‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخوان المسلمين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاخوان المسلمين. إظهار كافة الرسائل

الخميس، ديسمبر 17، 2009

المسألة الحوثية: خداع (الموضوعية) و(المهنية)

14-12-2009
بقلم د. محمد الحضيف (بايجاز)
كثير مما قيل ويقال.. ويعبر عنه الآن، من وصف للتمرد الحوثي، أو حديث عنه، أو التعبير عن موقف تجاهه.. باسم (الموضوعية) أو (المهنية)، ينطبق عليه وصف (الخداع، والوهم، والتضليل).
ثمة مصطلح توفيقي (مائع)، يكثر استخدامه، في اللغة (الدبلوماسية) خاصة.. للتنصل من مسؤولية أخلاقية، أو موقف مبدئي، ولتسويق الخداع والتضليل.. باسم الموضوعية والمهنية.
في ذلك النوع من (اللغة)، يتم التلبس بمواقف (حياد) فارغة، من أي مضامين قيمية.. تجاه قضايا كبرى، والتظاهر بـ(الموضوعية)، وعدم الانحياز لطرف ضد آخر، باتخاذ موقف، يزعم أنه (وسطا).. ويعبر عنه غالبا، بالمقولة الدارجة: "يمسك العصا من الوسط"..!
أولا.. لا بد من الإشارة، إلى أن (إمساك العصا) من الوسط، نوع من أعمال (الاستعراض)، التي يقوم بها (مهرجون)، على مسرح.. أمام جمهور من المصفقين. لا فرق في التهريج.. سواء كان (المسرح) دوليا، أو خشبة يصطف حولها مجموعة من الغوغاء. الأمر الثاني، لا يوجد في المسائل المبدئية أنصاف حلول، ولا تجوز في القضايا الكبرى، لعبة (إرضاء) كل الأطراف.. ولا سياسة (إمساك العصا من الوسط).
ما قامت به حركة (الإخوان المسلمون) المصرية.. بذريعة (الموضوعية)، في بيانها (المائع)، الذي عبرت فيه عن موقفها من التمرد الحوثي، يمثل أنموذجا هزيلا (استعراضيا)، لذلك النوع من المواقف، في قضية مصيرية، ومسألة وجودية.. بدعوى (إمساك العصا من الوسط). في ذلك البيان، يوجه (الإخوان المسلمون) المصريون، نداء لخادم الحرمين، الملك عبدالله، بوقف القتال، وحقن دماء (الأبرياء)، وانتهاج سياسة الحوار. لن أناقش البيان، من حيث هو تعبير عن موقف (سياسي) عقيم، يكشف أزمة حركة (كبيرة)، مازالت..رغم تاريخها الطويل، تعيش غيابا لـ(الرؤية)، وتتخبط في تحديد أولوياتها، وتخلط القضايا الكبرى، بمواقف حزبية..موجهة لدغدغة عواطف (الشارع) العربي المحبط، الذي يلهث خلف شعارات إيران الصفوية، حول (المقاومة والتصدي لأمريكا والصهيونية).
افتقد البيان لضرورات الخطاب الموضوعي، فلم يتحدث عن تمرد حوثي مسلح، يتوسل بأيدولوجية باطنية، لها نفس طائفي.. لمصلحة مخطط خارجي. غلب البيان كذلك، المصلحة (الحزبية)..بمحاباة إيران، على المصلحة العليا للأمة، فافتقر لرؤية إستراتيجية، تشخص خطر التمدد الطائفي الإيراني..الذي لم يعد خافيا، على نسيج واستقرار المجتمعات العربية، المتجانسة دينيا ومذهبيا. كما كشف عن نظرة ساذجة.. لا تخلو من (قصر نظر) سياسي، إزاء ما تمثله السياسة (الصفوية) التوسعية للنظام الإيراني، في المحيط العربي.. من خطر حاضر وملح، على الوجود والأمن في المنطقة العربية.. بجوهرها العربي، وغالبيتها السنية الساحقة.
يأتي العجب من المواقف المائعة.. تجاه سياسة (الاختراق) الممنهجة لإيران، وتتجلى المفارقة، في سلوك بعض (الإسلاميين)، الذين يتبنون مشروع دولة، برؤية (أممية)، أن سياسة التمدد، وأحلام النفوذ الإيرانية..التي يتسامح معها هؤلاء، تصطدم مع جوهر الفكرة الإسلامية الأممي.. الذي يدعونه. لأنها.. السياسة الصفوية الإيرانية، لا تتحرك بدافع من مصالح اقتصادية، كما هو دأب (الامبرياليات) التوسعية، بل تقوم على عقيدة طائفية (تفتيتية) لدول الجوار، مدفوعة بإحساس قومي (عنصري) بالتفوق.. وتتحرك بوحي من أحقاد تاريخية، تؤزها طقوس دينية مملوءة بـ(الدماء)، ونداءات الثأر، وصيحات الانتقام.. تستدعي من الذاكرة الجمعية، أمجاد أمة كان لها (شأن)، وعظمة إمبراطورية هزمها (العرب).. المسلمون.
لم يسجل (الإخوان) من قبل..ولو إعلاميا، أي موقف من السياسة الطائفية لإيران، التي تجلت بممارسات قمعية ضد الأقليات السنية في إيران، ونشاط مخابراتي إجرامي في العراق، استهدف اجتثاث الوجود العربي السني. كما لم يشر بيانهم مطلقا، إلى دور إيراني، يشعل الحرائق، في شرق الوطن العربي وغربه..ناهيك أن (ينتقد) سياسات (التشييع) والاختراق.. الباطنية الصفوية، لنظام طهران، الذي تعمل آلة حقده الطائفية تدميرا مخيفا، للنسيج الاجتماعي والسياسي، للمجتمعات العربية والإسلامية، وكأن المثال العراقي البشع.. لما يمكن أن يصنعه الاختراق الإيراني، ليس حاضرا وكافيا، ليثير الرعب والهلع، فضلا عن أن يحرض، على وجوب استنفار كافة القوى الوطنية الشريفة للوقوف في وجهه، والتصدي له بحزم وصرامة.
في مثال آخر للتضليل باسم (المهنية والموضوعية)، يعلق المحرر السياسي لقناة الجزيرة، على تصريح لرئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، أدعى فيه "أن أمريكا تقاتل إلى جانب السعودية ضد الحوثيين".. بالقول: "إنها حرب لا تبدو لها نهاية، حيث يتبادل أطراف الحرب الاتهامات، بضلوع جهات خارجية فيها، إذ تدعي الحكومة اليمنية دعم إيران للحوثيين". هكذا..!! تصريح لاريجاني الذي هو نوع من (الحرب الإعلامية).. لنظام يخسر إحدى مناطق نفوذه، ويفشل في تحقيق (اختراق) كان يعول عليه كثيرا، ولا يستند في زعمه ذاك إلى أي دليل حسي.. تضعه قناة الجزيرة، بدعوى الموضوعية، والتقاليد (المهنية)، ندا مساويا وموازيا للأدلة الدامغة، في تورط النظام الإيراني، بدعم التمرد الحوثي، وإيقاد نار الفتنة اليمنية.
كنت سأكتفي بهذين المثالين، عن كذب وضلال الموضوعية والمهنية، لولا أني سمعت الإعلامي و(المهني) العريق أحمد منصور، يوجه في برنامجه (شاهد على العصر)، سؤالا (سامجا) للرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل.. يقول فيه: "كيف تفسر لي العلاقة الوثيقة بين المتعصبين الوهابيين والمتعصبين الموارنة ..؟".. فيما يبدو أنه تلميح للدور السعودي في لبنان. خيل لي.. بعد سؤال أحمد منصور، أني أمام مشهد للقاءات حميمة.. بعضها سري، بين الشيخ عبدالعزيز بن باز وأعضاء من (هيئة كبار العلماء)، والبطريرك نصرالله صفير وعدد من بطاركة كنيسة (مار إلياس)..!
ليست سماجة أحمد منصور، وإسقاطاته النفسية..التي تمثل واقع (المهنية) الحقيقي في إعلامنا العربي، ولا نغمة (القولبة) والتصنيف المقيت في حديثه..عن الوهابية، هو ما أثار اشمئزازي.. لأن الوهابية، بالنسبة لي، لم تكن في يوم من الأيام سبة. أعتز بانتمائي إليها، ولا أبرؤها.. مثل أي اجتهاد بشري، من الوقوع في الخطأ. لكن أن تزيف الحقائق أمام الناس.. ويضللوا، بهذا الأسلوب الفج، أمر يجعل التصديق بوجود ممارسة إعلامية مهنية، أو سلوك موضوعي، في التعاطي مع قضايا الأمة، وأحداث الساعة..وفي مؤسسة إعلامية كبيرة مثل (قناة الجزيرة)، مسألة تحتاج إلى إعادة نظر.
لا ينتهي عجب المرء من (بعض) هؤلاء الإسلاميين و(المثقفين)، الذين يفتنون "من إيران" في كل عام مرة أو مرتين .. ولا يتوبون..! تمضي إيران الصفوية الفارسية، في تنفيذ (أجندتها).. تمزيقا وتفتيتا في الوطن العربي، وإشعالا لنيران التقاتل والاحتراب الطائفي.. ورفعا لشعارات فارغة، عن (العداء) لأمريكا، و(إزالة) إسرائيل من الوجود.. والقوم مازالوا (يمسكون) العصا من الوسط..!
لذلك.. لم يعد مثيرا للتساؤل، هذا (الهوان العربي)..الذي بلغ حضيضا، ليس بعده قاع، ولا لماذا تفشل المشاريع السياسية، لبعض الحركات الإسلامية (الكبيرة).. أو لماذا بقي (المثقف) العربي .. المعتد بإدراكه و(وعيه)، مطرودا من أبواب الأنظمة..ومنبوذا، غير قادرعلى قيادة الجماهير.. مادامت القضايا الكبرى للأمة، مجالا للمزايدات القطرية والحزبية.. وتصفية الحسابات الشخصية.

