني أريد الاتصال بالرئيس، قال: إذا ظننت أن صداقتك بالرئيس ستحميك فأنت واهم، وحاولت الاتصال بالرئيس بالتليفون على مدى ثلاثة أيام فقيل لي إنه مشغول.
إنني واثق من أن هناك مؤامرة تُدبَّر ضدي.
جمال عبد الحكيم عامر: هو ما كانش فيه من وراء لا حول ولا قوة، يعني ما هو ما فيش حد خالص غيرنا إحنا ولاده، وهمَّ مسيطرين على البيت تماماً، يعني حتى البيت مفتح، يعني البيت من جوه عمره ما كان بيتقفل، يعني لا فيه مفتاح ولا.. وليه مليون مدخل، فكنا حاسين إن إحنا الناس دي عايشه معانا جوه، يعني أي حد يخش علينا في أي لحظة.
يسري فوده: ظهر الأربعاء الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول عام 67 كان ملاك الموت يحسب ما تبقى من عمر عبد الحكيم عامر بالساعات والدقائق.
سامي شرف: فالريس قال يعني حماية لعبد الحكيم عامر لشخصه يعني نبعده عن كل احتمالات تؤذيه أو تؤذي الغير، وبناء عليه اتُخذ قرار بأنه يُنقل إلى جهة أخرى يتحدد فيها إقامته بمفرده.
جمال عبد الحكيم عامر: فقلت له ده الفريق فوزي تحت وعبد المنعم رياض قال لي: خليهم يطلعوا، فطلع الفريق عبد المنعم رياض وفوزي مارضيش يطلع، لقيت بقى طبعاً.. آه، هو نده لي قال لي انزل انده الفريق فوزي، لأ، بعت الأول نصر- الله يرحمه- أخويا قال له روح انده الفريق فوزي راح ما رجعش، فنوال أختي راحت تشوفه مارجعتش، فقال لي أنزل شوف الأولاد راحوا فين، فنزلت لقيتهم حابسينهم في أوضة تحت، فرحت داخل الصالون قلت له ده دخلوا جوه البيت فراح هو طالع قايم فتح الباب لقاهم في وشه فلقى ضابط كده تخين كده.
يسري فوده: ده والدك اللي؟
جمال عبد الحكيم: آه، قال له أنت بترفع السلاح على؟ فالثاني ما ردش، فراح هو هابطه كده في صدره، فـ(…) قال له اتفضل يا فندم طيب نقعد جوه.. وراحوا ماسكينه من إيديه وبالقوة وابتدوا يسحبوه على ظهره، فطبعاً يعني هو حاول يقاومهم.
يسري فوده: هو كان بيتكلم بيقول حاجة يعني، بيقاوم؟
جمال عبد الحكيم: هو بيقاوم طبعاً بشدة، لكن طبعاً يقاوم مين بقى، يعني عدد كبير تكاثروا عليه جداً، لكن طبعاً ما كانوش قادرين يمسكوه، وطبعاً خذوه بالقوة نزلوا بالسلم الرئيسي على.. لأن طبعاً الصحيح اللي كانا اللي لفت نظري برضو كان فيه عربية إسعاف واقفة.
يسري فوده: يقول الفريق أول محمد فوزي في شهادته التي اعتمد عليها النائب العام أنه في تلك اللحظة تناول المشير شيئاً ما ووضعه في فمه وأخذ يلوكه مما لفت أنظار عائلته وبالذات ابنته نجيبة التي كانت واقفة بجواره مشيرة إلى أن أباها تناول سُماً.
جمال عبد الحكيم عامر: نمرة 2 نجيبة ما قالتش كده خالص
يسري فوده: خالص
جمال عبد الحكيم عامر: لأ، ما حصلش
يسري فوده: إطلاقاً.
جمال عبد الحكيم عامر: إطلاقاً، ده ما اتقالش، هي.. همَّ اللي قالوا دا هنوديه المستشفى يعني طب ما هم اللي قالوا فهي اتخضت بقى اتخضت عليه، لكن ما.. لكن ما قالتش إن هو خد حاجة، ما اتقلش هذا الكلام، وهي ما كانتش قاعدة جوه معاهم عشان تقول خد حاجة
يسري فوده: الملفت للنظر أن فوزي حين توجه للقبض على المشير توجه ومعه سيارة إسعاف.
جمال عبد الحكيم عامر: لغاية ما دخلوا بقى العربية دخلوها جوه البيت، عربية مفتوحة من وراء حاوله يدخلوه حط رجله في.. في العتبة بتاع العربية ما أمكنش إنهم يدخلوه بأي طريقة عربية الإسعاف، يعني بجميع المحاولات ما أمكنش، فلما لاقوا الوضع كده وهمَّ عايزين.. يمشوا بقى راحوا جايبين عربية مرسيدس سودا كده راح راكب فركبوه في النص بينه وبين الفريق عبد المنعم رياض ومحمد فوزي وطلعوا على مستشفي المعادي.
سامي شرف: كان في العربية الفريق فوزي والفريق عبد المنعم رياض واثنين ضباط واحد من الشرطة العسكرية وواحد من الحرس الجمهوري، أذكر كان الحرس الجمهوري كان عبد الرؤوف شحاته، وضابط الشرطة العسكرية تحصل على حاجة من (…) المشير عبد الحكيم عامر، يبدو إنها وقعت حط إيده في بقه خدها منه، يعني التفاصيل أيه بالضبط أنا مش متذكر دلوقتي.
د.على محمد دياب: قالوا إن هو كان بيمضع ورقة سلوفان وقال أنا خلاص هأنتحر وطلعها من بقه، وخذوها وقالوا دي فيها أفيون، لما وصل المستشفي فيما لا يقل عن 3/1 ساعة وعملوا غسيل معدة، غسيل المعدة كان خالي تماماً من.. أصلاً لا الأفيون أو الميروفين.
يسري فوده: هذا هو التقرير الرسمي.
د.على محمد دياب: الرسمي.. الرسمي مع إن الأفيون أو الميروفين بيظل في المعدة لا يُمتص ويعني إلا بعد أكثر من ساعة ونص إلى ساعتين.
يسري فوده: معني ذلك يعني أيه يا دكتور؟
د.على محمد دياب: ملفق، يعني.. يعني لم يكن في بقه حاجة أو كان في بقه حاجة وخدوها وحطوا حاجة غيرها فقط لا غير.
يسري فوده: أجمع أطباء مستشفي المعادي على أن الرجل كان في حالة طبيعية، وأيدتهم في ذلك التقارير المعملية التي استحوذت قناة (الجزيرة) على نسخ منها، كانت الساعة تقترب من الخامسة مساءً حين كان من المفترض وفقاً للإجراءات المعتادة أن يبقى المريض في المستشفي لأربع وعشرين ساعة
جمال حماد: ونفس الفريق أول محمد فوزي كونه يصر على إن المشير يخرج قبل الساعة الخامسة لنقله إلى استراحة المريوطية بالهرم، أنا متأكد إن الفريق محمد فوزي ما قالش هذا الكلام وأصر على نقله إلا لأنه يعلم إن هو لم يتناول أي سم، وهو نفسه لما لقى أحد الأطباء بيهرول عشان يسعف المشير، قال له على مهلك.. على مهلك ما فيش حاجة، دي تمثيلية.
يسري فوده: بقيت الآن في حياة عبد الحكيم عامر ليلة واحدة، لم يكن يعلم وهو مرغم على التوجه إلى إحدى استراحات المخابرات المصرية بالقرب من أهرامات مصر- أن جثته كانت ستكتشف في السادسة وخمس وثلاثين دقيقة من مساء اليوم التالي.
جمال حماد: أما نحسب من الساعة 2,30 لما قالوا تناول السم قبل ما ينزل من مستشفى المعادي لغاية 6,35 من يوم 14 سبتمبر نجد إنها أكثر من 28 ساعة فهل ممكن علمياً.. أنا بقى بأقول الكلام ده نسأل الناس الفنيين هل يمكن لإنسان تناول السم أن.. أن.. أن.. أن لا يموت إلا بعد 28 ساعة هل هذا ممكن؟
يسري فوده: لا يمكن يستحيل..
د. محمد على دياب: يستحيل حضرتك لو جرعة مخففة تخفيف شديد لو اتحطت على اللسان يحدث ويشعر الإنسان تواً بتنميل في اللسان، يعقبه تنميل في الشفتين، لو ذادت شويه تبص تلاقي الارتجافات ورعشات في.. في الوجه وفي اليدين، ويصبح غير قادر على عمل شيء، لأنه بيقضي تماماً على.. بيعمل.. بيخفض الجهاز التنفسي، تحدث وفاة نتيجة هبوط الجهاز التنفسي.
يسري فوده: تدمر هذه الحقيقة مع حقيقة أن الرجل خرج من المستشفي كما دخلها سليماً طبيعياً، تدمر الأساس البحت الذي بني عليه النائب العام محمد عبد السلام تقريره النهائي مستنتجاً: "مما تقدم يكون الثابت أن المشير عبد الحكيم عامر قد تناول بنفسه عن نية وإرادة مادة سامة بقصد الانتحار، وهو في منزلة يوم الثالث عشر سبتمبر عام 67، قضى بسببها نحبه في اليوم التالي، وهو ما لا جريمة فيه قانوناً، لذلك نأمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى وحفظها إدارياً".
يسري فوده: ضميرك مستريح إنه انتحر
أمين الهويدي: يا أخي الكلام ده ما يدخلش فيه الضمير.. ما يخشش الضمير، فيه قدامك.. هل أنت مصدق النائب العام، أو مش مصدق النائب العام؟ أنت
يسري فوده: هل كان
أمين الهويدي: لأ.. لأ جاوبني أنت
يسري فوده: أنا، لأ.. لأ أنا لا أحكم على نفسي.
أمين الهويدي: لما رجل مواطن..
يسري فوده: يعني أنا أحاول أن أحكم على نفسي
أمين الهويدي: يا أخي.. يا أخي يسري
يسري فوده: نعم
أمين الهويدي: أنت بتصدق كلام النائب العام، أو طاعن فيه؟
يسري فوده: والله، نحن قيل لنا أن هذا تقرير رسمي، لكن هناك شواهد، ومن حقنا أن ننظر في بعض الشواهد هل يعني بُني ذلك على
أمين الهويدي: أنت.. أنت تطعن في تحقيق النائب العام؟
يسري فوده: كثيرون طعنوا، أنا لم أطعن، أسرة..
أمين الهويدي: ما ليش دعوه بالكثيرون، احنا بنتكلم دلوقتي بالحقيقة
