‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكم مبارك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكم مبارك. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، يناير 05، 2011

حادث الإسكندرية: الجريمة التي وحدت المصريين

من دماء الشهداء إلى وعي الشعب: مصر أقوى من الفتنة

استيقظت مصر في بداية عام 2011 على واحدة من أشد اللحظات حزنًا وألمًا: حادث تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية، الذي أودى بحياة عشرات من المصلين الأبرياء، وجرح قلوب المصريين جميعًا.

رغم مرور أيام على الحادث، ظل الغموض يلف هوية المنفذ، ما يؤكد مدى التخطيط المحكم الذي جرى به التنفيذ، في ظل إجراءات أمنية كانت تراقب عن كثب دور العبادة. وبرغم إعلان الداخلية عن صورة مشتبه به، فإن التحقيقات لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة.

الفتنة لا دين لها... والمستفيد الوحيد هو العدو

قبل الحادث، جاءت تهديدات من جهات متطرفة، تبعتها تكهنات بوجود مخططات خارجية، خاصة بعد تصريحات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى محاولات لاختراق بنية المجتمع المصري وتعميق الانقسام الديني. كذلك أُثيرت قضية شحنة أسلحة تم ضبطها في بورسعيد قادمة من إسرائيل، ما زاد الشكوك حول وجود يد خفية تستهدف إشعال نار الفتنة.

في خضم هذه الأجواء، حاول البعض استغلال الحادث لتحقيق مكاسب إعلامية أو سياسية، وانتشرت مظاهرات منظمة، ورسائل قصيرة غامضة تحرض على التصعيد في توقيتات دقيقة، الأمر الذي أثار تساؤلات مشروعة حول الجهة المستفيدة من تفجير المشهد الطائفي.

الدولة تتماسك... والجيش يتأهب

رغم الضغط الشعبي والحزن الوطني، أظهرت الدولة المصرية ، وأعادت تقييم منظومة تأمين الكنائس، فيما تعاملت القوات المسلحة بهدوء وانضباط، واضعة أمام عينها وحدة الوطن كمبدأ لا يقبل المساومة.

وسائل الإعلام من جهتها، كانت مطالَبة بالحذر، فالوطن كان في لحظة اختبار: إما أن ننتصر بوعينا، أو ننزلق إلى حرب هوية.

أسئلة مشروعة... وإجابات وطنية

هل كانت هناك قوى تسعى لتفتيت مصر من الداخل؟ هل استُغلت هذه الفاجعة لتصفية حسابات أو تمرير أجندات؟ ربما. لكن ما كان واضحًا هو أن المصريين – مسلميهم ومسيحييهم – رفضوا الانقسام، وأثبتوا أن الدم المصري واحد.

الخاتمة: مصر لا تُفتت

حادث كنيسة القديسين كان جرحًا في القلب... لكنه كشف عن معدن هذا الشعب الأصيل. بكينا، نعم... لكننا لم ننكسر. واجهنا المصاب بالحكمة، ورفضنا الفتنة. فكما أن مصر لا تُشترى، فهي أيضًا لا تُفتت.

المساجد والكنائس في مصر تسجد وتُرنّم في شارع واحد، ومصر باقية كما كانت دومًا: وطنًا واحدًا لشعب واحد، مهما حاول المتربصون.

الأربعاء، ديسمبر 15، 2010

ضريبة الذل

بقلم الشهيد سيد قطب

ذكر الكاتب المعروف: فهمي هويدي أن سيد قطب - رحمه الله - كتب هذه المقالة في منتصف يونيو 1952م ، وبعدها بخمسة أسابيع قامت ثورة يونيو1952
بعض النفوس الضعيفة يخيل إليها أن للكرامة ضريبة باهظة، لا تطاق، فتختار الذل والمهانة هرباً من هذه التكاليف الثقال، فتعيش عيشة تافهة، مفزعة، قلقة، تخاف من ظلها، وتَفْرَقُ من صداها، "يحسبون كل صيحة عليهم"، "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة".
هؤلاء الأذلاء يؤدون ضريبة أفدح من تكاليف الكرامة، إنهم يؤدون ضريبة الذل كاملة، يؤدونها من نفوسهم، ويؤدونها من أقدارهم، ويؤدونها من سمعتهم، ويؤدونها من اطمئنانهم، وكثيراً ما يؤدونها من دمائهم وأموالهم وهم لا يشعرون.
وإنهم ليحسبون أنهم ينالون في مقابل الكرامة التي يبذلونها قربى ذوي الجاه والسلطان حين يؤدون إليهم ضريبة الذل وهم صاغرون، ولكن كم من تجربة انكشفت عن نبذ الأذلاء نبذ النواة، بأيدي سادتهم، كم من رجل باع رجولته، ومرغ خديه في الثرى تحت أقدام السادة، وخنع، وخضع، وضحى بكل مقومات الحياة الإنسانية، وبكل المقدسات التي عرفتها البشرية، وبكل الأمانات التي أناطها الله به.. ثم في النهاية إذا هو رخيص رخيص، هَيِّن هَيِّن، حتى على السادة الذين استخدموه، السادة الذين لهث في إثرهم، ومرغ نفسه في الوحل ليحوز منهم الرضاء!
كم من رجل كان يملك أن يكون شريفاً، وأن يكون كريماً، وأن يصون أمانة الله بين يديه، ويحافظ على كرامة الحق، وكرامة الإنسانية، وكان في موقفه هذا مرهوب الجانب، لا يملك له أحد شيئاً، حتى الذين لا يريدون له أن يرعى الأمانة، وأن يحرس الحق، وأن يستعز بالكرامة، فلما أن خان الأمانة التي بين يديه، وضعف عن تكاليف الكرامة، وتجرد من عزة الحق، هان على الذين كانوا يهابونه، وذل عند من كانوا يرهبون الحق الذي هو حارسه، ورخص عند من كانوا يحاولون شراءه، رخص حتى أعرضوا عن شرائه، ثم نُبِذَ كما تُنْبَذُ الجيفة، وركلته الأقدام، أقدام الذين كانوا يَعِدُونه ويمنونه يوم كان له من الحق جاه، ومن الكرامة هيبة، ومن الأمانة ملاذ.
كثير هم الذين يَهْوُونَ من القمة إلى السَّفْح، لا يرحمهم أحد، ولا يترحم عليهم أحد، ولا يسير في جنازتهم أحد، حتى السادة الذين في سبيلهم هَوَوْا من قمة الكرامة إلى سفوح الذل، ومن عزة الحق إلى مَهَاوي الضلال.
ومع تكاثر العظات والتجارب، فإننا ما نزال نشهد في كل يوم ضحية، ضحية تؤدي ضريبة الذل كاملة، ضحية تخون الله والناس، وتضحي بالأمانة وبالكرامة، ضحية تلهث في إثر السادة، وتلهث في إثر المطمع والمطمح، وتلهث وراء الوعود والسراب.. ثم تَهْوِي وتَنْزَوِي هنالك في السفح خَانِعَةً مَهِينَة، ينظر إليها الناس في شماتة، وينظر إليها السادة في احتقار.
لقد شاهدتُ خلال عمري المحدود ـ ومازلت أشاهد ـ عشرات من الرجال الكبار يحنون الرؤوس لغير الواحد القهار، ويتقدمون خاشعين، يحملون ضرائب الذل، تثقل كواهلهم، وتحني هاماتهم، وتلوي أعناقهم، وتُنَكِّس رؤوسهم.. ثم يُطْرَدُون، بعد أن يضعوا أحمالهم، ويسلمون بضاعتهم، ويتجردون من الحُسنَيَيْن في الدنيا والآخرة، ويَمضون بعد ذلك في قافلة الرقيق، لا يحسُّ بهم أحد حتى الجلاد.
لقد شاهدتهم وفي وسعهم أن يكونوا أحراراً، ولكنهم يختارون العبودية، وفي طاقتهم أن يكونوا أقوياء، ولكنهم يختارون التخاذل، وفي إمكانهم أن يكونوا مرهوبي الجانب، ولكنهم يختارون الجبن والمهانة.. شاهدتهم يهربون من العزة كي لا تكلفهم درهماً، وهم يؤدون للذل ديناراً أو قنطاراً، شاهدتهم يرتكبون كل كبيرة ليرضوا صاحب جاه أو سلطان، ويستظلوا بجاهه أو سلطانه، وهم يملكون أن يَرْهَبَهم ذوو الجاه والسلطان!
لا، بل شاهدت شعوباً بأَسْرِها تُشْفِقُ من تكاليف الحرية مرة، فتظل تؤدي ضرائب العبودية مرات، ضرائب لا تُقَاس إليها تكاليف الحرية، ولا تبلغ عُشْرَ مِعْشَارِها، وقديماً قالت اليهود لنبيها: ( ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون) 22 (المائدة)، فأَدَّتْ ثمن هذا النكول عن تكاليف العزة أربعين سنة تتيه في الصحراء، تأكلها الرمال، وتذلها الغربة، وتشردها المخاوف.. وما كانت لتؤدي معشار هذا كله ثمناً للعزة والنصر في عالم الرجال.
إنه لابد من ضريبة يؤديها الأفراد، وتؤديها الجماعات، وتؤديها الشعوب، فإما أن تؤدى هذه الضريبة للعزة والكرامة والحرية، وإما أن تؤدى للذلة والمهانة والعبودية، والتجارب كلها تنطق بهذه الحقيقة التي لا مفر منها، ولا فكاك.
فإلى الذين يَفْرَقُونَ من تكاليف الحرية، إلى الذين يخشون عاقبة الكرامة، إلى الذين يمرِّغُون خدودهم تحت مواطئ الأقدام، إلى الذين يخونون أماناتهم، ويخونون كراماتهم، ويخونون إنسانيتهم، ويخونون التضحيات العظيمة التي بذلتها أمتهم لتتحرر وتتخلص.. إلى هؤلاء جميعاً أوجه الدعوة أن ينظروا في عِبَر التاريخ، وفي عِبَر الواقع القريب، وأن يتدبروا الأمثلة المتكررة التي تشهد بأن ضريبة الذل أفدح من ضريبة الكرامة، وأن تكاليف الحرية أقل من تكاليف العبودية، وأن الذين يستعدون للموت توهب لهم الحياة، وأن الذين لا يخشون الفقر يرزقون الكفاية، وأن الذين لا يَرْهَبُون الجاه والسلطان يَرْهَبُهم الجاه والسلطان. ولدينا أمثلة كثيرة وقريبة على الأذلاء الذين باعوا الضمائر، وخانوا الأمانات، وخذلوا الحق، وتمرغوا في التراب ثم ذهبوا غير مأسوف عليهم من أحد، ملعونين من الله، ملعونين من الناس.
وأمثلة كذلك - ولو أنها قليلة - على الذين يأبون أن يذلوا، ويأبون أن يخونوا، ويأبون أن يبيعوا رجولتهم، وقد عاش من عاش منهم كريماً، ومات من مات منهم كريماً.