الثلاثاء، أغسطس 25، 2009

قراءة في مقابلة مبارك مع شبكة بى بى اس

بقلم على بكساوى
كان للمقابلة التي قام بها الإعلامي الأمريكي الكبير تشارلي روز المذيع بشبكة بي بي إس الأمريكية الذي بث الاثنين في برنامجه الذي يحمل اسمه والذي يعد من أبرز البرامج الحوارية في الولايات المتحدة أهمية كبيرة ، وشرحت الإجابات على الأسئلة موقف الرئيس المصري خاصة فيما يخص جماعة الإخوان المسلمين وأبرزت محاور المقابلة القلق الغربي من توسع نفوذ الإخوان حيث تم التعبير عن ومنها وجود عدد كبير من المرشحين من الإخوان وليس من النواب، تطرق الحوار إلى علاقة الإخوان بحركة حماس أو "بالمتطرفين الإسلاميين الآخرين" وعما إذا كان وجود جماعة الإخوان في صالح مصر أم لا كما تطرق إلى جوانب اخرى.
ولا شك ان المقابلات التلفزيونية التى يعقدها الرئيس المصرى فى الغرب وامريكا تشرح التوجه المصرى من القضايا المختلفة فى حين أن ما يطرح فى الصحافة القومية لا تكون ذات فاعلية فى الغالب بل تكون للاستهلاك المحلى فقط.
ولأهمية الدور المصري في المنطقة يجب ان نتنبه إلى ما تم الحديث عنه وقد نستخلص من ذلك ، قراءة الأحداث التي يمر بها الشأن المصرى الداخلية والقضايا الاقليمية التى توثر او تتأثر بالدور المصرى والتنبؤ بتطوراته
أولا :- الإخوان المسلمين
عكست المقابلة الموقف المصري المتكرر والملتزم ألا يقترب الإخوان من الحكم وأنه لن يسمح لهم بتكوين اى حزب سياسى حتى أن الرئيس تطرق إلى تفاصيل في الوسائل التي اتخذها كي لا تتكرر مشاركة الإخوان في مجلس الشعب ذلك في المستقبل وهى تعديل الدستور على الرغم من إظهاره أنهم أهم المعارضين ، وعن علاقة الإخوان بحركة حماس" أو "بالمتطرفين الإسلاميين الآخرين قال الرئيس مبارك: "أعلم هذا" وأضاف الرئيس مبارك: "أعلم أن لديهم بعض الارتباطات معهم، لديهم ارتباطات بحماس، ولديهم ارتباطات بحزب الله، وهذا كله معروف، ولديهم ارتباطات بالعديد من المنظمات، ولديهم ارتباطات بأشخاص من جماعة الإخوان المسلمين الدولية التي تتخذ من جنيف وأماكن أخرى مقرا لها، لكننا نستطيع احتواء كل هذا " اى أن الرئيس يبدى قدرته في التصدي للجماعة على المستوى الدولي أيضا بجانب الشأن المحلى.
كما شدد الرئيس على ان الموقف المصري قابل للتطور والتصعيد وذلك عندما سئل عن خطورة الإخوان على النظام المصري -اى التشكيك في ولاء الإخوان- وقال "طالما لم يرتكبوا أي جرائم إرهابية، فالأمر لا يهمني" مما يعنى أن يظل هذا الاحتواء مشروط ضمن وجود خيار الجماعة للعمل السلمي على الرغم أن الرئيس أوضح بأنه قام بسد الثغرات التي تمكن الإخوان من العمل في إطار القانون وذلك بعد التعديلات التي قام الدستور بإدخالها عليه،
وعن قانون الطوارئ بقوله بأنه موجود منذ الاحتلال ولفت الانتباه إلى أن قانون الطوارئ لم يتم استخدامه فى شئون هامة سوى ضد أهم المعارضين وهم الاخوان.
وفى الرد على حل مجلس الشعب قال الرئيس انه لن يقوم بحل المجلس وانه لم يقم بحل البرلمان سوى مرة واحدة وكانت بقرار من المحكمة الدستورية العليا ، وفى الحقيقة طبيعة الريس هو تقليدي وبطيء ويعمل فى اطر شبه قانونية ولم يكن لحياته السياسية الطويلة اى إجراءات دراماتيكية وحتى فيما يتعلق بجمال مبارك قال " أن هناك عامان لكي يتبين من هو هذا الرجل " ، كما انتقل الرئيس إلى مصر كلبد عريق وان التعامل في المسالة ستتم طبقا للدستور والذي تم تعديل 34 مادة منه وتؤدى ذلك انه طبقا للتعديل الجديد فان المرشح الوحيد الأبرز حظا هو جمال مبارك وهنا نصل إلى نتيجة هي انه قد لا يكون هناك تغيير في العامين القادمين.
الدور المصرى في فلسطين
وقال الرئيس أن مصر تحاول جسر الهوة بين حماس وبين السلطة الفلسطينية لأنه بدون التقريب بينهما لن يكون هناك استقرار حتى في إسرائيل حيث سيعود العنف ومن ثم ستكون الحقائق على الأرض في غاية الصعوبة. مما يعنى أن التقارب بين فتح وحماس سيكون في صالح الاستقرار في إسرائيل واشتكى الرئيس عدة مرات من التدخل الخارجي المتمثل في إيران وأن اتصالات حركة حماس بإيران واضحة ومتواصلة ونفى تدخل سوريا ، كما عبر عن ((امتلاكه القدرة على إقناع السلطة الفلسطينية بالجلوس إلى المفاوضات مع إسرائيل كل عام)) وقال أن علاقة مصر بإسرائيل هي من أجل الصالح العام ومن أجل الاستقرار وليس ضد أي بلد ، مما يعنى أن المستهدف هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات فقط وان مسيرة السلام هي فقط خطة سير أو طريق ليس له نهاية سوى استقرار إسرائيل.
كما شككت وسائل الاعلام الإسرائيلية في قدرة مصر على إنهاء ملف شاليط فقد قال مراسل التلفزيون الإسرائيلي في واشنطن أهارون بارنيع بان مبارك لن يكسب عندما قال "شاليط أسيرنا" لانه اعرب ان هناك طرف ثالث الذي يشارك في جهود الوساطة إضافة لمصر في قضية الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط وهي ألمانيا
إيران
وأجاب الرئيس من موقع إسرائيل بأنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، قال الرئيس مبارك أن جميع قادة إسرائيل ضد هذا.. وأنه ينبغي إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل سواء كانت نووية أو غير نووية وإن كان هذا لا يعني أن تحصل إيران أو غيرها على سلاح نووي حيث سيكون مشكلة ، وأهاب الرئيس مبارك بإيران بأن تتحلى بالمرونة في التفاوض مع ممثلي الولايات المتحدة لحسم هذا الأمر حتى لا يتم اللجوء إلى استخدام القوة وهى تهديد مبطن لإيران في حالة عدم حسم الأمر مع ممثلي الولايات المتحدة.
محور التطبيع
تحدث الرئيس عن وقف المستوطنات مقابل التطبيع ، لعشر سنوات حتى الآن ولم يصل هذا إلى نهاية وقال الرئيس مبارك إن العرب يمكن أن يقوموا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا ما قامت الدولة العبرية بحل المشكلات مع الفلسطينيين وحصر الأمر في حل مشكلات ، علما بأن مصر قد قامت بالتطبيع مع إسرائيل.
الخلاصة :-
ان المحاور التي يتبناها الرئيس المصرى حسنى مبارك هو محور موضوع واحد وهو امن إسرائيل ويتشكل في رسمه لاستراتيجيات تتمثل فى المساعدة على درء الاخطار التالية عنها:-
خطر الإخوان المسلمين وقدرة مصر على السيطرة على الدور النامي للحركة
· تعديل الدستور لإنهاء المخاوف من الإخوان وقطع الطريق أمامهم من المشاركة السياسية.
· تحرك مصر في السيطرة الأمنية على الامتداد الخارجي للإخوان.
· قمع الانتخابات التي شارك فيها الإخوان.
· إزالة المخاوف من انتقال السلطة في مصر إلى جهة آمنة.
خطر التسلح الايرانى
· مشاركة مصر مخاوف إسرائيلية من البرنامج النووي الايرانى
· تأييد مصر لما تقوم به الولايات المتحدة ضد إيران
· العمل كورقة ضغط مع أمريكا ضد إيران.
· تأييد للعمل العسكري في حالة عدم المرونة من جانب إيران