يسري فوده: هناك.. هناك على المستوي الرسمي
أمين الهويدي: يا سيدي الفاضل
يسري فوده: الرئيس السادات فتح الملف مرة أخرى.
أمين الهويدي: فتح وأقر..
يسري فوده: واسمح لي.. نعم
أمين الهويدي: وقال إنه مات منتحراً
يسري فوده: إذاً هناك مجال للتشكيك.
جماد حماد: أما نيجي بقي نبحث بدقة وبناحية علمية عن سير هذه الموضوع نجد أنه من المستحيل أن يكون تقرير النيابة صحيح، وبعدين.. ما احنا كمان ما حدش يقول إن التقرير النيابة هو قرآن، لأن ياما النيابة قدمت متهمين إلى المحاكم ثم صدرت أحكام المحاكم ببراءتهم.
يسري فوده: على هذا السرير بات ليلته الأخيرة، كان معه في الاستراحة أربعة، رائد طبيب إبراهيم البطاطا، وكانت نوبته نهارية، رائد طبيب مصطفي بيومي، وكانت نوبته ليلة، المرض أحمد مصطفي لطفي، والخادم منصور أحمد على، أما الطبيب إبراهيم البطاطا فقد توفاه الله، وأما الطبيب مصطفي بيومي فقد اتصلت به فاعتذر عن عدم الحديث، وأما الممرض والخادم فلم يعثر أحدٌ لأي منهما حتى الآن على أثر.
جمال عبد الحكيم عامر: تاني يوم الصبح طلب الأدوية بتاعته والكتب والمس بتاع السنان، يعني تخيل بقى واحد هينتحر حاسس بوجع السنان، طلب المس بتاع، كان هو دايماً عنده بتاع كده.. سنانه باين كان بيعمل ماس الصبح، دي طلبها تحديداً.
اللواء.مصطفي ماهر (منسق لجنة كتابة التاريخ): فالدكتور مصطفي بيومي في شهادته، و لقد استمعت منه شخصياً في لقاء خاص إلى هذه الشهادة أنه سلَّم المشير إلى الدكتور بطاطا وهو في حالة جيدة، النبض جيد، والضغط جيد، والأمور مستتبه.
يسري فوده: قام الدكتور بيومي بتسليم المشير قبيل الظهر للدكتور البطاطا الذي شهد أيضاً بتحسن حالته.
جمال حماد: وبعدين قال لك إن هو عاده الساعة الخامسة مساءاً فوجد النبض طبيعي، والضغط طبيعي، ولقاه نائم في سباتٍ عميق، ومر عليه الساعة 6 فوجده نايم، وخرج من الغرفة، نقول كات الساعة 06:05 ، في النصف ساعة دي من 06:05 لغايت 06:25 هنا حدث تناول السم.
د. محمد على دياب: السيناريو بالضبط اللي حدث إن في الساعة السادسة تماماً كان
يسري فوده: كان مساء يوم 14 سبتمبر
د. محمد على دياب: يوم 14، كان زجاجة عصير جوافه، وفيه كباية، في.. .. و يشرب، قبل الساعة 6 بالضبط وضعت له كمية محسوبة تماماً، وضعها غالباً السفرجي اللي جاي من رئاسة الجمهورية لا أحد يعرف من أين جاء، ولا من.. هل هو مخابرات أو غير مخابرات، بلع الشفطتين دول، وانتهى الأمر، يعني ماذا حدث؟ هيقول لك شربت العصير و.. ودخلت التواليت، أو دخل دوره الميه وجد نفسه انهيار الجهاز التنفسي، وعبال ما رجع سريره كان انتهي.
أمين الهويدي: وإنه يعني، توفي- الله يرحمه- قضية.. قضية إنسانية نخزن لها، ولكن القضايا الأخرى المتعلقة بالبلد وضياع جزء كبير من أرضها هي دي القضية اللي تشغل واحد في مستوى وزير دفاع ومستوى رئيس مخابرات عامة.
سامي شرف: فأنا بلغت الرئيس على طول، كان الريس في إسكندرية، وكان صدمة، يعني صدمة لنا كلنا، احنا
يسري فوده: لأ يعني، احكي بالتفصيل، كان.. ماذا كان وقع الخبر على الرئيس؟
سامي شرف: سكت، ما يعني ما.. حصل صمت، هو طلبني بعدها د. يوسف القرضاوي:ـ 3، 4 دقائق، أقل من 3،4..، يعني ما فيش دقيقتين يعني، قال لي أنور السادات، وزكريا نازلين مصر دلوقتي، كانوا في إسكندرية، وكلم وزير العدل والنائب العام وخلي وزير العدل يكلف النائب العام التحقيق في هذا الموضوع، والطب الشرعي تدخل في هذا.
يسري فوده: سلم عبد الحكيم عامر روحه، أو سلمت نيابة عنه في السادسة وخمس وثلاثين دقيقة، لكن الهاتف لم يدق في منزل وزير العدل عصام حسونة إلا في العاشرة وعشر دقائق، على الطرف الآخر وزير الداخلية: أنا شعراوي جمعة يا أخ عصام صاحبك المشير أتوكل، هأبعت لك سيارة خاصة مع ضباط أمن عشان يكونوا تحت تصرفك وتصرف النيابة العامة، لكن هذه لم تصل إلا قرب الواحدة صباحاً.
اللواء. مصطفي ماهر: هذا الرجل يموت ثم لا تتحرك النيابة العامة لكي تعاين جثته إلا بعد ست أو سبع ساعات، بعد أن تختفي أي معالم موجودة.
يسري فوده: ولم يُبلغ أخوه الوحيد الذي لم يعتقل إلا بعد ساعة أخري.
جمال عبد الحكيم عامر: هو شافه طبعاً حسب الوصف، يعني طبقاً ملبسينه بيجامة طبعاً مكوية، والدنيا متوضبه و.. يعني طبعاً هم في خلال هذه الفترة حصل إن هم طبعاً أتغطت كل أثار الجريمة اللي اتعملت يعني.
يسري فوده: اتكلمت مع
جمال عبد الحكيم عامر: يعني ما اتحفظش على.. طيب فين الجوافة اللي شربها واتحفظ عليها؟ مين اللي قدمها له ، ومين اللي.. ؟ يعني فين شهادات الناس دي كلها؟ أو هو افتراض إن الراجل دا انتحر وبس.
يسري فوده: كان هذا على الأقل رأي الأهرام، أكثر وسائل الإعلام تعبيراً عن السلطة آنئذ، بينما كان النائب العام يكاد يشرع في فتح التحقيقات.
اللواء. مصطفي ماهر: ثم أرسل التقرير إلى السيد وزير الإعلام الذي استدعي محمد فايق، الذي استدعي ثلاثة من محررين الأهرام والأخبار والجمهورية، الجرائد القومية ، وسلمهم أقول.. أقلاماً سوداء، وأشَّر لهم على العبارات التي يجب أن تسقط، وبالتإلى خرج هذا التقرير مبتوراً.
جمال حماد: فيه 55 سطر اتشالوا، من ضمنهم اللي أنا أذكره لما قرأت الكتاب إن الاثنين السفرجي والممرض كانوا من رئاسة الجمهورية.. شايف، واتضح أن الرئيس عبد الناصر أمر بأن التقرير يعرض أولاً على الصحفي الكبير الأستاذ محمد حسين هيكل، وهو الذي يشير بما يصح أن يُنشر، والذي يجب أن يُحذف.
يسري فوده: أما زوجته وأولاده فلم يعلموا شيئاً عما حدث، قيل لهم صباح إلىوم التإلى إن أباكم سافر إلى الصعيد، اذهبوا إلىه هو في انتظاركم.
جمال عبد الحكيم عامر: طبعاً رحنا البلد لقينا طبعاً الدنيا مقلوبة، الحراسة من أول البلد لآخرها لغايت البيت جوه، الدنيا مستفة عساكر وبتاع، مافيش حد خالص، الناس طبعاً قاعده في بيوتها مش قادرة تيجي، هم طبعاً منعوا أي حد يشوف الجثة أو جسمانه خالص
يسري فوده: أنت طلبت أو الوالدة طلبت إنه تشوفوا؟
جمال عبد الحكيم عامر: لأ إحنا طلبنا.. أنا طلبت يعني، طبعاً منعونا تماماً إن حد يشوف الجسمان
جمال حماد: العزا لم يكن فيه أحد إلا محافظ،الإقليم، وبعض ضباط المباحث، لأن كل الناس طبعاً في.. من شدة الخوف.. في خوف، و.. وأُغلق القبر عليه ثم وضعت حراسة عليه بجنود بالرشاشات لمدة ثلاثة شهور.
مصطفى عامر: بعد موت المشير بشهر طلبوني في المكتب،طلعت.. نعم، قالوا لي حصل كذا وكذا، وبتاع.
يسري فوده: حصل إيه؟
مصطفي عام: إن المشير انتحر، والكلام الفاضي ده.
يسري فوده: قلت لهم إيه؟
مصطفي عامر: هأقول لهم إيه؟! قلت لهم المشير ما ينتحرش،قالوا لأ دا انتحر، طيب انتحر.
جمال عبد الحكيم عامر: هذه المجموعة تولت هذه العملية تماماً، وعلى.. بقيادة.. رئاسة فوزي مع أمين هويدي، مع الناس اللي هي كات موجودة دي، اللي هي قعد بعد كده كل ما تفتح سيرة هذا الموضوع، إن عبد الحكيم عامر قتل، ييجي لهم انهيار عصبي، أنتوا أيه اللي مزعلكوا لما نفتح هذا الموضوع؟! إحنا المفروض إحنا اللي نبقى ثايرين مش أنتوا، يعني الوضع معكوس، فهل دا نتيجة تأنيب ضمير؟! ولا إن مش عايزين الموضوع يتفتح؟ ولا عايزين كل واحد يتكلم تفقلوا بقه؟ مش هيتقفل بق حد، هنتكلم وهنقول اللي إحنا عايزينه.
يسري فوده: يبقى عام 67 جاثماً على صدورنا إن كنا نريد أن نتعلم من الدرس، وتبقى الشكوك في ملابسات موت هذا الرجل جاثمة على صدورنا إن كنا حقاً نحتاج إلى أن نتعلم من الدرس. ضاعت الأرض، وقيل لنا لم يكن بأيدينا فصدقنا، وأُذل الرجال وقيل لنا لم يكن بأيدينا فصدقنا، وانكسرت كرامة العرب وقيل لنا لم يكن بأيدينا فصدقنا، لأننا حينئذ كنا نريد أن نصدق، لماذا ينبغي علينا اليوم أن نصدق، ولماذا ينبغي للحقيقة أن تضيع مع كل هذا الذي ضاع، يا أخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين مُعلق أنا على مشانق الصباح، وجبهتي بالموت محنية، لأنني لم أحنيها حية
.

