الخميس، مارس 06، 2008
الأربعاء، فبراير 20، 2008
صلاح عبد الحيم عامر ...كان الأفضل لعبدالناصر أن ينتحر
نشر في الأنترنت "مجلة العربي" سلسلة عن أراء إبناء ضباط قيادة الثورة ....
صير وطريقة تفكيره. وهو يعمل حاليا مديرا للمبيعات بأحد الفنادق.فتحنا معه مجددا ملف مصرع أبيه المشير عامر والروايات المتعددة حول هذه القضية وكذلك دور والده في الثورة وحقيقة المذكرات التي تركها.
لكن تحليل المعامل الكيماوية أكد أن ورقة السلوفان التي وصلته بها نتائج مضغ بالأسنان؟هذا لا علاقة له بالحقيقة, بل افتراء وتزوير علي المشير, ويتناقض مع تقارير كل من: طبيب محمد عبدالمنعم عثمان, والرائد طبيب ثروت عبدالرحمن الجرف, والصيدلي يسري أبوالدهب حيث أكد أن الورقة ليست بها آثار للمضغ وطولها نصف سم, مع ملاحظة مهمة وهي أن وصف ورقة السلوفان اختلفت حوله الجهات الثلاث: مستشفي المعادي, والمعامل المركزية, ومعامل الطب الشرعي!!
ته بالقوات داخل مبني القيادة, وهذا ما ذكره الرئيس أنور السادات في جريدة الجمهورية وفي حديث للتليفزيون المصري في أحد أعياد ميلاده.
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/20/2008 02:03:00 ص
0
comments
Labels: اسطال بلدى, ملفات ثورة يوليو
الاثنين، فبراير 18، 2008
من ملفات الثورة قرأت لك
ما من أحد من رجالات يوليو ارتبط اسمه بظلال شائهة كما ارتبط اسم التهامي. هو أحد أعضاء خلية الضباط الأحرار الأولى التي عملت مباشرة مع عبد الناصر وهم – إلى جانبه - عبد الحكيم عامر وخالد محي الدين وكمال حسين وحسن إبراهيم وكمال رفعت.
الدكتور كمال خلف الطويل
http://www.alfikralarabi.net/vb/showthread.php?t=1238
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/18/2008 01:17:00 ص
0
comments
Labels: ملفات ثورة يوليو
الثلاثاء، فبراير 12، 2008
مرحبا بالموقع الجديد للدكتور عبد الجواد خلف
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/12/2008 01:54:00 ص
0
comments
Labels: اسطال بلدى
رجال الصهيونية في مصر ـ السفير د. عبد الله الأشعل
السفير د. عبدالله الأشعل : بتاريخ 11 - 2 - 2008
من علامات الساعة في حديث نبوي شريف أن تتحدث الرابضة وهم سفهاء القوم يتصدرون المجالس والمعوقون عقلياً يتصدرون المنصات.فلا خلاف على أن الحركة الصهيونية قد تغلغلت في مصر, وهو ما كشفت عنه صحف مصرية كثيرة, بحيث تولى الكثير من المناصب الهامة شخصيات ليس لديها مؤهلات هذه المناصب, فركزت على الدفاع عن المصالح الإسرائيلية. ولحسن الحظ فإن الصحف الكبرى التي ينتشر فيها هذا الفريق وهى صحف ارتبطت بضمير مصر وكفاحها قد كشفت هذه العورات, وظن هؤلاء أنهم يؤثرون على الرأي العام أو أنهم يتخذون الدعوة للصهيونية قرباناً للحكم في مصر. وقد يلتبس الأمر على القارئ العادي فيتساءل هامساً حول حقيقة موقف النظام من الصهيونية واعتماده على هذا الفريق الصهيوني خاصة وأن مواقف النظام تجاه الضغوط الصهيونية تثير هذا التساؤل. وربط الناس بين هذا التساؤل وبين ظهور خط في الموقف الرسمي يتحامل على حماس ويفضل أبو مازن, أو في أحسن الفروض يجعل موقف النظام من قضية غزة والمعابر مرتبكاً ومائعاً مما سمح للفريق الصهيوني أن يطالب النظام بقوله واحدة من حماس. والحق أن أحداث الحدود خلال الأسبوع الأخير من يناير والأول من فبراير