.تأييد مصر للتدخل في الانتخابات الإيرانية .
· نفى أن يكون الخلاف مع إيران له علاقة بدور مصر الاقليمى مصر .
· رفض مصر للحل العسكري مع إيران.
خطر الدور الدور الفلسطينى الجديد والمتمثل فى حماس ويقوم بالاتى
· حرص مصر على الانفراد بالملف الفلسطيني
· حرص مصر على امن الحدود الغربية مع إسرائيل.
· إبراز قدرة مصر على إنهاء أزمة شاليط .
· حرص مصر على إزالة العوائق التي تواجه مسيرة السلام
· تقوية ضعف السلطة الفلسطينية امام قوة حماس.
خطر استمرار مقاطعة العرب (( التطبيع ))
· علاقة مصر بإسرائيل هي من أجل الصالح العام
· إبراز الدور المصري القادر على التطبيع العربي مع إسرائيل
ما يستفاد من المقابلة
· الاستمرار في قمع الإخوان المسلمين على الصعيد المحلى والدولي.
· الدور المصري في القضية الفلسطينية بات محكوما بورقة حماس التي تصعب الأمر على مصر.
· الطريق إلى التطبيع من جانب الدول العربية قد بات مفتوحا.
· أن ملف إيران لن يتم التعامل فيه بطريقة عسكرية .

الخميس، أغسطس 13، 2009

الملعب الجديد

بقلم على بكساوى
لفت انتباهي التفاؤل الذي ظهر على وجه المهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي الوسط في حديثه أمام منى الشاذلي ضمن فقرات برنامج "العاشرة مساءً" عندما قال أنه لمس أبواباً مختلفة في لقائه بلجنة الأحزاب، وأنه تلقى للمرة الأولى سيلاً من الأسئلة من أعضاء اللجنة خلافاً للمرات السابقة، وقال ماضي في حديثة لبرنامج "العاشرة مساءً" انه قابل لجنة شئون الأحزاب ثلاث مرات توقع في المرتين الأوائل الرفض أما في هذه المرة فقد كان أمام لجنة محايدة فعلا ويتوقع هناك احتمالين القبول أو الرفض ولو بنسبة 10 % قبول حزبه
وكان المهندس أبو العلا ماضي قد التقى لجنة الأحزاب بقيادة صفوت الشريف بصفته رئيس مجلس الشورى والدكتورمفيد شهاب واللواء «حبيب العادلي» ــ وزير الداخلية ــ وعدد من الشخصيات العامة طبقا لقانون لجنة شئون الأحزاب وقال بأننا ملتزمون بمبادئنا ومتمسكون بالعمل القانوني أياً كان القرار الذي يصدر عن اللجنة وان مرجعيتنا ليست اسلامية ولكنها مرجعية دستورية بما يحتويه الدستور واننا نعمل بصورة قانونية ولسنا كجماعة الإخوان التي تصر على أن تعمل حتى ولو كان بصورة غير قانونية ، و أننا نعمل على ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية المصرية لإنهاء حالة الركود التي استمرت طويلاً.
فهل يقع هذا الأمر ضمن المنظومة التي تسعى أمريكا اوباما لتحسين صورتها في العالم الاسلامى وذلك بضخ دماء جديدة في المنظومة السياسية المصرية في ظل المحاولات التي يتم فيها تحسين وجه أمريكا في العالم الاسلامى والذي يشكل النظام الحاكم في مصر المدعوم أمريكيا أهم محور فيه بعد زيارة اوباما للقاهرة ، وخاصة بعد الضغط الذي قامت به أمريكا للإفراج عن أيمن نور قبل زيارة اوباما بوقت قليل ، ومما يؤكد لدى هذا الرأي النظام لا يسعى إلى تفتيت أصوات الناخبين الإسلاميين مثلا في الانتخابات القادمة الإخوان والوسط ، لأنه لن توجد انتخابات حرة ونزيهة في ظل عدم وجود إشراف قضائي على الانتخابات وفى ظل قانون الطوارئ فضلا عن أن حزب الوسط لا يوجد له اى قاعدة جماهيرية ، بل ستكون الفترة القادمة فترة ظلام انتخابي لاننى اعتقد انه لا يوجد احد في النظام العالمي والذي مصر جزء منه احد يريد يكرر تجربة حماس في غزة في مصر لذا ستتم الانتخابات في ديكور جديد فقط قد يكون حزب الوسط والغد احد أدواته .
إن المعضلة التي تقف في وجه النظام في مصر هم الإخوان المسلمين رغم أننا لا يمكن أن نضع النظام والإخوان في مقارنة من حيث قدرة كل طرف في مواجه الآخر ، ولا شك ان لجنة شئون الأحزاب لم تضيع من وقتها 50 دقيقة إلا لخدمة أهدافها في إضعاف خصومها ولقد اثبت أبو العلا ماضى ورفيقه عصام سلطان وآخرين ولمدة 13 سنة ذلك القدر الكافى في أنهم ليسلوا خدعة اخوانية بل هم سوط مسلط على الإخوان بين الحين والأخر، ولقد استعان النظام في وقت سابق بالرجل الثاني في حزب الوسط وهو عصام سلطان القيادي الاخوانى السابق في تشويه صورة الإخوان أثناء الانتخابات في عام 2005 والتي تقدم فيها الإخوان ليحصد ما يقرب عن 20 % من مقاعد البرلمان ،
وبلا شك فان النظام في مصر يسعى إلى تغيير قيادته المتمثلة في حسنى مبارك الذي يرأس مصر منذ العام 1981 حتى الآن اى ما يقرب من ثلث قرن من الزمان و انه في إطار السعي إلى هذا الهدف فانه يعمل على تجهيز الملعب الذي يريد أن تجرى فيه عملية نقل السلطة سواء إلى احد قيادات الجيش أو إلى جمال مبارك كما يظن البعض ولقد عمد النظام في وقت سابق إلى تفتيت الأحزاب القديمة والتي انتهى دورها وانقضت مدة صلاحيتها مثل العمل والأحرار والوفد وغيره ، فهل سيسعى النظام إلى قبول حزب الوسط كى يعمل به على شق الإخوان خاصة في ظل وجود اختلاف بين نشطاء في الجماعة على الانترنت فيما يسمى بالتفريق بين الدعوى والسياسي ، وانه من غير المستبعد أن يسعى النظام إلى الدفع إلى زيادة هذا الحراك الداخلي للجماعة بالموافقة على حزب الوسط وذلك لتحريك فئة إلى وضع الآمال أمام الإخوان في أن يعملوا في الفترة القادمة على الحصول على حزب سيأسى لهم , يقدموا خلالها بعض القرابين التي تدل على اختيارهم للعمل السلمي كخيار استراتيجي خاصة في عدم وجود بدائل لدى جماعة الإخوان في التعامل مع النظام المدعوم امريكيا وصهيونيا.