السبت، يونيو 16، 2007

الرئيس جمال عبد الناصر يحضر فرح اخو المشير عامر



مصطفى عامر وعبد الحكيم فى استقبال عبد الناصر



الحاج على عامر يصافح الرئيس عبد الناصر


العروسين

الأربعاء، يونيو 06، 2007

الحلقة الاولى من برنامج سرى للغاية الجزء الاول

حلقة قناة الجزيرة عن مقتل الرجل الثانى ( المشير عامر ) من قناة الجزيرة
الجزء الاول
جمال عبد الناصر: أرجو أن يعرف المجلس الموقر أن هذا الموضوع بالنسبة لي مشحون بمشاعر لا أستطيع مواربتها، وقبل أي شيء وبعد أي شيء الإنسان أولاً وأخيراً إنسان، في هذه العملية فقدت أقرب الناس لي وأقربهم على الإطلاق ولكن حينما وصل الموضوع إلى الجيش وإلى القوات المسلحة وبأن إن إحنا داخلين في حرب أهل
ية وهناك خطر انقسام كان لابد لي أن آخذ قرار
عبد الحكيم عامر: أحييكم وإنني لسعيد أن تتاح لي هذه الفرصة لأجتمع بكم مرة أخرى.
يسري فوده: كان العام عامًا حزينًا ربما أكثر الأعوام حزنا في تاريخ مصر، انكسرت هيبة العرب ضاعت الأرض وتراجعت الكرامة، لكن حزني وحزنك حزن العرب جميعًا في كفة وفي الكفة الأخرى حزن رجل بعينه خرج من هذه القرية الصغيرة في صعيد مصر كي يصل إلى أعلى مراتب الحكم كي يقوده قدره في النهاية إلى أن يموت بحسرته فيما يراد لنا أن نعتقد أنه انتحار، تمر السنون وتندمل الجراح وتسكن الأحزان، ولكن الشكوك في ملابسات موته تشتعل كل يوم.
اللواء/ مصطفى ماهر (منسق لجنة كتابة التاريخ): لقد طالب المشير عبد الحكيم عامر أن يحاكم، لماذا لم يحاكم، لأنه من المعروف أن القيادة السياسية والقيادة العسكرية كانوا مندمجان مع بعض.
صوت/ عبد الحكيم عامر: وإن أهدافنا كلها واحدة وزعامتنا واحدة ونحن نسير في طريق واحد، جمال عبد الناصر أمامنا ونحن من خلفه في سبيل تحقيق الأهداف العليا..
اللواء/ مصطفى ماهر: عبد الحكيم عامر وجمال عبد الناصر أخين وصديقين وبينهما محاورات خاصة كثيرة، لا نعلم
ها نحن، ما الذي اتفقا عليه، يعني حتى قرارات التي اتخذت في 67 لا تنسجم مع محتويات هذه التقارير، فقد حصلنا على كل هذه التقارير.
سامي شرف (مدير مكتب جمال عبد الناصر للمعلومات): اتصل شمس بدران بالرئيس جمال عبد الناصر وطلب منه التوجه إلى مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، فالرئيس عبد الناصر استفسر منه قال له يعني عاوز أيه.. عاوزني.. عاوزين مني أيه، قال له لا تعال إلحق عبد الحكيم عاوز ينتحر، الريس عبد الناصر توجه إلى مبنى القيادة فورًا، وراح شاف منظر يعني ما يسرش يعني..
يسري فوده: أي اللي شافه؟
سامي شرف: انهيار.. انهيار كامل.
جمال حماد (من الضباط الأحرار): الريس عبد الناصر بيقول له إحنا الاثنين يعني ضيعنا البلد حاجة زي كدة، أو ضحكنا على البلد، إحنا الاثنين ضحكنا على البلد، وإحنا الاثنين لازم نمشي، فالمشير قال له أيوه تمام كلامك صح، فقال له طيب نجيب مين، فالمشير قال له شمس بدران
سامي شرف: 3 الصبح كلمني شمس بدران في التليفون قال لي أنت قاعد عندك بتعمل أيه، قلت له أنا بأشتغل قال لي يا شيخ قوم رَّوح، فطبعًا أنا بلغت الريس، قلت له يا ريس شمس بدران كلمني دلوقتي وبيقول لي كذا، قال لي الله هو أول قرار خذه إنه..
يسري فوده: يعزلك.
سامي شرف: إنه يعزلك، ودي كانت أول مرة أعرف إن هم اتفقوا على أن شمس بدران يبقى هو رئيس الدولة.