الثلاثاء، أغسطس 25، 2009

قراءة في مقابلة مبارك مع شبكة بى بى اس

بقلم على بكساوى
كان للمقابلة التي قام بها الإعلامي الأمريكي الكبير تشارلي روز المذيع بشبكة بي بي إس الأمريكية الذي بث الاثنين في برنامجه الذي يحمل اسمه والذي يعد من أبرز البرامج الحوارية في الولايات المتحدة أهمية كبيرة ، وشرحت الإجابات على الأسئلة موقف الرئيس المصري خاصة فيما يخص جماعة الإخوان المسلمين وأبرزت محاور المقابلة القلق الغربي من توسع نفوذ الإخوان حيث تم التعبير عن ومنها وجود عدد كبير من المرشحين من الإخوان وليس من النواب، تطرق الحوار إلى علاقة الإخوان بحركة حماس أو "بالمتطرفين الإسلاميين الآخرين" وعما إذا كان وجود جماعة الإخوان في صالح مصر أم لا كما تطرق إلى جوانب اخرى.
ولا شك ان المقابلات التلفزيونية التى يعقدها الرئيس المصرى فى الغرب وامريكا تشرح التوجه المصرى من القضايا المختلفة فى حين أن ما يطرح فى الصحافة القومية لا تكون ذات فاعلية فى الغالب بل تكون للاستهلاك المحلى فقط.
ولأهمية الدور المصري في المنطقة يجب ان نتنبه إلى ما تم الحديث عنه وقد نستخلص من ذلك ، قراءة الأحداث التي يمر بها الشأن المصرى الداخلية والقضايا الاقليمية التى توثر او تتأثر بالدور المصرى والتنبؤ بتطوراته
أولا :- الإخوان المسلمين
عكست المقابلة الموقف المصري المتكرر والملتزم ألا يقترب الإخوان من الحكم وأنه لن يسمح لهم بتكوين اى حزب سياسى حتى أن الرئيس تطرق إلى تفاصيل في الوسائل التي اتخذها كي لا تتكرر مشاركة الإخوان في مجلس الشعب ذلك في المستقبل وهى تعديل الدستور على الرغم من إظهاره أنهم أهم المعارضين ، وعن علاقة الإخوان بحركة حماس" أو "بالمتطرفين الإسلاميين الآخرين قال الرئيس مبارك: "أعلم هذا" وأضاف الرئيس مبارك: "أعلم أن لديهم بعض الارتباطات معهم، لديهم ارتباطات بحماس، ولديهم ارتباطات بحزب الله، وهذا كله معروف، ولديهم ارتباطات بالعديد من المنظمات، ولديهم ارتباطات بأشخاص من جماعة الإخوان المسلمين الدولية التي تتخذ من جنيف وأماكن أخرى مقرا لها، لكننا نستطيع احتواء كل هذا " اى أن الرئيس يبدى قدرته في التصدي للجماعة على المستوى الدولي أيضا بجانب الشأن المحلى.
كما شدد الرئيس على ان الموقف المصري قابل للتطور والتصعيد وذلك عندما سئل عن خطورة الإخوان على النظام المصري -اى التشكيك في ولاء الإخوان- وقال "طالما لم يرتكبوا أي جرائم إرهابية، فالأمر لا يهمني" مما يعنى أن يظل هذا الاحتواء مشروط ضمن وجود خيار الجماعة للعمل السلمي على الرغم أن الرئيس أوضح بأنه قام بسد الثغرات التي تمكن الإخوان من العمل في إطار القانون وذلك بعد التعديلات التي قام الدستور بإدخالها عليه،
وعن قانون الطوارئ بقوله بأنه موجود منذ الاحتلال ولفت الانتباه إلى أن قانون الطوارئ لم يتم استخدامه فى شئون هامة سوى ضد أهم المعارضين وهم الاخوان.
وفى الرد على حل مجلس الشعب قال الرئيس انه لن يقوم بحل المجلس وانه لم يقم بحل البرلمان سوى مرة واحدة وكانت بقرار من المحكمة الدستورية العليا ، وفى الحقيقة طبيعة الريس هو تقليدي وبطيء ويعمل فى اطر شبه قانونية ولم يكن لحياته السياسية الطويلة اى إجراءات دراماتيكية وحتى فيما يتعلق بجمال مبارك قال " أن هناك عامان لكي يتبين من هو هذا الرجل " ، كما انتقل الرئيس إلى مصر كلبد عريق وان التعامل في المسالة ستتم طبقا للدستور والذي تم تعديل 34 مادة منه وتؤدى ذلك انه طبقا للتعديل الجديد فان المرشح الوحيد الأبرز حظا هو جمال مبارك وهنا نصل إلى نتيجة هي انه قد لا يكون هناك تغيير في العامين القادمين.
الدور المصرى في فلسطين
وقال الرئيس أن مصر تحاول جسر الهوة بين حماس وبين السلطة الفلسطينية لأنه بدون التقريب بينهما لن يكون هناك استقرار حتى في إسرائيل حيث سيعود العنف ومن ثم ستكون الحقائق على الأرض في غاية الصعوبة. مما يعنى أن التقارب بين فتح وحماس سيكون في صالح الاستقرار في إسرائيل واشتكى الرئيس عدة مرات من التدخل الخارجي المتمثل في إيران وأن اتصالات حركة حماس بإيران واضحة ومتواصلة ونفى تدخل سوريا ، كما عبر عن ((امتلاكه القدرة على إقناع السلطة الفلسطينية بالجلوس إلى المفاوضات مع إسرائيل كل عام)) وقال أن علاقة مصر بإسرائيل هي من أجل الصالح العام ومن أجل الاستقرار وليس ضد أي بلد ، مما يعنى أن المستهدف هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات فقط وان مسيرة السلام هي فقط خطة سير أو طريق ليس له نهاية سوى استقرار إسرائيل.
كما شككت وسائل الاعلام الإسرائيلية في قدرة مصر على إنهاء ملف شاليط فقد قال مراسل التلفزيون الإسرائيلي في واشنطن أهارون بارنيع بان مبارك لن يكسب عندما قال "شاليط أسيرنا" لانه اعرب ان هناك طرف ثالث الذي يشارك في جهود الوساطة إضافة لمصر في قضية الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط وهي ألمانيا
إيران
وأجاب الرئيس من موقع إسرائيل بأنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، قال الرئيس مبارك أن جميع قادة إسرائيل ضد هذا.. وأنه ينبغي إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل سواء كانت نووية أو غير نووية وإن كان هذا لا يعني أن تحصل إيران أو غيرها على سلاح نووي حيث سيكون مشكلة ، وأهاب الرئيس مبارك بإيران بأن تتحلى بالمرونة في التفاوض مع ممثلي الولايات المتحدة لحسم هذا الأمر حتى لا يتم اللجوء إلى استخدام القوة وهى تهديد مبطن لإيران في حالة عدم حسم الأمر مع ممثلي الولايات المتحدة.
محور التطبيع
تحدث الرئيس عن وقف المستوطنات مقابل التطبيع ، لعشر سنوات حتى الآن ولم يصل هذا إلى نهاية وقال الرئيس مبارك إن العرب يمكن أن يقوموا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا ما قامت الدولة العبرية بحل المشكلات مع الفلسطينيين وحصر الأمر في حل مشكلات ، علما بأن مصر قد قامت بالتطبيع مع إسرائيل.
الخلاصة :-
ان المحاور التي يتبناها الرئيس المصرى حسنى مبارك هو محور موضوع واحد وهو امن إسرائيل ويتشكل في رسمه لاستراتيجيات تتمثل فى المساعدة على درء الاخطار التالية عنها:-
خطر الإخوان المسلمين وقدرة مصر على السيطرة على الدور النامي للحركة
· تعديل الدستور لإنهاء المخاوف من الإخوان وقطع الطريق أمامهم من المشاركة السياسية.
· تحرك مصر في السيطرة الأمنية على الامتداد الخارجي للإخوان.
· قمع الانتخابات التي شارك فيها الإخوان.
· إزالة المخاوف من انتقال السلطة في مصر إلى جهة آمنة.
خطر التسلح الايرانى
· مشاركة مصر مخاوف إسرائيلية من البرنامج النووي الايرانى
· تأييد مصر لما تقوم به الولايات المتحدة ضد إيران
· العمل كورقة ضغط مع أمريكا ضد إيران.
· تأييد للعمل العسكري في حالة عدم المرونة من جانب إيران