الثلاثاء، أبريل 21، 2009

الإخوان والشيعة مرة أخرى



د.محمود غزلان / 19-04-2009
محمود غزلان نشر الأستاذ يوسف ندا مقالاً على موقع (إخوان أون لاين.نت) منذ حوالي شهرين عنوانه ( نحن والشيعة) ادعى أنه يمثل المستقر في الفكر الإخواني في هذا الموضوع، وكان رد الفعل إزاءه سيئًا إذ رفضه معظم المعلقين عليه في الموقع، كما طلب آخرون منا أن نوضح موقفنا فقمت بالرد عليه ووضحت موقفنا جليًا فتلقاه المعلقون بالقبول والاستحسان وظننت أن الرجل استوعب الدرس وعلم أن التشيع ليست له أرضية في أوساطنا وأنه سينصرف عن هذا الموضوع، إلا أنني فوجئت بأنه زاد في مقاله السابق وأضاف إليه فقرات أشد سوءًا ونشره في صحيفة (المصري اليوم) في 11/4/2009 ثم نشر في موقع (إسلام أون لاين.نت) وعجبت من عدة أمور: الإصرار الغريب على نفس الأفكار، ونسبتها للإخوان المسلمين، وتوقيت نشرها وكأنه يريد بث فتنة في صفوف أهل السنة ولكن قوبل من المعلقين على الموقع برفض أشد وإدانة دامغة، واستغاثة بالإخوان ليوضحوا موقفهم من هذا المقال.
ولما كان المقال يروج للفكر الشيعي ويتعارض مع الفكر السني الذي يعتنقه الإخوان، ونتيجة للبلبة التي أثارها في أوساط أهل السنة ولدى قواعد الإخوان اضطررت اضطرارًا لتبيان الحقيقة، وكنت في ذلك كمن يتجرع المر، فرغم أنني كنت أرى أن وحدة الأمة وخصوصًا في هذا الوقت تقتضي الإعراض عن الخوض في المسائل الخلافية إلا أنه فرض عليّ الكتابة فرضًا عملاً بالقاعدة التي تقول بأنه "لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه".
بعيدا عن الإخوان
أول ملاحظة على مقال الأستاذ ندا أنه مليء بالسباب والشتائم والبذاءات التي أطلقها على كل مخالفيه سواء كانوا من الإخوان أو السلفيين أو العلماء القدامى أوالمحدثين، مثل: أنهم لا يفهمون أو لايريدون أن يفهموا، وأنهم أصحاب الفكر القشري المغالي الانتقائي، وأنهم أصحاب الأفكار المتزمتة والمتشعوذة والموجهة والغالية وأنهم ساروا كالقطيع في خط سمي لهم خط العقيدة، وأنهم يمرون بمرحلة مراهقة دينية، وأنهم يرددون صوت سيدهم الذي أخلى عقولهم وحشى محلها بذور الكراهية والتزمت والفرقة والمغالاة والعمى الفكري والتعالي بقشور العلم والمعرفة، وأنهم يرجعون إلى كتب شيوخ السطان المسيسة والمدنسة، وأنهم يجترون معلومات قاصرة تسمم عقيدتهم وتغير بوصلتهم، وأنهم يؤلفون كتباً مليئة بالافتراءات والأكاذيب والمبالغة في التزييف والاختلاف، وأنهم إما موتورون أو مفتونون أو جاهلون أو إمعات أو سياسيون منتفعون باعوا دينهم ليرضى السلطان، وأنهم حشرات ضارة .....إلى آخر هذا الطوفان الكاسح من البذاءات.
وما كنت أتصور أن يصدر كل هذا السوء من شخص عادي ناهيك عمن يدعي التفكير الإسلامي الإخواني .... إن الإسلام دين أخلاقي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ويقول (ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء)، والإخوان ينتهجون التربية الإسلامية وسيلة للتغيير وعلى رأسها التربية الأخلاقية والأستاذ البنا حينما يقرر صفات الأخ المسلم يضع (متانة الخلق) بعد سلامة العقيدة وصحة العبادة، وحينما يقرر خصائص جماعة الإخوان يؤكد أنها لا تتعرض بالتجريح لا للأشخاص ولا للهيئات. إنني في غاية الحزن من أجل المستوى الأخلاقي لهذا الرجل وحظه من التربية والأدب. وهكذا يتضح من أول وهلة أنه لا يمثل المستقر في الفكر الإخواني ولا السلوك الإخواني ولا حتى الإسلامي العام.
الملاحظة الثانية: أن هذه القسوة البالغة والشدة المنفرة خص بها أهل السنة فقط، وعندما تكلم عن الشيعة حتى وهو يذكر تكفيرهم للصحابة وسبهم لهم وتعرضهم لأعراض أمهات المؤمنين كان رفيقًا رقيقًا لطيفًا ....فيا للعجب.
كما أنه أقام مقاله على التدليس والتلبيس، تلبيس الحق بالباطل، والخطأ بالصواب والادعاءات غير الصحيحة. فأول تلبيس هو زعمه أنه لا يمكن أن يخالف فيما يكتب رأي مكتب الإرشاد، وأن الخلاف فقط هو مع أحدهم ( شخصي الضعيف) بما يوهم أن الباقين جميعاً موافقون له وأنا أقرر له أن جميع أعضاء المكتب يرفضون مقالتيه ويلفظونهما، وأنهم مستاءون منهما أشد الاستياء، فإذا كان فعلاً يلتزم برأي المكتب كما يقول فعليه أن يعلن على الملأ وفي نفس الصحيفة السيارة (المصري اليوم) والموقع المنتشر (إسلام أون لاين.نت) خطأه ومخالفته للمستقر في الفكر الإخواني، وأن الإخوان لا يمكن أن يخرجوا على مذهب أهل السنة والجماعة.
وحتى إذا أصر على رأيه فعليه أن يعلن أنه رأيه الخاص وأنه لا يمثل إلا نفسه ولا يمثل الإخوان فيما يقول.
الخلط بين السنة والشيعة