قرار التنحي بعد هزيمة 67 وخداع عبد الناصر
يسرى فودة: كان عبد الحكيم عامر مساء الخميس الثامن من يونيو / حزيران عام 67 في مقر قيادة القوات المسلحة، يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فيما كان جمال عبد الناصر يتصل من منزله بعقله الإعلامي محمد حسنين هيكل كي يكلفه بصياغة خطاب التنحي، جاءه الرجل صباح اليوم التالي بخطاب عاطفي غيَّر فيه عبد الناصر سطرين، غيَّر أولاً أنه على استعداد لتحمل نصيبه من المسؤولية إلى أنه على استعداد للتحمل المسؤولية كلها، وغيَّر ثانيًا اسم الرجل الذي اقترحه عبد الحكيم عامر كي يخلفه دون أن يخبره ودون حتى أن يخبر المرشح الجديد فيما وصفها بعض نقاد الزعيم الراحل بأنها خديعة أبو موسى الأشعري
صوت/ جمال عبد الناصر: فلقد كلفت زميلي وصديقي وأخي زكريا محيي الدين بأن يتولى منصب رئيس الجمهورية.
يسري فوده: هل حزم حقائبه ووضع البيجامة ووضع...
سامي شرف: أيوة نعم، أنا كلمت زوجتي قلت لها جهزي أودة النوم بتاعتنا، النهاردة الرئيس هيبات فيها، كان عازمًا ومصرًا ومصممًا على التنحي، قلت له هتبات فين قال لي هبات عندك، أيه يعني مشكلة هبات عندك، ومراتي أهي موجودة حية ترزق أسألوها، هاتوها أسألوها، قلت لها جهزي أودة النوم بتاعتنا النهاردة الريس بايت عندنا.

صوت/ جمال عبد الناصر: إن قلبي كله معكم.. وأريد أن تكون قلوبكم كلها معي، وليكن الله معنا جميعًا.
يسري فوده: لم يعد عبد الناصر كما قال إلى صفوف الجماهير ولم يبت ليلته في منزل سامي شرف، عبد الحكيم عامر هو الذي تطوع بعد استقالته بالإقامة في منزل أحد مساعديه.
جمال عبد الحكيم عامر (أكبر أبناء عبد الحكيم عامر): يعني طبعًا كلنا كنا معتبرين إن.. إن الرئيس ووالدي دول يعني مفيش.. ما بنفصلش بين الاثنين، في المرحلة ديه في أي حاجة وطبعًا كان في التنحي دا كنا في البيت، كأسرة موجودين وهو ما كانش موجود في البيت ما أعرفش كان فين في هذا الوقت، لكن طبعًا إحنا كان رد فعلنا إحنا كلنا انفعلنا جدًا وأخواتي عيطوا.
جمال حماد: فهو فوجئ إن البيان بتاع عبد الناصر خالي من الإشارة إلى وضعه، وبعدين بعت ناس الإذاعة فجم قالوا له دا ممنوع الدخول فهو أعتقد بقى إن شامي شرف منع دخول الناس إلى الإذاعة بما فيهم عبد الحكيم عامر، فراح ماسك التليفون وماسك سامي شرف وهات يا زعيق لسامي شرف.
سامي شرف: مين النهاردة سين من الناس رئيس دولةX ) ) بيعلن تنحيه أو استقالته ويقول أنا استقلت أنا ورئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الشعب والقائد العام للقوات المسلحة؟!
يسري فوده: لأ مش هيقول يا أفندم، بس نظريًا هذا سليم، لكن عمليًا حضرتك حتى نفسك قلت إنهم كانوا شخص واحد، كانوا مكرر، كنت بتجيب قميصين لده ولده.. الوضع خاص جدًا يا أفندم.
سامي شرف: دا خطاب رسمي.. يا أخ يسري يا أخ يسري، لأ، تفرق كثير قوي قوي قوي، دا خطاب رسمي معلن للعالم، رئيس دولة بيتنحى، رئيس دولة بيتنحي، ما بيجيش يقول لك أنا متنحي أنا والقائد العام!!
جمال حماد: فعبد الناصر قال له يعني اهدأ وبتاع يعني أهدأ بتاع وهيذاع في نشرة الأخبار، فأذيع في نشرة أخبار الساعة 11 وديه كانت آخر نشرة، وأذيع في آخر فقرة في النشرة.
حسين الشافعي (نائب الرئيس جمال عبد الناصر): طب إزاي هذا القائد وهذا الزعيم يبقى حواليه مثل هذا الجو، وتقدمت له وسلمت عليه بشدة وقلت له شد حيلك يا ريس، واعتبر إن الثورة قامت النهاردة، قال لي بقى بعد 15 سنة غُلْب تيجي تقول لي اعتبر الثورة قامت النهاردة، قلت له إحنا النهاردة يعني أحسن مما كان عليه الوضع لما قمنا في 23 يوليو ميت مرة.
عبد الله إمام (الاتحاد الاشتراكي سابقًا): بدأ عبد الناصر يتحرك على هذا الأساس، على الجانب الآخر بدأ عبد الحكيم عامر يستقطب أو بدأ الذين يخافون من المساءلة أو قيادات الجيش أو غيره يخافون من.. يلجؤوا إلى عبد الحكيم عامر كي يجد لديه المظلة التي تحميه .
جمال عبد الحكيم عامر: جم بقى منفعلين جدًا فهو طلع خطب فيهم وقال لهم يعني.. ابتدا يهديهم ويعني أنا مش هتخلى عنكم وهم كانوا مصرين إن هو لازم ينزل معاهم ويلبس بدلته ويروح على القيادة، فطبعًا يعني بطريقته برضو اللي هي قدر إن هو يعني يضحك عليهم، ويهديهم وقال لهم روحوا على القيادة وأنا جاي..
يسري فوده: أنا جاي ثاني يوم
جمال عبد الحكيم عامر: لأ على طول.. أنا جاي وراكم على القيادة، يا إما تيجي معانا دلوقتي يا مش هنمشي
جمال حماد: وراح عثمان نصار مع بعض اللواءات والأفرقة إلى منزل عبد الناصر عشان يدوله العريضة، فقابلوهم هناك السكرتارية وقالوا لهم إن عبد الناصر تعبان وهو بيرجوكم تيجوا في المساء، واخد بالك؟ ليه بيقولوا في المساء؟ ليه ولأن قبل المساء في نشرة 2 ونص إعلان تعيين الفريق أول محمد فوزي وبعدين في نشرة 5 إحالة كل الناس ديه إلى المعاش.
سامي شرف: لعلمك الريس عبد الناصر كان أستاذ في التحركات، درِّس لي أنا تحركاته وأنا ضابط صغير قبل الثورة، وكان أستاذ في المخابرات.. علم المخابرات، وكان أستاذ في التوازنات.. يعني كان يستطيع أن يحسب بدقة جدًا إزاي التوازنات تمشي.
جمال عبد الحكيم عامر: وإحنا فوجئنا في يوم إنهم سحبوا الحراسة بتاعته، وبدلوها بحراسة ثانية فطبعًا كان قراره إنه رفض الحراسة دي، يا ترجعوا لي الحراسة بتاعتي يا أنا مش عايز حراسة، فطبعًا هو حس بنوع من الغدر.
جمال حماد: وبعدين بقي عبد الحكيم عامر في هذا الوقت فات على عبد الناصر، في نفس الوقت اللي فيه الضباط مجتمعة، في القيادة.. فات عليه وهو لابس مدني، وقال له أنا رايح أصطاد، هو كان برضو نوع من أيه.. من أنواع اختبار نوايا عبد الناصر، قال له كدة هتسبني يا حكيم، هتسبني لوحدي يا حكيم وأنا محتاج لك ومش عارف أيه وبتاع، فأدرك إن ليس في خاطره اطلاقًا إن هو يجيبه ثاني القيادة.. القوات المسلحة، وعندئذ بقى قرر السفر إلى أصطال.
يسري فوده: في طريق عودته إلى جذوره ي الجنوب، إلى بلدته أصطال في صعيد مصر، لابد أن أفكارًا كثيرة وأشباح كثيرة عبرت إلى ذهن من كان حتى أيام قليلة خلف قائد أكبر الجيوش العربية، لأول مرة تذيع قناة عربية هذه الوثيقة التي نشرتها عام 67 مجلة (لايف) الأميركية، نقول أنها ترجمة لوصية كتبها عبد الحكيم عامر قبل وفاته بأسبوع يقول فيها: "أصبح من الواضح منذ التاسع من يونيو أنه سيكون عليَّ أن أواجه الواقع المر بأن أحمل مسؤولية إرسال عشرات الآلاف من ضباط ورجالنا إلى معركة فشلنا في أن نحسب حسابا نتائجها بعناية.
ولا يكفي أن يقول واحد منا إنني على استعداد لتحمل المسؤولية كلها، ذلك أن تحمل المسؤولية يتم عندما يشرح الشخص المسؤول للشعب كيف اتخذت القرارات التي أدت إلى تدمير جيشنا، وإلى إلحاق الكارثة بنا ومن الذي اتخذ هذه القرارات وما هي الاعتبارات والحسابات التي أجريت".
مصطفى عامر (شقيق عبد الحكيم عامر): لأ، أخاف عليه من أيه أنا كنت مودي له 100 راجل من هنا حوالين البيت، لأنه رشح أظن زكريا محيي الدين فبعثوا شوية عيال وبتاع ويعني يضربوا البيت بالطوب بتاع زكريا، ويعمل عليه هيصة وكده، فإحنا طبعًا ما نستحملش الكلام ده فوديت أنا رجالة من هنا.. من أهلنا يعني حرسوا البيت، علشان ما حدش يجينا واللي يجينا وهو حر بقى.
يسري فوده: أدرك عبد الناصر أن بقاء عامر بعيدًا عنه قد لا يكون في صالحه، أرسل له صلاح نصر ثم عباس رضوان ثم محمد حسنين هيكل وكان على اتصال دائم به.
جمال حماد: صلاح نصر ركب الطيارة ونزل في مطار المنيا وراح مع المحافظ وخذه وراح على بيت عبد الحكيم عامر، وقال له بقى إن الرئيس باعتني لك برسالة إنك أنت ترجع لتبقى نائب أول زي ما كنت لرئيس الجمهورية، قال له والقيادة العامة قال له لأ القيادة العامة خلاص، هو بقى حتى أقاربه نفسهم.. أهله قالوا له اقبل وانحنى للعاصفة.
مصطفى عامر: كان بيقول له أنا.. أنا سمعته وبيقول له أنا بيني وبينك ساعتين ونصف أقصى حاجة، يعني أي حاجة آجي، دوكها لأ، دوكها عاوزه على طول موجود، يعني خايف من القوات المسلحة، تحصل منها حاجة.
يسري فوده: كان خايف من القوات المسلحة أو من المشير؟!
مصطفى عامر: لأ، المشير لو عاوز كان في ثواني.. كان في ثواني.
يسري فوده: عاد عبد الحكيم عامر أدراجه إلى قاهرة تغيرت ملامحها في عينيه، لكنه بناء على تجارب سابقة كان لا يزال مقتنعًا بأنه سيعود إلى القوات المسلحة،
حسين الشافعي: ولذلك أنا اتصلت بجمال عبد الناصر، وقلت له لو عبد الحكيم رجع في أي موقع لأنه طبعًا مش تحاملاً على عبد الحكيم، لأ، بما يحدثه من رد فعل وأثر على النظام، قلت له لو رجع في أي موقع أنا مش هأشتغل معاه.