.تأييد مصر للتدخل في الانتخابات الإيرانية .
· نفى أن يكون الخلاف مع إيران له علاقة بدور مصر الاقليمى مصر .
· رفض مصر للحل العسكري مع إيران.
خطر الدور الدور الفلسطينى الجديد والمتمثل فى حماس ويقوم بالاتى
· حرص مصر على الانفراد بالملف الفلسطيني
· حرص مصر على امن الحدود الغربية مع إسرائيل.
· إبراز قدرة مصر على إنهاء أزمة شاليط .
· حرص مصر على إزالة العوائق التي تواجه مسيرة السلام
· تقوية ضعف السلطة الفلسطينية امام قوة حماس.
خطر استمرار مقاطعة العرب (( التطبيع ))
· علاقة مصر بإسرائيل هي من أجل الصالح العام
· إبراز الدور المصري القادر على التطبيع العربي مع إسرائيل
ما يستفاد من المقابلة
· الاستمرار في قمع الإخوان المسلمين على الصعيد المحلى والدولي.
· الدور المصري في القضية الفلسطينية بات محكوما بورقة حماس التي تصعب الأمر على مصر.
· الطريق إلى التطبيع من جانب الدول العربية قد بات مفتوحا.
· أن ملف إيران لن يتم التعامل فيه بطريقة عسكرية .

الخميس، أغسطس 13، 2009

الملعب الجديد

بقلم على بكساوى
لفت انتباهي التفاؤل الذي ظهر على وجه المهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي الوسط في حديثه أمام منى الشاذلي ضمن فقرات برنامج "العاشرة مساءً" عندما قال أنه لمس أبواباً مختلفة في لقائه بلجنة الأحزاب، وأنه تلقى للمرة الأولى سيلاً من الأسئلة من أعضاء اللجنة خلافاً للمرات السابقة، وقال ماضي في حديثة لبرنامج "العاشرة مساءً" انه قابل لجنة شئون الأحزاب ثلاث مرات توقع في المرتين الأوائل الرفض أما في هذه المرة فقد كان أمام لجنة محايدة فعلا ويتوقع هناك احتمالين القبول أو الرفض ولو بنسبة 10 % قبول حزبه
وكان المهندس أبو العلا ماضي قد التقى لجنة الأحزاب بقيادة صفوت الشريف بصفته رئيس مجلس الشورى والدكتورمفيد شهاب واللواء «حبيب العادلي» ــ وزير الداخلية ــ وعدد من الشخصيات العامة طبقا لقانون لجنة شئون الأحزاب وقال بأننا ملتزمون بمبادئنا ومتمسكون بالعمل القانوني أياً كان القرار الذي يصدر عن اللجنة وان مرجعيتنا ليست اسلامية ولكنها مرجعية دستورية بما يحتويه الدستور واننا نعمل بصورة قانونية ولسنا كجماعة الإخوان التي تصر على أن تعمل حتى ولو كان بصورة غير قانونية ، و أننا نعمل على ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية المصرية لإنهاء حالة الركود التي استمرت طويلاً.
فهل يقع هذا الأمر ضمن المنظومة التي تسعى أمريكا اوباما لتحسين صورتها في العالم الاسلامى وذلك بضخ دماء جديدة في المنظومة السياسية المصرية في ظل المحاولات التي يتم فيها تحسين وجه أمريكا في العالم الاسلامى والذي يشكل النظام الحاكم في مصر المدعوم أمريكيا أهم محور فيه بعد زيارة اوباما للقاهرة ، وخاصة بعد الضغط الذي قامت به أمريكا للإفراج عن أيمن نور قبل زيارة اوباما بوقت قليل ، ومما يؤكد لدى هذا الرأي النظام لا يسعى إلى تفتيت أصوات الناخبين الإسلاميين مثلا في الانتخابات القادمة الإخوان والوسط ، لأنه لن توجد انتخابات حرة ونزيهة في ظل عدم وجود إشراف قضائي على الانتخابات وفى ظل قانون الطوارئ فضلا عن أن حزب الوسط لا يوجد له اى قاعدة جماهيرية ، بل ستكون الفترة القادمة فترة ظلام انتخابي لاننى اعتقد انه لا يوجد احد في النظام العالمي والذي مصر جزء منه احد يريد يكرر تجربة حماس في غزة في مصر لذا ستتم الانتخابات في ديكور جديد فقط قد يكون حزب الوسط والغد احد أدواته .
إن المعضلة التي تقف في وجه النظام في مصر هم الإخوان المسلمين رغم أننا لا يمكن أن نضع النظام والإخوان في مقارنة من حيث قدرة كل طرف في مواجه الآخر ، ولا شك ان لجنة شئون الأحزاب لم تضيع من وقتها 50 دقيقة إلا لخدمة أهدافها في إضعاف خصومها ولقد اثبت أبو العلا ماضى ورفيقه عصام سلطان وآخرين ولمدة 13 سنة ذلك القدر الكافى في أنهم ليسلوا خدعة اخوانية بل هم سوط مسلط على الإخوان بين الحين والأخر، ولقد استعان النظام في وقت سابق بالرجل الثاني في حزب الوسط وهو عصام سلطان القيادي الاخوانى السابق في تشويه صورة الإخوان أثناء الانتخابات في عام 2005 والتي تقدم فيها الإخوان ليحصد ما يقرب عن 20 % من مقاعد البرلمان ،
وبلا شك فان النظام في مصر يسعى إلى تغيير قيادته المتمثلة في حسنى مبارك الذي يرأس مصر منذ العام 1981 حتى الآن اى ما يقرب من ثلث قرن من الزمان و انه في إطار السعي إلى هذا الهدف فانه يعمل على تجهيز الملعب الذي يريد أن تجرى فيه عملية نقل السلطة سواء إلى احد قيادات الجيش أو إلى جمال مبارك كما يظن البعض ولقد عمد النظام في وقت سابق إلى تفتيت الأحزاب القديمة والتي انتهى دورها وانقضت مدة صلاحيتها مثل العمل والأحرار والوفد وغيره ، فهل سيسعى النظام إلى قبول حزب الوسط كى يعمل به على شق الإخوان خاصة في ظل وجود اختلاف بين نشطاء في الجماعة على الانترنت فيما يسمى بالتفريق بين الدعوى والسياسي ، وانه من غير المستبعد أن يسعى النظام إلى الدفع إلى زيادة هذا الحراك الداخلي للجماعة بالموافقة على حزب الوسط وذلك لتحريك فئة إلى وضع الآمال أمام الإخوان في أن يعملوا في الفترة القادمة على الحصول على حزب سيأسى لهم , يقدموا خلالها بعض القرابين التي تدل على اختيارهم للعمل السلمي كخيار استراتيجي خاصة في عدم وجود بدائل لدى جماعة الإخوان في التعامل مع النظام المدعوم امريكيا وصهيونيا.