يقول غزلان إن ندا يدس السم في العسل
التلبيس الثاني أنه يذكر جملة من الأصول الصحيحة في مذهب أهل السنة ثم يدس فيها أصولاً شيعية مرفوضة، من ذلك قوله: بأن القداسة لله وحده، وأن باب الاجتهاد مفتوح، وأن الفقه والاختلافات الفقهية صناعة بشرية ويجب احترام الأئمة الذين تصدوا لهذه الصناعة، وكل ذلك مقبول.
ثم يدس السم في عبارة (ومن المستقر في الفكر الذي ربيت عليه في صفوف الإخوان أن علياً كرم الله وجهه كان أصلح وأتقى من معاوية الذي اغتصب الخلافة ثم حول المسلمين إلى أدوات له ثم ملكهم لذريته الفاسدة، وهذا تاريخ ثابت لم يؤرخه الإخوان).
والناظر في هذه الفقرة وما قبلها وما بعدها يلاحظ دون عناء أنها مقحمة من خارج السياق مدسوسة دسًا فيما بينها حتى تمر على القارئ وتنطلي عليه.
الأمر الآخر: أن هذا الكلام السيء يتناقض مع أبجديات فكر أهل السنة ومن ثم يتناقض مع أبجديات الفكر الإخواني.
ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المفكر الإخواني الكبير ـ ادعاء ـ إما أنه لم يقرأ الأصول العشرين التي كتبها الإمام البنا كخلاصة علمه ودراسته وفقهه لكل علوم الشريعة، وإما أنه قرأها وتجاهلها لحاجة في نفسه، فقد جاء في الأصل التاسع ما نصه: (فكل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكلف الذي نُهينا عنه شرعًا، ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع، والخوض في معاني الآيات القرآنية الكريمة التي لم يصل إليها العلم بعد، والكلام في المفاضلة بين الصحابة رضوان الله عليهم، وما شجر بينهم من خلاف، ولكلّ منهم فضل صحبته وجزاء نيته، وفي التأويل مندوحة).
وهكذا يتضح أن الرجل يفتري على الإخوان المسلمين ويريد أن يتدثر بعباءتهم ويرفع لواءهم، وهو ينشر الفكر الشيعي وهذا ما يقوله الشيعة. وأنا أقول له: إن أعجبك الفكر الشيعي أو أردت أن تتشيع فهذا شأنك، أما أن تزعم أن هذا هو فكر الإخوان الذى ربيت عليه فقد أعظمت عليهم الفرية.
تلبيس الحقائق
التلبيس الثالث: أنه يحاول أن يوهم أن آراء ابن تيمية وابن القيم في طاعة ولي الأمر إنما تصب في مصلحة أصحاب السلطان الطغاة مغتصبي السلطة.
والذي لا يعلمه سيادته أن هذا الرأي إنما هو رأي عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، وعثمان بن عفان وكثير من العلماء من أهل الحديث، وأيضًا فإن الطاعة في رأيهم ليست مطلقة وإنما تقترن بجملة من المبادئ:
أ‌- أنهم يعترفون بإمامة المتغلب جريًا على القاعدة التي يتبعونها وهي أنه ينبغي احتمال الضرر الأقل في سبيل دفع الضرر الأكثر، فإذا حدث العكس تغير الحكم.
ب‌- أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ولا يصح أن يُترك الحبل للحاكم على غاربه ولا يُرضى بأعماله كيف كانت، وإنما لا بد أن يدعي إلى الخير ويصد عن الظلم بكل الطرق الممكنة دون قتال (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).
ت‌- أن الطاعة لا تكون إلا في المعروف، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة).
أما أن الطغاة يستخدمون هذا الرأي بعد قطعه عن سياقه وعن شروطه، فهذا لا يعيب الرأي وإنما يعيب الاستخدام المنحرف، كما يستخدم أي شيء في غير ما وضع له .
الإخوان وحقيقة الشيعة
التلبيس الرابع: أنه ينسب إلى الفكر الإخواني رفضه لطوفان الكتب التي كتبها علماء أهل السنة في الشيعة، وأنها تقول فيهم ما ليس فيهم افتراءً وكذباً ومبالغة في الاختلاق والتزييف، وأن كاتبي هذه الكتب وناشريها إما موتورون أو جاهلون أو إمعات أو سياسيون باعوا دينهم ليرضى السلطان.
والإخوان ـ كما أسلفت ـ قوم أخلاقيون، كما أنهم لا يجرحون أشخاصاً ولا هيئات ناهيك عن علماء أهل السنة الذين هم أئمتهم وعلماؤهم وأساتذتهم، فهم يبرئونهم من كل هذه الصفات الذميمة التي نسبها إليهم الأستاذ ندا ويعتقدون فيهم العلم والتقوى والورع والغيرة على الدين والأمة.
وإمعانًا فى التلبيس فإنه ينسب لنفسه ما يوهم القارئ بأنه خبير عليم بالمذهب الشيعى والإخوان المسلمين معًا، فقد حمل ملف إيران ثلاثين عامًا، وقابل آيات الله العظمى والوزراء وحضر الحسينيات والمحاضرات، وقرأ كتبًا كثيرة لهم ذكر بعضها، وأريد فقط أن أقف عند الكافى ومراجعات الموسوي.
وفى نفس الوقت قضى فى الإخوان ستين عامًا فى كل المستويات التنظيمية والفعاليات العامة والسياسات القطرية والدولية ... إلى آخر سيل المديح الذى كاله لنفسه حتى يقبل القارئ مزاعمه حقائق مسلمة.فكتاب الكافي الذي يدعي الأستاذ يوسف ندا أنه قرأه لن أنقل منه شيئًا قط حتى لا أوغر صدور أهل السنة فما زلت وسأظل حريصاً على رأب الصدع ووأد الفتنة، ولكني أريد أن أسأله ألم يقف شعر رأسك ويقشعر جلدك وينتفض قلبك وأنت تقرأ ما فيه – إن كنت قرأته حقًا - ؟.
وأما كتاب الموسوي فاسمه ( الشيعة والتصحيح ) ومؤلفه هو العلامة الدكتور موسى الموسوي وهو حاصل على الشهادة العليا فى الفقه الإسلامي (الاجتهاد) من النجف الأشرف، وعلى شهادة الدكتوراة فى التشريع الإسلامي من جامعة طهران، وجَدُّه كان أكبر مرجع للشيعه فى زمنه، والرجل ينحو منحىً تصحيحيًا لمذهبه بعد مراجعته فهو ينكر على الشيعة فكرة الإمامة المنصوص عليها من الله، وأن الأئمة معصومون وأن منزلتهم تساوي منزلة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتفوق منزلة الأنبياء الآخرين، وأن لهم بعض صفات الله كعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون وأن أعمال العباد تُعرض عليهم.
وينكر عليهم تكفير الصحابه وسبهم ولعنهم ولعن السيدة عائشة والسيدة حفصة. وينكر عليهم عقيدة الرجعة، وهى أن الله سيبعث للإمام الغائب عند ظهوره ثلاثة آلاف من حكام المسلمين الذين اغتصبوا الحكم من آل البيت وعلى رأسهم أبو بكر وعمر فيقتلهم جميعًا. وينكر عليهم القول والعمل بالتقية حيث يقول: ( إننى أعتقد جازمًا أنه لا توجد أمة فى العالم أذلت نفسها وأهانتها بقدر ما أذلت الشيعة نفسها فى قبولها لفكرة التقية والعمل بها).
وينكر عليهم ما يفعلونه يوم عاشوراء من شج الرؤوس وتمزيق الجلود وإسالة الدماء فى منظر وحشي همجي مقزز كفيل بتنفير من يراه من الإسلام والمسلمين.
وينكر عليهم استيلاء الأئمة والمراجع على خُمس ما يكسبه الشيعة جميعًا بدون وجه حق، إضافة إلى الزكاة. وينكر عليهم زواج المتعة. وينكر عليهم طلب الحاجات من الأئمة وليس من الله. وينكر عليهم السجود على التربة الحسينية. وينكر عليهم الزعم بتحريف القرآن. وينكر عليهم القول بالبداء ومعناه أن الله – سبحانه – يتغير علمه – حاشاه – فيتغير تبعًا لذلك قضاؤه.. إلى آخر ما ذكره هذا العالم الشيعي المتبحر. فهل هذه كلها افتراءات من هذا العالم على أهل شيعته؟ وهل ما كتبه أهل السنة عنهم يخرج عن هذا كله؟.
وهكذا يتضح أن الأستاذ ندا إما لا يعلم – رغم زعمه العلم – وإما أنه يحيد عما يعلم لغرض ما، وعلى كل الأحوال فإنه لا يمثل لا الإخوان ولا أهل السنة فى مزاعمه.
المواقف السياسية والمذهبية

ويؤكد غزلان على أن هناك خلاف لدى الإخوان بين المواقف السياسية من الشيعة والمذهبية
لقد فرّقتُ في ردي السابق عليه بين أمرين: المواقف السياسية والموقف من المذهب وقلت إن المواقف السياسية تقاس على قيم الحق والحرية والعدل فإن اتفقت المواقف معها أيدناها رضى من رضى وسخط من سخط؛ ولذلك فنحن نؤيد حق إيران فى استقلالها وحرية قرارها، وفى برنامجها النووي، وتصديها للمشروع الغربي ودعمها لحركات المقاومة فى المنطقة، وأدنّا العقوبات الاقتصادية عليها، ونرفض ما يتعارض مع هذه القيم مثل دعم متعصبي الشيعة فى العراق فى حربهم على أهل السنة المستضعفين، وكذلك تصريح المدعو ناطق نوري بأن البحرين جزء من إيران، فهذه كلها مواقف سياسية.وأما الموقف من المذهب فنحن نميل إلى عدم التعرض له بالمدح أو القدح، وعدم الخوض فى الخلافات بين مذاهب المسلمين حرصًا على وحدة الأمة واستبعاد كل أسباب الشقاق، وعلم الله أننى ما خضت فيما خضت فيه الآن إلا لاستغلال يوسف ندا هذا الموقف وتلبيسه على عموم أهل السنة وتجريحه لعلمائهم ولإخواننا السلفيين ونسبته للإخوان ما هم منه براء.
ثم راح يستنكر تحذيري من أننى لن أسكت فى حال استغلال الآخرين حرصي على وحدة الأمة ورغبتي فى عدم الخوض فى الخلافات بين المذاهب إذا لم يحترموا مشاعرنا ويكفوا عن محاولات نشر التشيع بين أبنائنا، فيقول لي: ( قف من أنت؟ إن الخطأ – حتى لو اعتبر خطأ – لا يبرر الخطأ ) فالرجل لا يعتبر نشر التشيع بيننا خطأ، وهذا واضح من عبارته – حتى لو اعتبر خطأ – أى على سبيل الافتراض، بل يعتبر التوعية والتوضيح هى الخطأ.
هل إذا رأيت شخصًا يدعو أولادي إلى فكر منحرف وقمت بتوعيتهم وتحصينهم أكون مخطئًا؟ الأستاذ ندا يقول: نعم.
والذي يحيرني حتى الآن هو معرفة حل هذا اللغز، لماذا يصر الرجل على هذا الموضوع رغم رفض أغلبية الناس له حينما كتبه أول مرة؟. إنه يقول في رسالة سابقة: ( لم يأتِ قراري الكتابة فى هذا الموضوع من فراغ، بل كانت هناك ضرورات كثيرة فرضته عليَّ ). فما هي هذه الضرورات؟. نسألك الصدق والشفافية أيها الأستاذ الكبير.
عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين
نقلا عن اسلام اون لاين