عبد الحكيم عامر وحقيقة الانقلاب على عبد الناصر
جمال حماد: وبعدين الضباط كلها اللي همّ خايفين من الاعتقال كلهم جم عنده زي حمزة البسيوني وزي عثمان نصار وزي جلال هريدي بتاع الصاعقة، وكل دولا كانوا عنده، ودي كان.. يعني أُخذ عيه هذا الموضوع أنك أنت ليه عملت كده؟ هو بقى يعني كان مش قادر يقول لهم امشوا، هو يعني راجل أصل عنده..
كان عنده نبل في الأخلاق.
جمال عبد الحكيم عامر: إزاي وهو يتخلى عنه، يسيبهم عشان يحطهم في السجن، وبأي جريمة؟ ده جلال هريدي راجع من الأردن بعد وقف إطلاق النيران بحرب وعَّدى من خطوط الأردن ورجع على مصر، رجع يادوبك روح بيتهم لقى قوة بتهاجم بيته نط من الشباك وجرى في الشارع حتى ما كانش لابس هدومه، يعني الراجل.
يسري فوده: وجاء لكم على البيت؟
جمال عبد الحكيم عامر: وجاء على البيت، هيقول له: روح سلم نفسك، ما كانش دا.. وبعدين كان فيه LINK مفتوحة مع الريس، يعني خصوصًا الموضوع ما هواش يعني.. مش ناس خارجين على القانون ولا غيره، يعني الريس عبد الناصر جه البيت عندنا في وجود الناس دي.
سامي شرف: ابتدت البلاغات تيجي سنة 67، بعد يونيه 67 إن فيه مؤامرة وفيه داخل فيها المشير عبد الحكيم عامر وضباطه وبتاع، عبد الناصر مش مصدق.
جمال حماد: ابتدى الضباط اللي حوليه يوحوا إليه إن أنك أنت ما تقعدش ساكت، لأنه عثمان نصار قال له: الله، هو أنت هتفضل كده ساكت، ما هو يا إما تعمل حاجة يا إما إحنا بقى نفضها ونمشي، على طول كده قالها له أحد أمرين يعني، لكن هنفضل كده إيه يعني آخرتها إيه؟ فابتدوا بقى يضعوا خطة.
حسين الشافعي: إنها كانت يعني يتتركز على أساس إنه المخابرات بتعد مجموعة من الأفراد بأسلحة يعني متفوقة، ويروحوا على بيت عبد الحكيم يأخذوه، ويصلوا به إلى كتائب الصاعقة في أنشاص، ويطلعوا من أنشاص على مركز القيادة في الإسماعيلية، وبقى كانوا عمَّالين يدوروا على من يقود الفرقة الرابعة المدَّرعة.
سامي شرف: وصل للرئيس جمال عبد الناصر ورقة بخط يد المشير عبد الحكيم عامر، وطبعًا خط يد المشير عبد الحكيم عامر مش هيغفل عنه لا الرئيس ولا أي حد من المسؤولين، وكانت مكتوبة على ورق مسطر ورق كراسة مش فلوسكاب، ورقة كراسة بتاعة مدرسية مكتوبة بالقلم الجاف الأحمر أمر تحرُّك بتاع خطة تنفيذ الانقلاب بخط أيد المشير عبد الحكيم عامر، وحدد فيه أسلوب التحرك، ومكانه، وساعته، ومن المسؤول عن كذا وعن كذا.
حسين الشافعي: فالأول: حاولوا إنهم يتصلوا بعبد المنعم واصل، فهو بقى يعني.. يعني يتفادي هذا الاتصال وبعدين وقع اختيارهم على واحد اسمه سعد عثمان، وبعدين برضو ما لقوش إلا في النهاية إنهم يمسكوا الفرقة إلى شمس بدران، ويطلع لوا من الفرقة بمطالب معينة يقدمها لجمال عبد الناصر.
اللواء/ مصطفى ماهر: وكانت شروطه لا تتعدى عدم محاكمة الضباط في حرب 67، لأنه كان يعلم في قرارة نفسه أنهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وأن القوات المسلحة كلها بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب من هذه التي يسمونها نكسة، وهي ليست بنكسة، هي مجرد
هزيمة. معركة هُزمنا فيها مثلها في ذلك كمثل معركة أحد.
جمال حماد: وإذا لم يستجب له فيزحف على القاهرة بقوات يرسلها إلى القاهرة، دي كانت خطة معمولة إنها هتنفذ يوم 27 أغسطس.
سامي شرف: عبد الناصر مش مصدق قال لي: ما تتسرعوش.. ما تتسرعوش، عايزين دليل مادي، وبلاش اندفاع، ثقة كان يعني أكثر من ثقة، شوف نقِّى كلمة، اختار كلمة أكبر من كلمة ثقة، سميها عيب، سميها ميزة، سميها ما تسميها.
هذه كانت هي العلاقة أو هذا هو تصنيف وتوصيف العلاقة بين الرجلين، أنا بأسميها صفة التوأمة.
جمال عبد الحكيم عامر: هو طبعًا يعني أنا كان حديثه معايا إن هو مستعد يتحمل المسؤولية تمامًا، مستعد للمحاكمة، طبعًا هو عارف إن مش ممكن هتحصل محاكمة، لأن طبعًا هو يعني ارتباطه بالرئيس جمال عبد الناصر والوضع الحساس اللي هو كان فيه المركز الكبير ده، كان لا يسمح له إن حد يحاكمه، يعني هو أنا ما أعتقدش كان في.. فيه بديل آخر غير إنه يُقتل يعني، لأنه مش هيسبوه قاعد كده.
يسري فوده: هو عبر لك إنه مستعد للمحاكمة؟
جمال عبد الحكيم عامر: هو قال لي أنا مستعد أتحاكم، أنا مستعد أتحاكم وأتحمل المسؤولية تمامًا، وطول عمري بأواجه المواقف، ودي حاجة معروفة عنه، وهو كان زي ما بأقول لك، هو كان قاعد في الصالون يعني قاعد الطبنجة حاطتها تحت الشلته جمبيه، يعني هو حاسس إن هيحصل غدر، يعني لازم يعني حاسس بالغدر والخيانة.