الأحد، نوفمبر 23، 2008

قاموس حسنى السياسي جدا

الدستور: هو الشئ الوحيد اللى كل ما يتعدل..البلد يتعوج اكتر
المواطنة : أن توطن نفسك على انه مفيش فايدة
خطاب الرئيس : كلام يكتبه شخص ليقرأه شخص آخر على أشخاص يعرفون أن شخصا آخر هو الذى كتبه لكنهم يصفقون للشخص الذى يقرأه
مجلس الشعب :هو الهيئة التى تساعد الحاكم لكى يجلس على الشعب
التحديث :السياسات الحكومية التى تؤدى إلى جعل المواطن يمشى فى ربوع الوطن وهو يتحدث مع نفسه
التعدديـــــــــة : حرص نظام الحكم على ضمان تعدد الفترات الرئاسية للحاكم بحيث يستمر فى الحكم حتى يعدد الناس عليه
سينـــــاء : شبه جزيرة حررها المصريون بدمائهم ليمنعوا الإسرائيليين من التجول فيها بالملابس العسكرية ولتسمح لهم اتفاقية كامب ديفيد بالتجول فيها بالمايوهات
قانون الطوارئ : القانون الذي يسمح للحاكم باعتقال من يشاء كلما طرأ ذلك على باله
العصيان المدنى : خروج المدنيين لإعلان رفضهم لسياسات الحكومة قبل أن يضربهم الأمن المركزي بالعصيان
الصراع الطبقى : صراع الشعب من أجل إزالة الحاكم الذى طبق على نفسه لعشرات السنين
سياسة الاعتدال : قيام الحاكم بالاعتدال علىالعرش فى نهاية فترته الرئاسية لكى يبدأ فترته الرئاسية الجديدة
الترشيح : الفلتر الذى لابد من استخدامه للتمكن منعصر خيرات البلاد حتى آخر قطرة
إقرار الذمة المالية: يقدم المسئول الحكومى عند بداية شغل منصبه إقرارا يؤكد فيه أن ذمته قد انتقلت إلى رحمة الله
الكسب غير المشروع: قيام الحاكم بكسب رزقه من نهب أموال المشروعات الحكومية من غير أن يركز علىمشروع واحد بالذات
التضخم : الحالة التى تصيب الشعب بعد ربع قرن من ضربه على قفاه
العدل : عدل المواطن حتى يأخذ على قفاه بشكل مريح لمن يضربه
السواد الأعظم : هو السواد الذى يشوفه الشعب الذى يسكت معظم أبنائه على استبداد وفساد حكامه
تطوير التعليم : العمل على جعل كل طالب مصري طور
سياسة التقشف : تجويع الشعب إلى أن يتقشف جلده
إعادة الهيكلة : توفير كل الضمانات الأمنية والسياسية لعدم ترك الحاكم لعرش السلطة إلا وهو هيكل عظمي
السيدة الفاضلة : السيدة التى تفضل هى وزوجها فى الحكم لأكثر من ربع قرن
حزب الأغلبية : الحزب الذى يذيقك الغلب والذل وتعيش تحت حكمه أغلب فترات حياتك
الانجازات : المشروعات التى تفتتحها الحكومة ويضخمها إعلامها لحد ما الناس تجيب جاز
العالم التالت : العالم الذى يتم فيه توريث الحكم دون أن يجرؤ الشعب على قول تلت التلاتة كام
النظرية النسبية : النظرية التى ابتكرها اينشتاين وطبقها شخص آخر بتشكيل الوزارة من مجموعة من النسايب

الأحد، مايو 18، 2008

الرئيس والزعيم


بقلم فهمى هويدى


كما أنه ليس كل من ركب الحصان خيالاً ، ولا كل من لبس العمامة إماماً ، فليس كل رئيس زعيماً ، ولكننا فى العالم العربى درجنا على الخلط بين الاثنين ، واعتبرناهما شيئاً واحداً ، حتى أصبح إعلامنا يتحدث عن كل رئيس باعتباره زعيماً ، ويصف كل لقاء بين رئيسين أو أكثر بأنه مباحثات بين الزعماء ، وهذه مبالغة مسكونة بالتغليط ، أعتبرها من إفرازات زمن الادعاء وتآكل المعنى ، وتغطية خفة الأوزان بالنفخ فى الألقاب .

وقبل أن أعرض ما عندى فى الموضوع ، فإننى أحذر من إساءة الفهم ، حتى خطر لى أن أستهل كلامى بعبارة " الخبثاء يمتنعون " ذلك أن أكثر ما يعنينى فى الأمر هو ضبط المصطلح والتدقيق فى مضمونه ، ولا أستبعد أن يكون ذلك الحرص متأثراً بالحاسة التى نمت عندى حين أمضيت أكثر من عشر سنوات سكرتيراً للتحرير ، كان من بين مهامه أن يدقق فى مضمون الخبر وسلامة صياغته ومفرداته ، وهو ما جعلنى أستشعر وخزاً واستنفاراً كلما وقعت على خطأ مهنى أو لغوى فيما تنشره الصحف ، وكان ذلك الخلط المستمر بين مصطلحى الرئيس والزعيم من بين ما يستوقفنى بصفة تكاد تكون يومية .

فى كل مرة كنت أتذكر كلمات شيخنا محمد الغزالى حين قال لى إنه قرأ ذات مرة فى إحدى الصحف خبراً عن لقاء وزير خارجية إحدى الدول الخليجية مع وزير الخارجية الأمريكى ، وذكرت الصحيفة أن الوزير قابل " نظيره " الأمريكى ، وهو ما أضحكه ودفعه إلى التساؤل ، بأى معيار اعتبروه " نظيره " ووزن أحدهما ألف ضعف وزن الآخر ؟

هذا السؤال كنت أردده كلما طالعت خبراً عن تصريحات الزعيم أو لقاء الزعماء ، إذ كنت فى كل مرة أقول : بأى معيار اعتبروهم زعماء ؟ حكام ورؤساء على العين والراس ، لكن زعماء لا !

فى المعاجم : فإن الرئيس هو سيد القوم وصاحب الأمر فيهم ، أما الزعيم فهو القائد ، وهو أيضاً الكفيل ( فى النص القرآنى : وأنا به كفيل ) - وفى بلاد الشام فإن الرئيس اعتبر رتبة عسكرية تعادل النقيب ، والزعيم رتبة أيضاً تعادل العميد .

الفرق بين الرئيس والزعيم كبير ، لذلك فليس كل زعيم رئيساً ولا كل رئيس زعيماً ، وقلة من الحكام هم الذين جمعوا بين الصفتين ، رغم أن رؤساء كثيرين تمسحوا فى الزعامة فى حين أن الزعيم يظل محتفظاً بثقفه وحضوره فى أى موقع .

الرئيس وظيفة ، فى حين أن الزعيم رسالة ودور ، الأول يمشى على الأرض وغارق فى الواقع ، بينما الثانى يظل مشغولاً بالحلم ومشدوداً إليه ، والرئيس يملك سلطاناً يفرض به إرادته على الناس ، أما الزعيم فإنه يملك قوة معنوية يؤثر بها على الآخرين ، والأول مسنود بقوة القانون والدستور ، والثانى مسنود بقوة المجتمع وثقة الناس ومحبتهم ، والأول لحظة فى التاريخ ، أما الثانى فهو إن لم يصنع التاريخ ، فإنه يحفر اسمه على جدرانه ، والرئيس إذا ترك منصبه يتحول إلى فرد عادى كسائر الناس ، أما الثانى فهو يظل فى قلوبهم ومحمولاً على أكفهم طول الوقت .

والأول يحتاج دائماً إلى كرسى الرئاسة لكى يجلس عليه ، أما الثانى فليس بحاجة إلى كرسى إذ تظل قامته كما هى ، بالكرسى أو بدونه .

من الرؤساء من يشغلون مناصبهم ثم يغادرونها ، ولا يذكر الناس لهم إلا أنهم كانوا جزءاً من جغرافية المكان ، أما الزعماء فإنهم يظلون جزءاً من التاريخ أثناء شغلهم للمنصب أو بعد مغادرتهم له ، لذلك فإن الرؤساء يموتون بمضى الوقت ، فى حين أن الزعماء يظلون أحياء طول الوقت ، فالأولون لهم مدة للصلاحية ، طالت أم قصرت ، أما الآخرون فصلاحيتهم ممتدة بطول الزمن .. والله أعلم .