الاثنين، يناير 05، 2009

عذرا د. عصام العريان هذا التحليل لا يكفى

تابعت مقال الدكتور عصام العريان بعنوان "وبدأ الاجتياح البري لغزة "وهو يتحدث عن الاجتياح البري لغزة بموقع المصريون والذي يتحدث فيه عن الاتى:-
1- مشاركة الجميع في التمهيد للغزو والاحتلال بالقصف الإعلامي وحصار غزة وإحكام الاتهامات ضد المقاومة وحماس والتآمر العربي والدولي
2- الأوراق المحدودة للمقاومة وأهمها إيقاع أكبر قدر من القتلى والأسرى والجرحى في صفوف العدو لتأليب الرأي العام واستمرار إطلاق الصواريخ على المدن الصهيونية حتى في ظل الحرب البرية وإطالة أمد المعركة إلى أطول مدى ممكن.
3- أن هدف المقاومة ليس الانتصار على أكبر قوة عسكرية في الشرق الأوسط، ولكن الوصول إلى اتفاق مشرف يحفظ الحق في المقاومة ويكسر الحصار ويرفع العدوان ويحصل على تعويضات لإزالة آثار العدوان ويعترف بالمقاومة كطرف أصيل لا كحركة إرهابية كما تصر أمريكا
4- ثم شرح موقف العدو الصهيوني
5- تم موقف الحكومات العربية
6- وما ينبغي على الشعوب فعله من القيام بدورها لتتحد الأمة كلها في مشهد كان ضروريا لإظهار وحدة المسلمين في كل بقاع الأرض ضد الصهيونية وضد العدوان وضد التآمر وضد الاستبداد
اننى اشكر السيد الدكتور عصام العريان على تحليله وعلى اهتمامه بتطور احداث عزة الصامدة ولكنى اعتب عليك كمسئول عن الملف السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ألا تشرح لنا ولا ترد علينا في التساؤلات التالية :-
ما هو موقف جماعة الإخوان المسلمين في مصر من هذا القتل والتشريد والتجويع والحصار لجزء من جسم جماعة الإخوان المسلمين الذي يذبح وهل التحليلات السياسية التي لا تخفى على أحد كافية المسلمين فضلا ؟
وهل المظاهرات التي تقوم بها الجماعة على سلم نقابة الأطباء أو الصحفيين والبكاء والعويل على بعض الإخوان هنا أو هناك في حين يموت في غزة مجاهدين مصنفين من الدرجة الأولى على قوائم الإخوان وها هم قد اجتازوا بهذا جميع مفردات التربية طويلة الأمد التي تقوم بها الجماعة ؟.
هل تقاعس حكام العرب عن القيام بواجبهم ولم يتقاعس الإخوان في مصر عن القيام بواجبهم لقد رأينا فزع الإخوان في الأردن فور القصف الجوى إلى الشارع بينما تأخر كثيرا وقفة الشارع في مصر؟ ، هل الحدث كان مفاجئ للمحللين السياسيين الإخوان في مصر ، وهل كانت نهاية التهدئة مع العدو الصهيوني مفاجأة ؟
هل الخط مقطوع مع قيادات حماس السياسية ؟ هل الإخوان فى مصر لم يرضوا كما لم يرضى حكام العرب عن اختيار حماس للمشاركة في السلطة ؟ هل كان هناك نوع من عدم الرضا لدى إخوان مصر عن انفراد حماس بالسلطة في غزة وكان يجب عليهم إن يتحلوا بالصبر إزاء خطة دايتون في غزة ويصبروا ويصابروا كما تفعل قيادة الإخوان في مصر؟
سعادة الدكتور عصام العريان : - هل فعلا فى وجهة نظرك ان الأوراق محدودة مع المقاومة وتشمل فقط إيقاع أكبر قدر من القتلى والأسرى والجرحى في صفوف العدو ؟ هل هذا اعتراف من ان الاخوان المسلمين فى مصر وفى العالم وفى هذا الوقت بالذات بانهم ليسوا حتى ورقة فى يد المقاومة ؟ هل قرر الاخوان التضحية حركتها المجاهدة فى فلسطين ؟ هل التضحية بالام والجنين من اجل نجاح العملية ، هل هذا تطور لموقف الاخوان من فلسطين لم يكن سابقا ؟ هل هذا الموقف له علاقة بأجندة خارجية لها علاقة بمستقبل الحكم فى مصر؟
كم عدد الجثث المطلوبة كي يكون لإخوان مصر غضبة ضد حكومة مصر الموصوفة بالصهيونية والعمالة على يد كتاب كثيرون والتى تشارك في التجويع والحصار بل ووضع عملاء السى اي ايه فى معبر رفع لانتظار جرحى المجاهدون للحصول على المعلومات منهم..
لقد تحول الإخوان كحركة سياسية تفعل ما تفعله الأحزاب الصغيرة وكل منتجها السياسي لا يرقى حتى الى موقف حزب بنما يظن الإخوان المسلمين أنهم قادة الأمة وأساتذتهم في فهم الإسلام الشامل ، ما الفرق بين الإخوان وكل وغيرهم من الاحزاب الورقية أو حزب العمل أو الكرامة أو حتى كفاية ومجموعة الفيس بوك ؟ .
هل تحول الإخوان من جماعة إسلامية ترفع من شان العلماء وراية الإسلام هو الحل الى جماعة علمانية ؟ اننى لا اجد كلمة الله ولا نصره فى مقالكم الكريم غير اقترانها بحزب الاه ؟
هل انت متأكد أن حزب الاة انتصر فيها على عدوان الصهاينة ؟ ام ان هذا كان تلميع لحزب الاه ، ولم ينكسر حزب الاه بل خرج أقوى وأصلب عودًا ضد أخوانك السنة ايضا فى لبنان ؟
أين علماء الجماعة الذين يراد منهم طبقا لبرنامج الحزب المقترح منكم أن يكونوا هيئة كبار العلماء في الحزب أين هم الآن ؟ وما هى فتوى لكم ؟ وهل ستكون فتاوى هؤلاء هي أن نصرة عزة تبدأ من سلم نقابة الصحفيين ؟
وهل هناك أدوات اخرى تملكها الجماعة غير السلالم ؟ والنقابات المحظورة والى السلالم التي نجد صحفي اخوانى شهير وهو الأستاذ محمد عبد القدوس يجلس وحيدا ذات مرة على سلم النقابة وتعنى أن السلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ؟ هل تم تأجيل استشارة العلماء إلى أن يتم الموافقة على برنامج الحزب ؟.
أين تعليق سعادتكم على ما قالته وزيرة خارجية الكيان الصهيوني من أن هدف إسرائيل هو إضعاف حماس وذلك لأنها مشكلة لإسرائيل وللأنظمة العربية المعتدلة التي تفهم أن لديها عناصر متطرفة داخل أراضيها مثل جماعة الإخوان المسلمين ؟ وما هو مستقبل الإخوان بعد هذه التصريحات.
إننا نعلم جهد وجهاد الدكتور عصام العريان أمام النظام المصري جهاد الكلمة ولكنها لا ولن تتساوى مع جهاد الدم بالروح والمال والولد ولن تتساوى انجازات الدماء المسالة على ارض فلسطين من المؤتمرات والخطابات أما الجماهير أو في القنوات الفضائية لن يتساوى السجن المصري مع دم الشيخ احمد ياسين أو الدكتور الرنتيسى أو الشهيد الدكتور نزار ريان وزوجاته وابناءة الأحد عشر مع احد وإننا نعلم أن تحقيق النصر ليس هو الانجاز الذي سيحاسبنا الله عليه لأنه من عند الله ولكن السؤال عن الجهد وخاصة إنكم تشغلون موقع ليس صغيرا في قيادة جماعة الإخوان المسلمين الذين تدعوهم إلى ما تعوهم إليه .
يقول الله عز وجل " ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز" ونحن نثق بان الله سوف ينصر أهلنا في غزة ، وهنا أحب أن أؤكد لسعادتكم انه لن يكون موقع حركة الإخوان في مصر في قلب العالم الاسلامى اجمع وبصورة اخص في فلسطين يساوى ما بعده بل لم يكن لسيطرة حماس على عزة قبل ذلك يساوى ما بعده ، اننى أرى أن راية لقيادة الحركة الإسلامية في العالم تنتقل إلى حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين وقد تجمع الملايين حولها وقد كانت حماس تستمد شرعيتها في الداخل الفلسطيني من أنها امتداد لكتائب الإخوان المجاهدة في فلسطين منذ عز الدين القسام وحسن البنا وغيرهم
،أما بعد هذا اليوم فقد يعمل الإخوان في مصر كي يستمدوا شرعيتهم في الشارع الاسلامى من تأييد حماس لهم شكرا لك دكتور عصام على تحليلاتك ونلتقي بك بعد انتهاء المعركة.
على بكساوى