خطة عبد الناصر لتحديد إقامة عبد الحكيم عامر
يسري فوده: أحكم عبد الناصر قبضته على وزير الحربية شمس بدران ورئيس المخابرات العامة صلاح نصر المقرَّبين من عبد الحكيم عامر المستقيل، ووضع سلطاتهما معًا بين يدي رجل واحد هو أمين هويدي، يعترف هذا بأنه حتى قبل تفاقم أزمة الضباط بأسابيع طويلة كان الرئيس -بإيحاء منه- قد اتخذ قرارًا بتحديد إقامة عبد الحكيم عامر.
أمين هويدي (وزير الحربية/ رئيس المخابرات -سابقاً): أنا كنت قاعد في مكتب سامي، ودخل اثنين ضباط، وقالوا: فيه خبر كويس جدًا إحنا نقدر نجمع 150 دبابة نستخدمهم في الدفاع لو حاولت إسرائيل العبور إلى البر الغربي للقناة، كنا إحنا تعرف.. ده إحنا كان عندنا مئات الدبابات، راحوا فين؟ لا يصلح كل هذا الكلام إلا لما القيادة تتغير. لازم المشير يتغير.
يسري فوده: حضرتك كنت تطالب بعزل المشير.
أمين هويدي: ساعتها آه، واللي ما كانش يطالب يبقى.. يبقى.. يبقى ما لوش حق، أنا وأنا موجود سامي اتصل بالتليفون، الريس طلبه في التليفون فقال ده أنا جنبي السيد أمين هويدي بيقول كذا..كذا..كذا، لم أسمع تعليق الريس، وانتهى الوضع على هذا الكلام، بعد يومين أو ثلاثة سامي اتصل وقال إن الريس وافق على إن المشير عبد الحكيم عامر تتحدد إقامته.
يسري فوده: ألقى عبد الناصر بصديقه عامر إلى مثلث أضلاعه وزير الحربية أمين هويدي، ووزير الداخلية شعراوي جمعة، وسكرتيره للمعلومات سامي شرف، مثلث مهمته مصير المشير عبد الحكيم عامر، كانوا يلتقون في هذا النادي تحت جنح الظلام يُخططون لما كلَّفهم به جمال عبد الناصر.
سامي شرف: كل يوم كان بيتعرض على الرئيس الخطوات والأفكار والمقترحات اللي كنا بنصل إليها، وكان بيعدِّل فيها وبيصِّوب فيها، لغاية قبل تنفيذ الخطة بـ 48 ساعة الريس كلفنا بأن إحنا نلتقي بالسيد زكريا محيي الدين.
أمين هويدي: فرحنا إحنا الثلاثة مع بعض للسيد زكريا محيي الدين، وعرضنا له ما أسميناه في تلك الفترة (خطة جونسون)
يسري فوده: خطة جونسون.
أمين هويدي: جونسون، كانت الخطة الأول إن إحنا كنا نمسك المشير وهو راجع بالليل من مصر الجديدة للجيزة نوقفه في شارع صلاح سالم
يسري فوده: كمين؟
أمين هويدي: كمين ونمسكه، رجعنا عن هذا الموضوع، لأن خشينا إن يكون حد موجود بالليل، يحصل Clashes، يحصل ضرب نار.
سامي شرف: واتفقنا على الخطة النهائية اللي هي إن الريس هيتصل بالمشير عبد الحكيم عامر، ويدعوه إلى تناول العشاء معه يوم الجمعة 25 أغسطس في منشية البكري.
جمال عبد الحكيم عامر: أنا أبويا ما كانش يخاف يعني على نفسه حاجة، يعني كان راجل جريء يعني حتى كان طريقة.. كل ما أفتكر طريقة مواجهته للموقف طبعًا كانت غريبة جدًا إن واحد في هذا الموقف ما كانش مهزوز ولا هو خايف، يعني الواحد شاف بهوات يعني وناس بتعيط وبتنوح، ومش هأقول لك بيملوا إيه يعني.
مصطفى عامر: يعني ما يعرفش الخوف إطلاقًا، حاسة الخوف دي يا ريت كانت عنده كان عمل حسابه شوية، لكن ما كانش حاسة الخوف دي مش موجودة عنده نهائي.
يسري فوده: حضرتك قلت لي قبل التسجيل إنه يستاهل اللي جرى له؟
مصطفى عامر: لأ، دي معلش دي..!! يعني ما كانش المفروض ما كانش يآمن له الأمان ده كله يعني.
جمال حماد: لأنه كان جاء له بقى مكالمة تليفونية، وكلمة بقى يا حكيم. نتعشى مع بعض وبتاع وكلام زي ده، وأوحى إليه إن همَّ يعني احتمال كبير جدًا يروحوا مع بعض مؤتمر الخرطوم، هو بقى كان منشرح جدًا بعد المكالمة لدرجة إنه راح للضباط اللي معاه، وقال لهم: يا جماعة، الغي كل الكلام اللي إحنا قلناه.
جمال عبد الحكيم عامر: وكان قاعد معاه عم حسن وشمس وجلال هريدي، وأفتكر عباس رضوان، وكان الحديث بيدور إن هو رايح العشا والريس يعني بيقول له تعال.
سامي شرف: بعد صلاة الجمعة إحنا عقدنا اجتماع أخير مع الريس إحنا الثلاثة، وقلنا له كلام سيادتك وكلام محيي الدين، ماكناش بنتبادل تليفونات في هذه المسائل، يعني كان كلها لقاءات شخصية مباشرة، اتفقنا مع الرئيس على ترتيب منشية البكري في الداخل هيبقى شكله إيه، مين هيبقى موجود ومين مش موجود.
جمال عبد الحكيم عامر: وطبعًا همَّ قفلوا المكتب، يعني قاعدين في المكتب، وطبعًا سمعنا نوع من الحدة يعني في الحديث، صوت عالي وبتاع إن هو يعني حاولوا يثنوه عن إن هو يروح، طبعًا كل محاولاتهم انتهت بالفشل، يعني إنه متمسك برأيه.
يسري فوده: في مساء الجمعة والخامس والعشرين من أغسطس / آب عام 67 استدرج عبد الناصر صديقه حكيم إلى ما كان يظن هذا أنه عشاء المصالحة، ولم يكن يدري أن خطة محكمة كانت على وشك التنفيذ في منزلين في آنٍ معًا، أحدهما منزله وثانيهما: المنزل الذي كان في طريقه إليه.
حسين الشافعي: يعني أنا اتصل بيَّ محمد أحمد، وقال لي يعني. يعني مطلوب إن إحنا نكون موجودين يوم 25، همَّ ما كانش مطلوب منه إن هو يدي أي تفاصيل، لأن الموضوع كان يعني تحيطه سرية تامة.
سامي شرف: بنطلع من عند الريس بعد ما اتفقنا على مكتبي، شعرواي جمعة وأنا بنستدعي الفريق أول محمد فوزي واللوا محمد أحمد صادق (مدير المخابرات الحربية في ذلك الوقت)، والعميد الليثي ناصف -كان عميد لسه ما كانش بقي لوا- (قائد الحرس الجمهوري)، واللوا حسن طلعت (مدير المباحث العامة)، وعز الدين عثمان (مدير أمن مكتب.. مدير مكتب أمن رئاسة الجمهورية).