الثلاثاء، فبراير 05، 2008

أسبوع الالتباس العظيم - بقلم فهمي هويدي

أسبوع الالتباس العظيم - بقلم فهمي هويدي

فهمي هويدي - مركز البيان للإعلام
إذا جاز لي أن أسمي الأسبوع الفائت في مصر، فإنني لا أتردد في تسميته أسبوع الالتباس العظيم.
(1)
اتصلت بي هاتفياً ذات مساء سيدة من أسرة فلسطينية عريقة استقرت في القاهرة منذ 45 عاماً، وقالت إنها بعد الذي سمعته في مداخلات بثها أحد البرامج التلفزيونية أثناء فقرة قدَّمها حول عبور الفلسطينيين الحدود إلى رفح والعريش، فإنها قررت أن تغادر مصر إلى غير رجعة. هدأت من روعها وسألتها عن السبب، فقالت إن التعليقات التي أذيعت على الهواء صدمتها، لأنها كانت مسكونة بالمرارة والنفور على نحو لم تعرفه في مصر. وأضافت أن التعبئة المضادة التي اعتبرت الفلسطيني خطراً على مصر وأمنها، أثرت في علاقتها مع صديقات تعرفهن منذ عقود، حتى خسرت بعضهن من جرائها.
ليست هذه حالة فردية، لأن مشاعر القلق هذه عبَّر عنها آخرون في عدة رسائل واتصالات هاتفية تلقيتها. وكان السؤال المكرر هو: هل يهيئ الفلسطينيون المقيمون في مصر أنفسهم للجوء جديد؟
مثل هذا القلق وجدته مبرراً ومشروعاً، لأنني أزعم بأنه بقدر ما كان الخطاب السياسي المصري ناجحاً بصورة نسبية في الأسبوع الماضي، فإن الخطاب الإعلامي فيما عدا استثناءات قليلة رسب في الاختبار، فكان مسيئاً وتحريضياً بشكل لافت للنظر. لست في موقف يسمح لي الآن بالتحقيق في الدوافع والمقاصد، ولكن ما يهمني في اللحظة الراهنة هو الحصاد والنتائج.
(2)
في عام 1991 قام العقيد معمر القذافي بعملية مشابهة لما تم في معبر رفح. فقد أحضر البلدوزرات وهدم البوابات المقامة على الحدود بين مصر وليبيا، تأثراً في الأغلب بالأفكار الوحدوية التي شاعت بين جيلنا، واعتبرت الحدود وراء المخططات الاستعمارية التي كرستها اتفاقية سايكس بيكو (عام 1916)، وبمقتضاها تم تمزيق العالم العربي في إطار وراثة تركة الدولة العثمانية، وتوزيع أشلائه على الدول المنتصرة آنذاك. وفي المقدمة منها إنجلترا وفرنسا. الشعور ذاته عبَّر عنه الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (وهو بالمناسبة يساري فلسطيني ومن قادة حركة القوميين العرب) حين أبلغ وهو في مرض موته بخبر اجتياز الجموع لمعبر رفح. وقد سمعت أحد رفاقه وهو يقول في حفل وداعه ان “الحكيم” لمعت عيناه من الفرحة وتمنى أن يعيش ليرى الشعوب العربية وهي تتلاحم محطمة حدود الدول القُطرية.
وقتذاك في عام 1991 عبر الحدود إلى ليبيا مليونا مصري، وهو رقم يعادل نصف الشعب الليبي. ولم تتصدع علاقات البلدين ولا شكت ليبيا من تهديد أمنها القومي. وبعد ذلك أعيد تنظيم الحدود، وأصبح المصريون يدخلون إلى ليبيا من دون تأشيرة. الذاهبون عبر المعبر الحدودي اشترط عليهم أن يحملوا معهم عقود عمل، والقادمون عبر المطار أصبحوا يدخلون من دون شروط، ويطالبون فقط بالحصول على عقود عمل خلال فترة زمنية معينة. ولأن هذه عملية يصعب ضبطها فقد أصبح في ليبيا الآن مليون مصري، منهم حوالي 650 ألفاً ذابوا في البلد وأقاموا في جنباتها من دون أن يحصلوا على عقود عمل، ومن ثم اعتبرت إقامتهم غير شرعية. وحين سرت شائعة تتعلق باحتمال ترحيلهم قامت الدنيا ولم تقعد، وجرت اتصالات عديدة بين القاهرة وطرابلس، أسفرت عن تهدئة الوضع وإبقاء كل شيء كما هو عليه.
هؤلاء، المصريون الموجودون في ليبيا بصورة غير شرعية، يعادلون تقريباً مجموع الفلسطينيين الذين عبروا الحدود خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد اختراق معبر رفح، ومع ذلك فليبيا التي لا يتجاوز تعداد سكانها الملايين الأربعة لم تعتبر ذلك غزواً ولا تهديداً لأمنها القومي، في حين أن بعض الأبواق الإعلامية المصرية ظلت تصرخ منذرة ومحذرة من الغزو الفلسطيني لمصر، رغم أن تعداد سكانها تجاوز 76 مليون نسمة. وهي مفارقة تطرح السؤال التالي: ماذا يكون موقفنا لو أن الإعلام الليبي عبَّأ المجتمع هناك ضد وجود ذلك العدد من المصريين بصورة غير شرعية، وحرَّض الجماهير ضد احتمال “الغزو المصري”، كما فعلت أبواقنا الإعلامية بالنسبة للفلسطينيين العابرين، علماً بأن مبررات الخوف أكبر في الحالة الليبية (بسبب إغراء النفط وقلة عدد السكان) منها في الحالة المصرية الفلسطينية.
ليس عندي أي دفاع عن تحطيم الحدود واجتيازها بين دول لم تتوافق على فتح حدودها فيما بينها كما هو الحاصل في الاتحاد الأوروبي. ذلك أنه طالما هناك حدود دولية فيتعين احترامها، واجتيازها أو تحطيم أسوارها في الظروف العادية جريمة لاريب. لكني أحسب أن أي طفل مصري يدرك جيداً أن ما حدث في ما يتعلق بمعبر رفح كان نتاجاً لظروف غير عادية بإطلاق، من جانب شعب خضع لحصار شرس استمر ثمانية أشهر، وفي غيبة أي أمل لرفعه فقد كان الانفجار هو النتيجة الطبيعية له. من ثم فإن ما جرى لا ينبغي أن يوصف بأكثر من كونه خطأ لا جريمة، وهو ما يحتاج إلى عقلاء يتفهمون أسبابه ويعطونه حجمه الطبيعي ويتحوطون لتداعياته بحيث لا تخدم مخططات العدو “الإسرائيلي” مثلاً.
من أسف أن بعض المعالجات الإعلامية لم تفهم هذا التمييز بين الخطأ والجريمة، وذهب بعضها إلى اعتباره غزوا تارة، بل وإلى المساواة بين دخول الفلسطينين إلى رفح والعريش وبين احتلال “الإسرائيليين” لسيناء (هكذا مرة واحدة). واختلط الأمر على البعض الآخر حتى لطموا الخدود وشقوا الجيوب ورفعوا أصواتهم داعين إلى استنفار المصريين لصد الخطر الداهم الذي يهدد أمن بلدهم وسيادته. وكان ذلك نموذجاً للالتباس الذي أفقد البعض توازنهم، وحول المشكلة إلى قضية عبثية.
(3)
للالتباس تجليات أخرى؛ منها مثلاً أن البعض آثر أن يعتبر عبور الفلسطينيين إلى مصر “مؤامرة”، في حين ان المؤامرة الحقيقية هي في مساعي إحكام ومحاولة تدمير حياة الفلسطينين في القطاع لإذلالهم وتركيعهم. وفي منطق المرجحين لفكرة المؤامرة أن كل شيء كان مخططاً ومعداً له من قبل. وهو كلام مرسل لا دليل عليه، فضلاً عن أن الشواهد المنطقية والواقعية ترجح كونه انفجاراً شعبياً طبيعياً من جانب أناس حملهم الحصار بما لا يطيقون، وبما يتجاوز بكثير الانفجار الشعبي التلقائي الذي حدث يومي 18 و19 يناير/ كانون الثاني سنة ،1977 احتجاجاً على رفع الأسعار في مصر.