الجمعة، أكتوبر 26، 2007

خطورة اللعب مع الإخوان * حسن نافعة

خطورة اللعب مع الإخوان * حسن نافعة
تمارس الدولة المصرية مع جماعة الإخوان المسلمين لعبة سياسية أقل ما يقال فيها أنها غامضة وملتبسة وباتت ، من فرط عشوائيتها ، تهدد المشهد السياسي كله بالفوضى ، وتصادر على أي أمل بإرساء قواعد واضحة لنظام سياسي محدد الهوية ، راسخ الآليات ، ومقبول من كافة الأطراف والتيارات الفكرية والحركية في المجتمع الذي يقوده ويفترض ان يعبر عنه. وتشير أحداث ووقائع الشهور والأسابيع الماضية إلى أن جديدا طرأ على نمط العلاقة القائم بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان حيث اتخذت الدولة ، فيما يبدو ، قرارا بالدخول في مواجهة أمنية شاملة مع الجماعة على أمل القضاء عليها نهائيا هذه المرة. وكان جهاز الأمن في مصر قد انقض منذ شهور قليلة على عدد من المفاصل الموالية والتنظيمية للجماعة وصدر قرار سياسي بمحاكمة أهم وأبرز العناصر الممسكة بهذه المفاصل أمام محكمة عسكرية بتهمة التورط في عمليات "لغسيل الأموال" ، ثم عاد منذ أسابيع لينقض على عدد آخر من المفاصل السياسية والفكرية للجماعة ويلقي القبض على أهم الممسكين بها ، ولكن بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة هذه المرة،.
وإن دلت هذه التطورات على شيء فإنما تدل على رغبة في تغيير نمط العلاقة القائم منذ حين بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين. ومن المعروف أن العلاقة بين الدولة والإخوان في عهد الرئيس مبارك كانت قد استقرت وفق نمط معين يسمح للجماعة بدور سياسي غير مقنن وبهامش من حرية الحركة السياسية ، تحدد الدولة سقوفه وخطوطه من جانب واحد ولكن دون معايير أو مقاييس واضحة أو متفق عليها. غير أن الدولة عادت وقررت لأسباب مجهولة الدخول في مواجهة مفتوحة ومستمرة مع الجماعة ، وهو أمر بدا واضحا خصوصا عقب تصريح الرئيس مبارك بأن الجماعة باتت تشكل "خطرا على أمن مصر القومي". صحيح أن هذه المواجهة ما تزال من طرف واحد حتى الآن ولم تتحول بعد ، لحسن الحظ ، إلى مواجهة متبادلة. دليلنا على ذلك أن الحكومة المصرية لم تكشف بعد عن مؤامرة سرية تقوم بها "الجماعة المحظورة" لقلب نظام الحكم ، كما لا يوجد ، في حدود علمنا ، قرار من جانب الجماعة بالرد على العنف بالعنف. ومع ذلك أعتقد أنه ليس بوسع أحد أن يضمن استمرار التزام الجماعة بسياسة ضبط النفس وتحمل ضربات موجعة في ظروف محلية وإقليمية ودولية كالتي تعيشها الأمة العربية والإسلامية حاليا. فقد يكون الرد على العنف بالعنف أمرا واردا أو حتى مشروعا بالنسبة للبعض ، بسبب حجم الهواجس والقلق وعدم الاطمئنان مما قد تخبئه قوادم الأيام والتي تضطرم بها النفوس في المرحلة الحالية ، خصوصا وأن فترة الشهور الست المقبلة تبدو مشحونة بأسباب توتر ، بعضها ظاهر وأكثرها كامن ، باتت تمسلك بتلابيب المنطقة من أقصاها إلى أقصاها.المواجهة القائمة حاليا بين الدولة المصرية و جماعة "الإخوان المسلمين" ليست الأولى ، والأرجح أنها لن تكون الأخيرة. فمن المعروف أن هذه "الجماعة" ، والتي كانت قد لقيت ترحيبا عاما عند تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928 باعتبارها جماعة دينية تدعو للمعروف وتنهى عن المنكر ، ما لبثت أن راحت تصتدم بالنظام منذ تحولها إلى قوة سياسية تسعى للوصول السلطة باعتباره ضرورة لإقامة النموذج المجتمعي الذي تؤمن به. اللافت للنظر هنا أن صدام الجماعة مع النظام ، والذي اتخذ طابعا دمويا أحيانا وقمعيا أحيانا أخرى ، جرى في كل العهود والمراحل ، بصرف النظر عن طبيعة النخبة الحاكمة أو توجهاتها الفكرية والأيديولوجية أو سياساتها الداخلية والخارجية. ففي العهد الملكي دخلت الجماعة في مواجهة شاملة مع النظام عام 1949 ، في وقت كانت النخبة الحاكمة تتبنى خطا "ليبرالي" التوجه ، وفي الحقبة الناصرية دخلت الجماعة مرتين في مواجهة شاملة مع النظام:
الأولى عام 1954 والثانية عام 1965 ، بينما كانت نخبته الحاكمة تتبنى خطا وطنيا مستقلا أو خطا اشتراكيا مواليا للاتحاد السوفييتي ، وفي الحقبة الساداتية دخلت الجماعة عام 1981 في مواجهة شاملة مع النظام في وقت كانت النخبة الحاكمة تتبنى خطا محافظا ومواليا للولايات المتحدة وإسرائيل. وها هي بوادر مواجهة شاملة تتجمع في الأفق عقب فترة هدنة طالت كثيرا مع النظام في عهد الرئيس مبارك ، في وقت تسير فيه النخبة الحاكمة على نفس النهج المتبع منذ عهد الرئيس السادات وتصر في الوقت نفسه على نقل السلطة لنجل الرئيس ضمانا لاستمرار احتكارها للسلطة والثروة. قد يرى البعض في المواجات المتكررة بين جماعة الإخوان المسلمين وبين مختلف فصائل النخبة التي تعاقبت على حكم مصر منذ الربع الثاني منذ القرن الماضي دليلا على أن المشكلة تكمن في فكر الجماعة وفي بنيتها التنظيمية ، وربما أيضا في السياسات والتكتيكات والوسائل التي تبنتها للوصول إلى غاياتها ، وهو ما لا نستبعده ابتداء. فمن الواضح أن الجماعة عجزت عن التأقلم مع التطور الذي شهدته الساحة المجتمعية في مصر ، كما عجزت عن طرح صيغة تمكنها من تجنب هذا النمط من العلاقة الدامية والمستمرة مع كل فصائل النخبة ، على نحو ما حدث في تركيا على سبيل المثال. غير أن هذا الأمر لا يشكل إلا وجها واحدا من وجوه الحقيقية. فالواقع أن الفشل لا يقتصر على الجماعة وحدها وإنما هو كامن كذلك في بنية النظام السياسي المصري نفسه. فقد عجز هذا النظام عن التحول إلى نظام ديمقراطي قادر على استيعاب الجماعة ، ومعها التيار الإسلامي المعتدل ، بداخله والقبول بقواعد لعبة سياسية على اساس من تداول السلطة. وقد سبق لي أن أشرت في مقال سابق إلى أنه آن الأوان لاستخلاص الدروس الصحيحة المستفادة من هذه المواجهة ، والتي لخصتها في عدة أمور. الأمر الأول:
أن جماعة الإخوان ولدت لتبقى ولم يعد بمقدور أحد استئصالها من تربة الحياة السياسية والاجتماعية المصرية التي أصبحت متجذرة فيها. والأمر الثاني: أن الضربات المتلاحقة لا تزيد الجماعة إلا إصرارا وقوة ، وأن حظر وجودها وتجريمها ودفعها للعمل تحت الأرض يجعلها أكثر تطرفا وانكفاء على نفسها وأقل قدرة على التواصل والحوار مع الآخرين. والأمر الثالث: أن التضييق على بقية الفصائل السياسية الأخرى غير المشاركة في الحكم يصب في نهاية المطاف لصالح جماعة الإخوان وحدها ، على عكس ما قد يبدو ظاهرا فوق السطح ، ويجعل منها البديل الوحيد للنظام القائم ، خصوصا عندما لا يكون لدى هذا الأخير مشروعا وطنيا تلتف حوله الطبقة الوسطى على نحو ما تتسم به المرحلة الحالية. كما سبق أن أشرت إلى أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة أكدت وجود حالة استقطاب سياسي ، خطرة جدا ، بين جماعة الإخوان من ناحية والحزب الحاكم من ناحية أخرى. ذلك أن أيا من طرفي الاستقطاب القائم حاليا لا يشكل حزبا سياسيا بالمعنى الدقيق وبالتالي قد لا يكون قادرا أو مؤهلا لطرح مشروع وطني بالمعنى السياسي أو الاجتماعي للكلمة. فالقوة الظاهرة للحزب الحاكم تعكس في الواقع قوة الجهاز الأمني والإداري للدولة بأكثر مما تعكس حجم التأييد الجماهيري لبرنامجه السياسي ، والقوة النسبية الظاهرة لجماعة الإخوان تعكس قوة الدين في المجتمع بأكثر مما تعكس حجم التأييد الجماهيري لهذه الجماعة.وبين نخبة حاكمة تحاول فرض هيمنتها المنفردة بعنف أجهزة القمع ، وجماعة معارضة تحاول التصدى لهذه الهيمنة بقيم الدين ، توجد حالة فراغ سياسي مخيف تحول دون تمكين أغلبية صامتة تمثل ثلاثة أرباع الناخبين من تنظيم صفوفها والنزول إلى ساحة العمل السياسي ، وهو ما أكدته نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة. ويبدو واضحا أن هذه الأغلبية تأمل في كسر احتكار النخبة الحاكمة للسلطة والثروة ، غير أنها لا تبدو مطمئنة في الوقت نفسه لجماعة الإخوان ، وهو وضع تحاول النخبة الحاكمة استغلاله وتوظيفه لمصلحتها ، وذلك بإظهار الجماعة وكأنها فزاعة تخيف بها القوى الراغبة في التغيير والحيلولة بالتالي دون حدوث أي تداول حقيقي للسلطة.وهنا تكمن مفارقة تجعل الوطن يبدو محشورا بين مطرقة الحزب الوطني وسندان الجماعة. فالحزب الوطني يحتاج إلى تضخيم خطر الإخوان للتهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي ولتكريس احتكاره للسلطة والثروة ، والقمع الواقع على الإخوان يحول الجماعة في ظل الفراغ السياسي القائم إلى ضحية وإلى بديل وحيد محتمل للنظام القائم. وقد سبق أن أكدت في مقالي السابق المشار إليه إلى أن هذا البديل لن يأتي بالطريق السلمي وإنما في نهاية مرحلة من الاضطراب والفوضى يبدو أن النظام الحالي يسوقنا إليها لا محالة.إنني أود أن أؤكد هنا مرة أخرى على أنني لست من الذين يعتقدون أن جماعة الإخوان المسلمين تشكل بذاتها خطرا على الوحدة الوطنية أو عقبة أمام إطلاق مشروع للتحديث والنهضة في مصر. الخطر الحقيقي هو استئثار طرف واحد ، أيا كان ، بالسلطة واستئثاره بها. فالانفراد بالسلطة يقود حتما إلى تركيزها في يد فرد واحد يتحول بحكم طبيعة الأشياء إلى مستبد يشل عمل المؤسسات ويحول دون تطويرها. ولأن الاستبداد هو أقصر الطرق لشيوع وانتشار الفساد ، فسوف يستحيل ، في تقديري ، إقامة مجتمع ديمقراطي حقيقي من دون مشاركة نشطة وفعالة من جانب تيار الإسلام السياسي بشكل عام وليس جماعة الإخوان فقط. غير أن الأمانة تقتضي أن أؤكد هنا في الوقت نفسه على أنه يستحيل على تيار الإسلام السياسي ، وفي المقدمة منه جماعة الإخوان ، أن يصبح طرفا مشاركا في الجهود الرامية إلى إقامة نظام سياسي ديمقراطي حقيقي ما لم يتحول إلى حزب سياسي مدني يقبل بمبدأ المواطنة وينبذ العنف كوسيلة للوصول إلى السلطة.وقد سبق أن أشرت إلى حوارات كانت قد جرت في خضم جهود شاركت فيها واستهدفت قيام "جبهة وطنية من أجل التغيير" ولدت لدي إحساسا عميقا بأن المشكلة لا تكمن في جماعة الإخوان المسلمين بقدر ما تكمن في النظام السياسي القائم. فهذا النظام لا يرغب في قيام أي أحزاب سياسية تتمتع بقواعد شعبية حقيقية ، سواء كانت مرجعيتها الفكرية إسلامية أو مدنية. الدليل على ذلك أن أحزابا مثل الوسط والكرامة ما تزال تناضل في دهاليز القضاء منذ عشر سنوات للحصول على رخصة رسمية تسمح لها بمباشرة النشاط. وقد يبدو غريبا أن ينقض الحزب الحاكم على الجماعة في وقت تبدو فيه أكثر استعدادا من أوقت مضى لحسم ترددها والتحول إلى حزب سياسي مدني ذي مرجعية إسلامية. ولذلك لا أتردد في تحميل المجتمع المدني في مصر جانبا من المسؤولية عما يحدث الآن بسبب إخفاقه في العثور على صيغة مبتكرة تسمح بتبديد الشكوك المتادلة بين الإخوان والقوى الراغبة في التحول الديمقراطي ، وهو شرط يستحيل في غيابه إقامة نظام ديمقراطي يسمح بتداول سلمي للسلطة. لقد سبق لي أن أكدت أكثر من مرة أنه لا أمل في قيادة الحزب الوطني لعربة الإصلاح السياسي في مصر ، لكن أين المجتمع المدني؟ هل يظل المجتمع المدني في مصر جالسا القرفصاء حتى وقوع الكارثة القادمة؟