أمين هويدي: كان الفريق فوزي أنا كلفته بصفتي وزير الدفاع يروح على بيت الجيزة، اللي هو كان محل اعتصام الضباط لكي يصفوهم، واديته قلت له : يا محمد خليك على اتصال بيَّ بصفة مستمرة، وقلت لسامي شرف في مكتبه اللي هو على الجانب الآخر من الطريق: يا سامي لو حصل اتصال من فوزي حوله لي على جوه.
سامي شرف: هدفهم أو واجبهم إن همَّ يحاصروا بيت الجيزة، ويعتقلوا كل الضباط الميليشيات المدنية الموجودة بداخل بيت الجيزة، وتفريغ بيت الجيزة من الأسلحة والذخائر اللي موجودة فيه دون المساس.. دون المساس.. دون المساس حط تحتها 100 خط، ودي تعليمات صريحة وواضحة من الرئيس ومنا جميعًا بعائلة المشير عبد الحكيم عامر.
جمال عبد الحكيم عامر: وساعتها همَّ ابتدوا هاجموا البيت بقى على طول يعني في نفس التزامن وفي نفس التوقيت يعني، وجه بقى الفريق فوزي بقى يخوض المعركة الحربية بتاعته، حرر بقى سينا والمدرعات والدنيا والدين، فطبعًا نده على شمس بدران قال له: يا شمس، إحنا قبضنا على المشير، سلموا نفسكم. فقال له: يا فوزي نط من فوق السور.
سامي شرف: في هذه الأثناء كان وصل عربية المشير عبد الحكيم عامر، ودخلت إلى بيت الريس، فبمجرد ما نزل منها المشير تم اعتقال السواق والحرس، وكان معاه الأخ محمود طنطاوي كما توقعت، تم التحفظ عليهم، تم التحفظ على العربية في جراج منشية البكري بتاع الرياسة.
أمين هويدي: ما هو بيت الريس عبارة عن إيه تخش تلاقي صالة، يمين صالون، شمال مكتب، الصالون فاتح فيه أودة السفرة، وفيه دورة مية، اللي كان جوه في الأودة كان الريس عبد الناصر، الله يرحمه، المشير عبد الحكيم عامر، الله يرحمه، أنور السادات، الله يرحمه، حسين الشافعي وزكريا محيي الدين ربنا يديهم الصحة وطولة العمر.
حسين الشافعي: إحنا كنا قاعدين في الصالون، وشوية وهو جه مع عبد الحكيم كان في المكتب، وجه دخلوا علينا في الصالون وقعدوا، فعبد الحكيم طبعًا قال: الله، هي يعني. ده إيه ده، زي مواجهة أو بتاع.
سامي شرف: ودخل جوه، قال الله، دي محكمة بقى، كانت جلسة مسجلة، يعني تم تسجيل هذه الجلسة من مكتبي، قال له: اقعد اتكلم، إحنا ما تعودنا إن إحنا لما يبقى فيه مشكلة إن إحنا بنتكلم. قال له: بس أنت ما قلت ليش إنك أنت داعي..، قال له: أنت مش قيم عليَّ، أنا أجيب اللي أنا أجيبه. المهم ابتدا الريس يسرد مواقف المشير عبد الحكيم عامر منذ سنة 56.
حسني الشافعي: لما ووجه عبد الحكيم بكل هذه المعلومات يعني قال كلمة، قال يعني أنا ما أخونش، وأنا يعني قدمت رقبتي ميت مرة، ويعني فلتكن 101 مرة.
أمين هويدي: أنا سمعت كان مجمل الحديث. الريس بيقول كان بيطالبه بإنه يترك القوات المسلحة، ويكتفي بإنه يكون نائب رئيس جمهورية، عبد الحكيم.. عبد الحكيم رفض رفضاً باتاً.
سامي شرف: و.. وبناءً عليه إحنا يعني خدنا قرار إنك إنت.. محددة إنت إقامتك محددة، فاتنرفز المشير عبد الحكيم عامر وقال دا وضع -ما معناه- هذا غير مقبول وكلام غير مقبول.
أمين الهويدي: قال له طيب بأقول لك على حاجة إنت تقعد في بيتك مؤقتًا لأن الناس مش مستحملة، قال الله يعني تحدد إقامتي، قطع لسانك
يسري فوده: عامر قال لناصر قطع.. قطع لسانك
أمين الهويدي: أيوه.. أيوه.. أيوه
سامي شرف: السيد أنور السادات قال له يا حكيم ما فيش داعي إنك إنت تنكر. لإن كل حاجة ثابتة عليك، وإنت متآمر، قال له أنا متآمر يا كذا ‎، قال كلمة يعني جامدة.
يسري فوده:شتمه يعني.
سامي شرف: شتمه آه.
يسري فوده: شتيمة قذرة.
سامي شرف: أصل الشتيمة مش ممكن تكون لريس ذي ما البعض بيقول لسبب ، قال له أنا متآمر يا بربري يا (ابن الكلب)، مين..، هو عبد الناصر بربري، وهنا يعني.. يعني هي دي اللي.. أنا آسف يعني إن..
يسري فوده: لا.. لأ.. لأ، يعني هذه .. هذه حقائق، هذه وقائع التاريخ يعني
سامي شرف: يعني.. يعني عبد الناصر ما هو.. قال له.. قاله يا بربري يا (ابن الكلب) يا رقاص.
أمين الهويدي: فضلوا في هذا النقاش زي حديث الطرشان، الريس يعيد الكلام وعبد الحكيم عامر على موقفه.
يسري فوده: كان.. كان نبرات الريس أيه؟ منفعلة؟
أمين هويدي: لا..لا..لا..لا دا عبد الناصر، لا..لا، ينفعل إيه.
يسري فوده: عامر كان منفعل؟
أمين هويدي: آه شويه.
سامي شرف: فالفريق محمد فوزي كلمني قال لي يعني هنتأخر يعني بيديني خبر عشان أقول للريس إنه ها يحصل تأخير وعاوز برضو يعني ضوء أخضر يعمل إيه فيما لو إذا...
أمين الهويدي: الريس كان بيخرج أحيانا، و.. وكان يأخدني في إيده ونعدي الصالة على المكتب، يتصل بعباس رضوان من تليفون من الذاكرة، ويقول له يا عباس انهي موضوع بيت الجيزة بسلام عشان ما يحصلش مشاكل.
يسري فوده: اللي هو بيت المشير؟
أمين الهويدي: أيوه.
سامي شرف: فأنا طلبت الفريق فوزي وقلت له، قلت له الريس كلم عباس رضوان، قال لي دا هو وصل أهه. فات حوالي ساعة تقريبًا، وكلمني الفريق فوزي تاني قال لي لا عباس اتصل ولا الناس خرجت وإحنا قربنا على الفجر.