هي انتفاضة ثالثة حقاً، رغم أنني سمعت أحدهم يتحدث بدهشة واستنكار شديدين لإطلاق الوصف على قيامة الجماهير وعبورها للحدود. لكنها انتفاضة ضد الحصار والهوان، ولا يتصور عاقل أنها يمكن أن تكون انتفاضة ضد مصر. في الانفعال الذي ساد بعض المعالجات الإعلامية تداخلت الخطوط وتاهت البوصلة، حتى لم تميز تلك المعالجات بين ما يوصف في الأدبيات الماركسية بين التناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية. لقد أبرزت بعض الصحف بعناوين عريضة بعض الحماقات التي ارتكبت وبعض التصرفات المشبوهة التي وقعت. مثل قيام أحد الشبان برفع العلم الفلسطيني على أحد المباني في الشيخ زويد. واعتداء البعض على عدد من الجنود المصريين، والكلام عن اكتشاف خليتين دخلتا إلى سيناء للقيام بعمليات عسكرية ضد “الإسرائيليين”، مثل هذه الأخبار إذا ثبتت صحتها، فينبغي أن تُعطى حجمها ويحاسب المسؤولون عنها، لكنها تظل في حدود التناقضات الثانوية، التي ينبغي ألا تحجب التناقض الأساسي مع “إسرائيل” والاحتلال والحصار.
ومن أسف أن الأضواء سُلِّطت بقوة على تلك التناقضات الثانوية، في حين تم تجاهل التناقض الأساسي في الكثير من المعالجات التي قدمتها وسائل الإعلام، مما أدى إلى تعبئة قطاعات عريضة من الناس بمشاعر غير صحية، فانصب غضبها على الفلسطينين بأكثر مما انصب على الاحتلال والحصار. وقد تجلى في هذه النقطة تفوق الخطاب السياسي على الإعلامي، وهو ما عبَّر عنه أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بقوله في تصريح نشره “الأهرام” في 30/1 إن “إسرائيل” تتحمل المسؤولية القانوينة الأساسية والإنسانية لما آلت إليه الأوضاع في غزة، وما نتج عنها من انفجار بشري تجاه مصر (لاحظ أنه تحدث عن انفجار بشري وليس مؤامرة كما ادعى بعض المحرضين).
(4)
موضوع “حماس” كان ولا يزال محل التباس ولغط شديدين. ذلك أن لها ثلاثة أوجه في الخريطة الفلسطينية، فهي من ناحية حركة إسلامية لها أصولها الإخوانية، وهي من ناحية ثانية سلطة تم انتخابها بواسطة الشعب الفلسطيني، وهي من ناحية ثالثة أكبر فصيل مقاوم يتحدى الاحتلال ويرفض الاستسلام والتفريط. وهي في ذلك تقف جنباً إلى جنب مع الفصائل والعناصر الوطنية الأخرى التي اختارت ذلك النهج، ومن بين تلك الفصائل حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى والجبهتان الشعبية والديمقراطية. أما العناصر الوطنية المستقلة التي تقف في مربع المقاومة الذي تتصدره حماس فقائمتها طويلة، وتضم أسماء لها وزنها المعتبر في الساحة الفلسطينية، في المقدمة منهم بسام الشكعة وشفيق الحوت وأنيس صائغ وبهجت أبو غربية وسلمان أبو ستة وعبدالمحسن القطان وآخرون بطبيعة الحال.
كون حماس حركة إسلامية أو حتى إخوانية فهذا شأنها، الذي تتراجع أهميته في السياق الذي نحن بصدده. وكونها سلطة منتخبة فإن ذلك يضفي عليها شرعية نسبية تسوغ قبولنا بها انطلاقاً من موقف نقدي يسعى إلى تصويب مسيرتها وليس إسقاطها أو هدمها. وذلك كله أكرر كله مرهون بالتزامها بمقاومة الاحتلال ورفض التنازلات، وذلك أكثر ما يعنينا في شأن حماس.
لقد سبق أن سجلت في هذا المكان تحفظات وانتقادات لموقف حماس من السلطة. ولكن موقفها المقاوم يظل جديراً بالمساندة بغير تحفظ، رغم التكلفة الباهظة لهذا الموقف، الذي يمثل سباحة ضد تيار شرس زاحف بقوة، إقليمياً ودولياً، مسانداً لدعاة التفريط والاستسلام في الساحة الفلسطينية.
من أسف، أن هذه التمايزات بين الأوجه المختلفة لحماس غابت عن كثيرين. وأخطر ما في ذلك الالتباس أنه ضرب أهم تلك الأوجه الذي يتمثل في دورها المقاوم. ولا أستبعد أن تكون الأمور قد اختلطت على البعض، لكني لست أشك في أن هناك من تعمَّد تشويه ذلك الدور لأسباب ليست خافية.
إن الذين يقفون ضد الإخوان وامتداداتهم وجدوها فرصة لتوجيه سهامهم ضد حماس واستثارة الرأي العام ضدها. والذين التحقوا بمركب السلطة في رام الله وارتبطت مصالحهم بها، صفوا حساباتهم مع حماس بإضافة المزيد من السهام التي استهدفتها. ومعسكر “الموالاة” ل”إسرائيل” والسياسة الأمريكية اعتبر ما جرى في رفح فرصة نادرة لتوجيه ضربة قاضية لكل تيار المقاومة والرفض في الساحة الفلسطينية.
لقد نشرت لي صحيفة “الشرق الأوسط” يوم الأربعاء الماضي (30/1) مقالة كان عنوانها “المقاومة وليست حماس هي المشكلة” أردت فيها أن أذكَّر الجميع بأبعاد الصراع التي نسيها البعض وطمسها آخرون. ولأن التذكرة تنفع المؤمنين، فإنني لا أمل من تكرار ما قلت، مضيفاً “معلومة” غيَّبها الالتباس، وهي أن حماس ليست هي العدو ولكنه “إسرائيل”. وذلك تنويه وجدته واجباً، ليس فقط بسبب ما جرى، ولكن أيضاً لأننا نمر هذا العام بالعام الستين للنكبة، الذي صار البعض فيه لا يعرفون من يكون العدو.

الجمعة، سبتمبر 21، 2007

دراسة أمريكية: صدمة الغياب المفاجيء للحاكم.. ربما تقود مصر إلي «الديمقراطية»