الخميس، يونيو 08، 2006

المرشد العام للاخوان مهدى عاكف وعبد الحكيم عامر


فى حلقات لبرنامج المحور حوار هادىء والذى استمر ثلاث حلقات تناولت قضايا هامة منها علاقة الاخوان المسلمين والثورة وعلاقة الاخوان بالمشير عبد الحكيم عامر ، وقد قال فضيلة المرشد كلاما جميلا يخص المشير عامر وعائلته من هذا الحديث ان المشير عامر كان من اول المنادين بوقف نزيف الدم للاخوان فقد كان عبد الناصر يقوم بمجازر ضد الاخوان منه مذبحة طرةوقد طلب عبد الحكيم عامر بوقف احكام الاعدام بعد تنفيذ الحكم فى عدد منهم وصل الى ستة اعضاء منهم الشهيد سيد قطب وعبد الفتاح اسماعيل وعبد القادر عودة وكان الدور على مهدى عاكف المحكوم عليه رقم 7 وطلب من عبد الناصر ايقاف احكام الاعدام وخاصة بعد تدخل رؤساء باكستان والعراق والسعودية وغيرهم من تخفيف الحكم الى المؤبد ووقف نزيف الدم .ولعل خلافات كانت تقوم بين عبد الناصر وعبد الحكيم فى هذا الصدد حتى ان السيد مهدى عاكف المرشد العام للاخوان والذى كان احد اعضاء النظام الخاص للاخوان المسلمين والذى كان ينتمى له بعض مجلس قيادة الثورة ومنهم عبد الحكيم عامر وجمال عبد الناصر ، يحكى انه قد تم تبليغه من احد قيادات مجلس قيادة الثورة بخبر القبض عليه وانه رأى من خلف نافذه عضو مجلس قيادة الثورة هذا القوات التى حضرت لمنزله تبحث عنه وانه اختفى فى هذا المنزل الى ان انتقل الى مكان اخر .واثناء الحوار ايضا قال انه كان يسكن فى فيلا مجاورة لفيلا المشير عامر وانه رجل صعيدى اصيل وان شبابيك بيت المشير لا تفتح حفاظا على حرمة اصحابها ، وانه طوال هذه الجيرة لم يرى منه غير كل خير