حقيقة محاولة عبد الحكيم عامر الانتحار
حسين الشافعي: فجمال عبد الناصر وطلع في الدور الثاني ومد طوله، وأثناء ما احنا قاعدين عبد الحكيم راح دورة الميه وسمعنا صوت كباية بتتكسر
أمين الهويدي: كاس.. كاس ميه، وعلى.. وعلى طول دراعه قام رامي الكاس، وقال اطلع بلغ الريس إن عبد الحكيم خاد السم عشان ينتحر.
حسين الشافعي: بعتنا جبنا دكتور عشان يدي له حقنه مضاده، وطبعًا هو يعني إنسان قوي يعني ما، فكان محاولة إن إحنا نمسكه إنقاذًا لحياته وندي له الحقنة ما كانتش عملية سهلة.
أمين الهويدي: الريس لقيته واقف لابس الفانلة بتاعته والبنطلون، أيه فيه أيه؟ قلت له: عبد الحكيم المشير انتحر. قال: انتحر؟مش ممكن، قال دا كان حقته ينتحر يوم ما وادنا في داهيه في سيناء.
سامي شرف: واتضح إنه ما خدش حاجة يعني دا حسب.. حسب ما يعني رأه الدكاتره بعد كده و.. الناس اللي كانوا قريبين منه إنه ما فيش أي نوع من أنواع ردود الفعل بتاع إن حد خد أي نوع من أنواع السموم، يعني بتاخد سموم وبتاخد حاجه ضد.. مقيئه لازم يتقيأ ما حصلش، واخد بالك.
حسين الشافعي: بعد هذا الموقف أنا طلعت لجمال عبد الناصر وقلت له. إنت عارف جمال عبد الناصر بقى كان يعني زي أيه خلاص فض إيده من الموضوع، يعني وصل إلى نهاية، لدرجة إن هو يعني ما أبداش أي رد فعل، وكان وشه جامد بلا تعبير.
سامي شرف: الريس وهو فوق فيه خط بيني وبينه مباشر، طلبني قال لي نمرة أودة نوم عبد الحكيم كام، قلت له كذا، فهو طلب رد عليه عباس رضوان في بيت الجيزة، إيه يا عباس إنت ما خلصتش ليه؟ قال له لا يا فندم أنا هأخلص إن شاء الله، قال له طيب النهار ما يطلعش إلا وتكون المهمة انتهت، ومش ها أكلمك تاني.
جمال عبد الحكيم عامر: فيه ناس مش عايزه تسلم نفسها، لكن طبعًا زي ما تقول هو وجود عباس رضوان هو، يعني مفهمهم إنه يعني كده هيبقى أسلم للناس كلها، لأن النهارده الوضع كده المشير النهارده مش موجود واعتقل و.. و حفاظًا على الناس اللي موجودين والأولاد اللي في البيت وعلى حياتكو.
مصطفى عامر: يعني مربطين هم مع بعض إنه المشير لما ييجي هيتحدد إقامته من هنا، وبعدين ساعة الصفر يتقبض علينا كلنا
يسري فوده: وحضرتك اتقبض عليك في الليلة دي؟
مصطفى عامر: طبعًا.
يسري فوده: مين تاني اتقبض عليه؟
مصطفى عامر: اتقبض عليَّ أنا وحسن عامر، وسعد عامر، عامر عامر، ومين؟ وعبد المنعم عامر.
يسري فوده: يعني كل اللي بينتهي اسمه بعامر .
مصطفى عامر: أيوه، إحنا كنا 3 إخوات، وأولاد عمنا.
سامي شرف: حصل بعد كده بقى إن طلع دخان من البيت، بان، ظهر دخان، واتعرف فيما بعد إن دا ورق بيتحرق وحاجات بتتحرق جوه البيت، وعباس رضوان وشمس بدران بيحرقوها في البانيو بتاع أُوضة نوم المشير، ودا اللي أخر عباس عن إن هو ياخد اللي.. يخلص الموضوع.
أمين الهويدي: مش عاوز.. مش عاوز أتابع رجل مخابرات يعني، يعني واحد بيحرق حاجة في البيت ها يحرقوا أيه مثلاً.
يسري فوده: هو الحقيقة أنه فوزي قال إنه شاف دخان
أمين الهويدي: شاف.. شاف حرائق
يسري فوده: شاف حرائق، لهب طالع من...
أمين الهويدي: أنا على طول ربطتها بانهم فعلاً بيحرقوا وثائق قد تدينهم في.. في.. في المستقبل، وبرضو وصيت الفريق فوزي بإن لا داعي.. يصبر، ولا داعي للصدام.
يسري فوده: هل الفريق فوزي هدد شمس بدران أو أي حد من اللي كان بيتكلم معاه من جوه بإنه ممكن يدمر البيت باللي فيه؟
جمال عبد الحكيم عامر: أه هو قال له ها نضرب البيت طبعًا، قال له هنقتحم البيت وهنضربه. شمس اتريق عليه طبعًا؟ هم عارفين بعض يعني، كل واحد عارف نفسه كويس.
سامي شرف: وبعدها أنا وصلت تلاتة، تلاتة ونص كده ابتدت الناس تخرج وسلموا نفسهم، وابتدا الفريق فوزي يلم الذخاير والسلاح وبتاع، وعباها في عربيات، وكل.. راحوا إلى المعتقلات ما عدا شمس بدران راح معتقل القاهرة
أمين الهويدي: لما إدَّى الفريق فوزي خبر بإن البيت اتصفى، وإنه حط عليه الحراسة، وإنه أصبح جاهز لاستقبال المشير، خرج المشير وكان معاه السيد زكريا محيي الدين، والسيد حسين الشافعي ركبوا عربية وكان هذا آخر مرة أرى فيها المشير عبد الحكيم عامر.
حسين الشافعي: طبعًا يعني الجو كان يعني زي التلج، وإحنا ما مشيناش إلا حوالي الساعة 4.30، والضوء يعني أول ضوء بيشقشق، وركبنا ووصلنا في البيت في الجيزة، ..وجِه أحد زوجات بناته، جه قابله، ودي آخر يعني.. يعني فرصة أشوفه فيها. بعد كده ما شوفنا هوش.
يسري فوده: قال لك أيه في العربية؟
حسين الشافعي: ما فيش ولا كلمة.
يسري فوده: عاد عبد الحكيم عامر في الساعات الأولى من صباح السادس والعشرين من أغسطس/آب عام 67 إلى منزله مقطع الأجنحة، مخنوق الحرية، مسلوب الإرادة. دنيا جديدة ألقى به إليها صديق عمره، توأم روحه جمال عبد الناصر عن حقٍ أو عن غير حق - رمى طوبته كما يقول المصريون- ومنح الضوء الأخضر لبعض من أعدى أعداء المشير في حقبه من تاريخ مصر يا ويل من يفقد فيها سلطته.
كانت هذه نقطةً اللاعودة، لكن فصلاً آخر كان في انتظار تلك المأساة الإغريقية، لم يكن يصلح معه إلا أن يختفي المشير عبد الحكيم عامر إلى الأبد.
***
في الجزء الثاني من هذا التحقيق ماذا لو أُتيح لخبير السموم هذا أن يسأل عبد الحكيم عامر.
د. على محمد دياب (خبير السموم بالمركز القومي للبحوث): هو يعني من غير ما أسأله أعرف الإجابة لأنه هو لم يرى من وضع له.. هي الكمية اللي وُضعت له وضعها غالبًا السفرجي اللي جاي من رئاسة الجمهورية لا أحد يعرف من أين جاء، ولا من.. هل هو مخابرات أو غير مخابرات. بلغ الشفطتين دول وانتهى الأمر، يعني ماذا حدث؟ ها يقول لك شربت العصير و.. ودخلت التواليت أو دخل دورة المية وجد نفسه انهيار الجهاز التنفسي، وعلى بال ما رجع سريره كان انتهى
.

عامر وعبد الناصر فى القطار


عايز اعرف مين الاولاد دول





وجه هذا الصبى مألوف فى اسطال ولكن من هو؟
فى الغلب حد من اقارب المشير من الدرجة الاولى او الثانية

المشير يصلى

المشير عامر وجمال عبد الناصر



كان المشير لا يقبل ان تكون النجمة التى على كتف عبد الناصر لا تلمع ولكن عبد الناصر

قبل ان يقتل المشير



المشير فى زيارة للجيش