أوضحت دراسة أمريكية حول مستقبل الديمقراطية في العالم العربي، أن عنصر الصدمة الذي قد يرتبط بالغياب المفاجئ للحاكم من شأنه أن يدفع بعض الدول العربية شبه السلطوية، ومنها مصر، نحو تحول ديمقراطي حقيقي.أكد الباحثان عمرو حمزاوي وناتان براون في دراستهما الصادرة في العدد الأخير للدورية الأمريكية الإلكترونية «ناشونال إنترست» بعنوان «حمي الربيع العربية» أن الغياب المفاجئ للحاكم أو عجزه عن مباشرة أعماله في الدول العربية شبه السلطوية، قد يمنح الفرصة لإتمام عملية التحول الديمقراطي، خاصة إن كانت هناك معارضة قوية ومنظمة.
ويتحدث الباحثان عن مصر كمثال لهذه الدول، مؤكدين أنها الآن علي مشارف أزمة تتعلق بمستقبل الحكم.ويقولان: في الوقت الذي يركز فيه الحزب الحاكم علي تأمين عملية نقل السلطة من الأب إلي الابن، أظهرت هذه المحاولات انقساماً داخل القيادة السياسية وأثارت اهتماماً جماهيرياً واسعاً، كما أنها أظهرت أن بعض العناصر داخل المؤسسة العسكرية لاتزال متشككة أو معارضة لنقل السلطة بهذا الشكل. ورغم اعتراف الباحثين بما قد يحمله عنصر المفاجأة من مخاطر قد تهدد استقرار الوطن أو تدفع في بعض الأحيان نحو مزيد من السلطوية، فإنهما يؤكدان أن الصدمات المفاجئة كالأزمات الاقتصادية والهزائم الحربية وغياب القيادة، تمكنت من إرساء الديمقراطية في أماكن أخري من العالم.
ويربط الكاتبان نجاح عنصر الصدمة أو المفاجأة في الدفع نحو ديمقراطية حقيقية بوجود معارضة منظمة وملتزمة التزاماً كاملاً بقضية الديمقراطية.وبالإشارة إلي مصر، يضيف الباحثان: إن عملية نقل السلطة في المرتين السابقتين تبعها انفتاح سياسي ولكن تزامن هذا الانفتاح مع وجود معارضة غير منظمة ومُرَوَّعة، متوقعين أن يكون المشهد السياسي المصري في عام 2007 قد يجعل عملية انتقال السلطة أكثر تعقيداً، بشكل من شأنه فتح الباب أمام ضغوط لتحقيق تحول ديمقراطي أكثر عمقاً. ويقول الكاتبان «إن النظام المصري يبدو وكأنه يعمل علي قطع الطريق أمام فرصة كهذه من خلال ممارسة القمع الشديد ضد جماعة الإخوان المسلمين التي تُعد أهم قوة معارضة في مصر، مؤكدين أن الأجيال القادمة في مصر ستدفع ثمناً باهظاً إذا تمكنت الحكومة من سحق المعارضة المطالبة بالديمقراطية.
ولم تركز الدراسة علي مصر فقط بل تناولت قضية التحول الديمقراطي في العالم العربي كله، حيث يؤكد الباحثان أنه رغم كل ما يتردد بشأن عملية التحول الديمقراطي العربي من ضجة خارج المنطقة، فإن هناك أجندة داخلية تدفع من أجل الإصلاح الديمقراطي، موضحين أنه علي المستوي الفكري تمكن أنصار الديمقراطية من تحقيق الفوز. وأشارا إلي جواب مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين عندما سئل عام 2005 عما تحتاجه مصر فأجاب قائلاً: «الحرية، الحرية»، مؤكدين أن ذلك يعني وجود دعم أكبر لفكرة الديمقراطية والانفتاح السياسي علي المستوي الشعبي.
ويقول الباحثان: إن هذه الحالة أدت بالنظم العربية السلطوية إلي تبني لغة الإصلاح في طرح سياساتها.وتؤكد الدراسة أن حقبة احتكار الدولة للمعلومات قد وَلَّت، فأصبح في إمكان المواطن العربي التواصل مع مصادر متعددة للمعلومات والتعرف علي آراء متباينة فيما يخص الشأنين الداخلي والعالمي، موضحين أن من أمثلة ذلك الصحافتين «المغربية والمصرية»، اللتين تعكسان درجة عالية من التنوع، في حين أن الصحافة في دول مثل سوريا وبعض دول الخليج لا تتمتع بنفس الدرجة من التعددية. وقسم الباحثان الدول العربية إلي ثلاث فئات: الأولي تضم الدول الضعيفة أو الفاشلة، أو غير المكتملة كلبنان والعراق وفلسطين، مؤكدين أن آليات الديمقراطية أدت إلي تعقيد الأمور في هذه الدول وعمقت الانقسامات.
وقالا: كما أن ضعف هذه الدول منح الأطراف الدولية الفرصة للتدخل في شؤونها، وتفضيل بعض الأطراف الداخلية علي بعض، ففي العراق علي سبيل المثال، عمقت الديمقراطية من الانقسامات العرقية وأدت إلي نشوب حرب أهلية، أما بالنسبة لفلسطين فرغم أن ديمقراطيتها كانت أكثر قوة فإن التدخل الدولي انقلب عليها في مهدها نظراً لفوز حماس في الانتخابات، ورغم أن لبنان تبدو أكثر استقراراً من العراق وفلسطين فإن الدولة لاتزال ممزقة بين تحالفين سياسيين وكل منهما له مؤيدوه في الخارج. ويري الباحثان أن الفئة الثانية من الدول العربية تضم النظم شديدة السلطوية، وقالا: هذه النظم تقاوم أي محاولة للتحول الليبرالي ولكن هناك بعض الفرص لإحداث تغيير، ففي الوقت الذي نجد فيه دولاً سلطوية مثل «سوريا وليبيا» لا تسمحان بأي نشاط سياسي معارض، نجد دولاً «كالسعودية والإمارات وعمان» شرعت في السماح بوجود إعلام أكثر تعددية، وأدخلت بعض الإصلاحات الطفيفة مع احتفاظها بقدراتها القمعية.
ويتحدث الباحثان عن السعودية كمثال قائلين: بين عامي 2002 و2006 تم إجراء أول انتخابات بلدية جزئية منذ الستينيات من القرن الماضي في المملكة، كما تم أيضاً السماح للمجتمع المدني بالظهور بعض الشيء، ومنحت المرأة حق التصويت كما منحت حق الترشح في الانتخابات النقابية والغرف التجارية. ولكن يري الباحثان أنه من الخطأ التركيز علي الفئتين الأولي والثانية لتقييم مسألة التحول الديمقراطي في المنطقة، وذلك لأن احتمالات التحول في تلك الدول ضعيفة، في حين أن أكبر فرص الإصلاح الديمقراطي تبرز في الدول شبه السلطوية، ومن هنا يؤكد البحث أنه يتعين علي الولايات المتحدة التركيز علي تلك النظم بشكل خاص، فبرغم أن الطابع السلطوي متأصل في هذه الدول -وفقاً للبحث- فإنه ليس بعيداً علي السيطرة. ويري الباحثان أن هذه الفئة تضم دولاً كمصر والمغرب والجزائر والأردن واليمن والكويت والبحرين، فبرغم أن النظم السياسية لهذه الدول تعارض أي تحول ديمقراطي حقيقي، وأن المؤسسات الديمقراطية لهذه الدول لا توجد إلا علي الورق، فإن هناك مساحة من المشاركة السياسية التي من الملاحظ أنها قد اتسعت بشكل كبير علي مدار العقدين الأخيرين. ففي مصر علي سبيل المثال، أعلن الحزب الوطني الديمقراطي عن مبادرات لفتح المجال السياسي في عام 2002، وتم إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، كما تم تعديل الدستور في 2005 للسماح بانتخابات رئاسية تعددية، كما تمكن «الإخوان المسلمين» من الفوز بخمس المقاعد البرلمانية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في العام نفسه. ويري الكاتبان أنه رغم أن هذا الفوز الكبير دفع النظام لممارسة مزيد من القمع ضد الجماعة ونحو تبني إصلاحات دستورية من شأنها تضييق الخناق علي هذه الجماعة فإن السياسة المصرية لاتزال تعكس تقدماً فيما يخص التعددية السياسية. ويورد الباحثان أمثلة مشابهة للإصلاحات السياسية التي تبنتها النظم شبه السلطوية في دول أخري كاليمن والكويت، ويوضح الكاتبان أن هذه الإصلاحات رغم أنها ليست بمثابة إنجازات كبيرة، فإنها تحمل بين طياتها دلالات معينة، أهمها أنها تمكنت من إنعاش اهتمام حركات المعارضة بالعملية السياسية، الأمر الذي أضفي مزيداً من الحيوية علي الساحة السياسية في تلك الدول، خاصة إذا ما قورنت بما كانت عليه من ركود أثناء التسعينيات.
ويري الباحثان أن ثمة ثلاث وسائل يمكن من خلالها تعزيز الإصلاح السياسي الديمقراطي في تلك النظم شبه السلطوية، الوسيلة الأولي هي الاستمرار في إدخال إصلاحات تدريجية في إطار النظم القائمة، أما الوسيلة الثانية فهي تقوم علي عنصر المفاجأة التي من شأنها أن تؤدي إلي تحول ديمقراطي كامل، ولقد سبق تناول هذه النقطة بالتفصيل، أما الوسيلة الثالثة فهي تعتمد علي تقاسم السلطة بين النظام الحاكم والمعارضة المرتبط بإدراك كلا الطرفين أنه لا يمكن لأحدهما القضاء علي الآخر، وقد تجلت هذه الوسيلة في الطريقة التي تعاملت بها بعض النظم العربية مع المعارضة الإسلامية سواء كان ذلك في المغرب أو الكويت أو الأردن رغم أن الأخيرة يبدو أنها - وفقاً للبحث - قد تراجعت عن هذه السياسة. ويؤكد الكاتبان أن الوسيلتين الثانية والثالثة تعتمدان بشكل كبير علي عملية دمج الإسلاميين في الحياة السياسية والتعامل معهم كأطراف سياسية طبيعية، وهنا يؤكد الكاتبان أنه لا يمكن إتمام التحول الديمقراطي عن طريق قمع أكبر جماعات المعارضة في المنطقة، ويوضح الكاتبان أنه إذا ما استمر التعامل مع الإسلاميين باعتبارهم تحدياً أمنياً للنظم القائمة، ففرص التحول الديمقراطي ستظل محدودة، وسيتم توجيه نفس الأدوات القمعية التي يتم استخدامها ضد الإسلاميين ضد جميع أطياف المعارضة. المصري اليوم

السبت، أبريل 21، 2007

مع سيادة نائب امين الحزب الوطنى

فى زيارة الى احدى مدن الفيوم والتى يقيم فيها بعض اقاربى وجدتنى جالس مع احد اقربائى المحامين وهو من الذين قصدت الزيارة اليهم وجدتنى مع نائب امين الحزب بالمركز ( الحزب الوطنى طبعا ) المهم انه اول مره اجلس مع واحد فى المرتبة دى حزبيا واستدرجنى الرجل للحديث فى السياسة مع ان هذا الهدف كان اخر الاهداف التى تخص الزيارة العائلية واصبح الامر لا مفرمنه من توضيح راى هام يجب ان يعلمه هو وغيره طبعا ان الدنيا اتغيرت كثيرا عن ايام زمان والانتماء الى حزب بهذه الكهوله ملهش لازمة
غير ان التساؤلات المعهودة فى ذهنى كانت وراء مجموعة من الاسئلة منها هل تم انتخابه فى هذا المنصب هو واعضاء المكتب الاخرين قال لى لا ؟؟؟
وتعجبت من الاجابه ان امين الحزب فى المحافظة هو الى بيقوم باختيار الاعضاء
وسئلت سؤال اخر هل فيه حد معاكم فى الحزب ينتمى الى حزب اخر يعنى ناصرى او وفدى او اخوانى او تجمعى وحدوى قالى لا قلت له يعنى انتم كلكم مسلمين والحمدلله ومفيش حد من اللى بالى بالك معاكم طيب ليه ما يتمش انتخابات عندكم طالما مش حيطلع حد غريب قالى ماهو امين الحزب فى المركز بيساعد فى الاختيار مع امين المحافظة ؟؟
طيب ما تعملوا انتخابات يا عم ... واقسمت له ان مصر سوف يصلح حالها اذا الحزب الوطنى نفسه عمل انتخابات داخلية وانا واثق من ذلك وانا مستعد انضم للحزب الوطنى اذا عمل كده لان الحريه مفيش افضل منها فى اختيار الاصلح والديمقراطيه شىء تعارفت عليه البشرية ووجدت انه كويس وممكن يطلع عندكم ناس كويسين يمسكوا البلد وطبعا المفهوم من الكلام .......... الحقيقة انى وجدت على وجهه حرج من الوضع الحالى بعدم انتخاب المسئولين داخل الحزب المهم وجدته يعتقد ان الموضوع ده سيتم فى المستقبل والحزب حيعمل كده قريب قلت الحمد لله وانا بصراحه مستنى المستقبل وشباب المستقبل وشياب المستقبل وانا راضى بالمكتوب
كان لسؤالى الاخير رد سريع منه لوقفه وهو هل اذا عمل جمال مبارك حزب جديد ستنضم ليه ام لا فقاطعنى قبل ان اكمل السؤال بققوله لا دى اشاعه عاملها الاخوان المسلمين نكايه فى جمال مبارك والحزب ومفيش حاجة اسمها الحزب الجديد بتاع جمال ولكنى قررت ان اعيد السؤال تانى المهم اجاب عليا فى المرة الرابعة او الخامسة بعد ما افترضت الموضوع فرض جدلى بحت يعنى اذا حصل فى المستقبل البعيد هل ستنضم للحزب الجديد قالى وبجد لا يقبل الهزل طبعا هنلم بعضينا كلنا وننقل على الحزب الجديد

الجمعة، يوليو 07، 2006

لعبة الامم وعبد الناصر.....والسادات ...ومبارك

كان كتاب " لعبة الامم وعبد الناصر" للكاتب عبد الستار الطويلة ، رغم اننى قرأت هذا الكتاب عام 1989 م والذى كتبه الكاتب عبد الستار الطويلة وكان هذا الكتاب قد استعرته من احد الزملاء الوفدين ، ورغم قراءتى لهذا الكتاب منذ ذلك الوقت الا ان هذا الكتاب حمل فكرة جديدة ورأى استقر فى ذهنى حتى الان ولم اجد بعد ذلك من متابعتى للاحداث الا التأكد من ان تلك الفكرة صحيحة .
والفكرة تنقسم الى قسمين
1- ان قيام ثورة يوليو وقيادة عبد الناصر لها كان هدف هو التراجع المذل للقوات المصرية امام العصابات الصهيونية فى فلسطين حتى تصبع اسرائيل امر واقع والاقرار بوجود دولة اسرائيل.
2- ان عبد الناصر لن يصلح ان يقيم علاقة مع الكيان الذى ساعد على استقراره نظرا للخطاب السياسى الثورى ضد اسرائيل والذى تبناه كى يكسب شعبيتة ، ويحب ان يأتى شخص اخر يقوم بهذه المهمة رجل اخر والذى تم اعداده جيدا وهو السادات الذى اتم عملية السلام مع اسرائيل وقام بالاعتراف بها .
وبنيت الفكرة الاولى على ان عبد الناصر كان اداة فى يد الصهيونية العالمية عملت على ايجاد دولة اسرائيل ووظهورها الى الوجود بعد ان كانت فى نظر العرب عبارة عن مجرد عصابات صهيونية احتلت بعض اراضى فلسطين بمساعدة الاستعمار وسوف يخرجهم العرب عاجلا أم اجلاً.

و قد عمل عبد الناصر على اعاقة خطوات التى قاومت حاولت القضاء على اسرائيل ، واستدل بكثير من الشواهد اذكر منها حادثة مقتل الشهيد البطل أحمد عبد العزيز والتى تمت قبل يوم واحد من تحرك كتائب الاخوان والمتطوعيين الى تل ابيب وتحريرها بعدما قاموا بتحرير الكثير من القرى بل كان البطل احمد عبد العزيز على بعد 20 كيلو من تل ابيب ، وكانت المؤامرة على البطل أحمد عبد العزيز تحاك من كتيبة عبد الناصر،........... حيث أُخبر البطل احمد عبد العزيز بأن رسلة وصلت له من القيادة العليا ويحب عليه استلامها شخصيا من الكتيبة التى يقودها عبد الناصر، وكانت اقرب كتيبة على اتصال بالقيادة فى مصر وقتها هى الكتيبة التى يقودها جمال عبد الناصر ، أما من حمل هذه الخبر الى الشهيد البطل احمد عبد العزيز فهو صلاح سالم.. والذى اصبح فيما بعد عضو مجلس قيادة الثورة ، وكان صلاح سالم قد ذهب اليه بسيارته الجيب يطلب حضوره الى مقر الكتيبة التى يرأسها عبد الناصر لاستلام الرسالة.

وفعلا ذهب معه البطل احمد عبد العزير معه وركب على يمين صلاح سالم فى السيارة الجيب وانطلقت السيارة التى قتل فيها كما يقال على بوابة كتيبة عبد الناصر وذلك ان حراس بوابة الكتيبة طلبوا كلمة السر من الضابط صلاح سالم والذى كان لا يعلم كلمة السر حيث انها تغيرت اثناء ذهابه لاحضار البطل أحمد عبد العزيز ، فأطلق الحراس النار على السيارة الجيب فقتلت الرصاصه البطل احمد عبد العزيز ، وهذه هى رواية صلاح سالم وعبد الناصر فى الواقعة ، اما التحقيقات التى تمت اثبت فيها التقرير الشرعى والذى تم تقديمة امام المحاكمة العسكرية التى قامت بمحاكمة صلاح سالم وقتها بان الرصاصه أخترقت الجانب الايسر من البطل احمد عبد العزيز اى ان الرصاصه جاءت من الناحية التى يجلس فيها صلاح سالم .

الذى يؤكد هذه الرواية ما تم فعله على الارض هو سحب قوات المتطوعين التى كانت تبعد عن حدود القدس الجديدة بثلاثة كيلو مترات فقط ، وحل جماعة الاخوان المسلمين.وما فعله عبد الناصر بعد ذلك فى الاخوان المسلمين من بذل كل ما اوتى من قوة للقضاء على الاخوان المسلمين بالذبح والشنق والسجن الى مالا نهاية ما دل انه لم تكن الكراهية فقط التى تدفعه لذلك ولكنه وما زال مطلب اسرائيلى من اى حاكم لمصرسواء جمال ام السادات ام مبارك ام جمال مبارك .

الخميس، يوليو 06، 2006

عائلة مبارك فى ويلز ..... والسادات فى شيفلد


لقد هالنى مقال قرأته فى جريدة العربى الناصرى بعنوان عائلة مبارك فى ويلز وكنت اظن ان الامر قد يكون من المبالغة الصحفية ، غير اننى بعد قراءة المقال وجدته فعلا منقول عن تقرير صحفى نشر فى صحيفة ويسترن ميل فى يوم الخميس 8/10/1981 ، ولم يكن بغرض تشويه لصورة الرئيس المصرى الحالى او ابناؤه .
وكذلك هناك سؤال يحيرنى الاجابة عليه وهو هل يجب ان يكون رئيس مصر له زوجة من امها اجنبية انجليزية كى يعتلى عرش مصر ؟
سبب هذ السؤال ما وجدناه فى سيرة الرئيس الراحل الرئيس المؤمن انور السادات انه تزوج ولكن للمرة الثانية - وهذا قليل فى البيئة المصرية – بزوجة ثانية هى جيهان السادات حيتث ان اسمها الحقيقى جيهان صفوت رؤوف وُلدت في حيِّ الروضة بمدينة القاهرة عام 1933م لأم بريطانية مسيحيَّة كانت تحتفظ بصليب في غرفة نومها هي السيدة (جيلاديس تشارلز كوتريل) وأب مصري مسلم هو الدكتور صفوت رؤوف كان في وزارة الصحة، تَعرَّف عليها في بريطانيا بيدرس في (شيفلد) فى بريطانيا كما روت لبرنامج شاهد على العصر .
والتقت جيهان مع السادات للمرة الأولى في السويس لدى قريب لها صيف عام 1948م، وكانت في الخامسة عشرة من عمرها، حيث وقعت في غرامه وقررت الزواج منه رغم أنه كان متزوجاً ولديه ثلاث بنات، وبالفعل تزوجته جيهان في التاسع والعشرين من مايو عام 1949م بعد طلاقه لزوجته الأولى. ولدت له جيهان أربعة أولاد، هم: لُبنى وجمال ونهى وجيهان الصغيرة .
وتقول جيهان عن والدتها انها " ما راحتش كنيسة عمرها وهي متزوجة لأبويا نهائي " ولا اعلم هل كان امها تتبع نوع معين من المسيحية لم يكن له كنيسه فى مصر ام ماذا ؟.....
اما زواج الرئيس حسنى مبارك فكان من كريمة الدكتور صلاح ثابت وابنة أخت مستر بالمر وكريمة شقيقته للى، التى كانت تعمل ممرضة، والتقت بزوجها خلال فترة التمرين فى مستشفى كارديف قبل الحرب العالمية الثانية فى مصر أنجب الزوجان طفلين، هما سوزان وطونى الاسم البريطانى لشقيق حرم الرئيس وقد وقابلت سوزان صلاح ثابت ، عندما كانت طالبة فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حسنى مبارك، وكان وقتها طيارا شابا بالقوات الجوية المصرية وتزوج الاثنان فى سنة 1959، وكانت سوزان تبلغ وقتها السابعة عشرة من العمر، وأنجبا طفلين يحملان اسمين إنجليزيين آلن عمره الآن 12 عاما، وجيمى وعمره 19 عاما.............انتهى الخبر
فهل شرط لاعتلاء عرش مصر ان يكون له زوجة بريطانية او ام بريطانية ؟ ....
اعتقد بان الاستعمار البريطانى لمصر ووريثه الاستعمار الامريكى لم يذهبا عن مصر عام 1952 الا وهم يعلمون كيف يقودون هذا البلد بشكل جديد وفكر جديد ، ولكن كيف يمكن لمصرى من اصول مصرية صميمة ان يعتلى عرش مصر بعد ان ثبت هؤلاء الرؤساء اقدامهم ولم يتركوا فرصة لغيرهم ، ان التاريخ القادم حافل بالمفاجأت ، فمن منا يعرف الدور الذى يريد ان يقوم به جمال مبارك فى حياة مصر وللحديث بقية .

رابط مقال صحيفة العربى
http://www.al-araby.com/articles/972/050814-972-inv01.htm