قد سمحت بمساحة واسعة لكي يسبح هذا الفريق مع أطروحاته القائلة بأن حماس هي سبب الداء وبغيرها يبرأ الفلسطينيون من العدوان والحصار, وأن إسرائيل مستعدة للسلام لكن حماس وصواريخها تستفز إسرائيل دون أن تلحق بها ضرراً يذكر, وعلى حماس أن توقف كل شيء وأن تنصاع لتعليمات أبو مازن حتى تلحق بالجنة التي تعيش فيها الضفة الغربية بفضل حكمة أبو مازن ومهارته. بل إن صواريخ المقاومة ضد إسرائيل قد أصبحت سبباً آخر للهجوم على المقاومة والاستخفاف بها, حتى أن الخط الرسمي المصري يهاجم هذه الصواريخ على أساس عدم التناسب بين إضرارها بإسرائيل وبين إضرار إسرائيل بغزة. فهل يسوى هؤلاء بين صواريخ المقاومة ووسائل الإبادة الإسرائيلية في المشروعية الأخلاقية, وهؤلاء لا يتورعون عن الحديث عن وقف إطلاق النار, وهى نفس المواقف والمصطلحات الإسرائيلية, التي تسوى بين النار الفلسطينية والجحيم الإسرائيلي. ولو سلمنا مع هؤلاء الحكماء بأن سبب الجحيم الإسرائيلي هو صواريخ المقاومة فلماذا لم يتوقف الجحيم حين لم يكن هناك صواريخ. وعندما التزمت المقاومة بهدنة من طرف واحد لمدة 18 شهراً, بل بلغ الموقف بهؤلاء حد القول كما تقول إسرائيل بأن جحيمها دفاع شرعي ضد الصواريخ المقاومة. وهل هذا الفريق الحكيم واثق أن أبو مازن بحكمته وإفلاسه السياسي يمكن أن ينتزع حقوقاً فلسطينية من إسرائيل, أم أن استسلام حماس وإنهاء المقاومة رسمياً سوف يجعل أبو مازن جديراً بمكافأة على جهوده فيقدم رأس حماس قرباناً لصداقته مع إسرائيل. والغريب أن هذا الفريق الحكيم هو نفسه الذي أصبح صهيونياً أكثر من إسرائيل لعل عمله يحسب في ميزان حسناته البائسة في سجلات البيت الأبيض عندما أصروا حتى الآن على أن "عدوان" حزب الله ومغامراته ضد إسرائيل في صيف 2006, كان هو السبب في استفزاز إسرائيل ودعوتها لتدمير لبنان, وأن حزب الله ظل مستمتعاً بالدمار ورفض وقف صواريخه حتى لا توقف إسرائيل الدمار, فكأن الحزب هو الذي استدرج إسرائيل إلى حفل التدمير وهو الذي أغراها بالاستمرار باستمراره في ضرب مدنها بالصواريخ. وأظن أن هذا الفريق الحكيم يضلل ويكشف خططه في التضليل لأن تقرير فينوجراد نفسه أكد أن العدوان الإسرائيلي كان مخططاً له منذ مدة وأن خطف الجنديين كان ذريعة لبدء في تنفيذ المخطط, وأن صواريخ حزب الله كانت رداً على وحشية الإبادة الإسرائيلية للبنان.إن إسرائيل و خطط الإبادة في غزة قد تكفلت بإفشال خطة الفريق الصهيوني في مصر عندما أدى استمرار خططها إلى بقاء الحقيقة الساطعة: شعب فلسطيني يتعرض للإبادة, ومصر على المقاومة رغم انعدام إمكانياته, لأن المقاومة رمز لرفض الظلم, وشعب مصر الأصيل يعلم بحاسته أن الشعب الفلسطيني يحارب نفس العدو الذي لن يفلح في أن يزرع بيننا هذا الفريق مهما كثر عدده وتعاظم حجمه ولكنه كغثاء السيل وزبد يذهب جفاء أمام طوفان الحقيقة.لقد خصص أحد هذه الرابضة أعمدته التي لا يقرأها أحد ولا يقوى هو على تحريرها بنفسه لكي يقدم تفسيراته العبقرية فاكتشف العبقري أن حماس هي التي اتفقت مع إسرائيل على خطة إبادة غزة, فأوعزت إلى السكان باقتحام الحدود المصرية في عمل مرتب سلفا, وذلك حتى يحول اهتمام المجتمع الدولي عن قضية فلسطين إلى أزمة الحدود والمعابر وحتى يشغل أبو مازن عن فتوحاته مع إسرائيل حيث كانت مفاوضاته قد اقتربت من استعادة القدس وفلسطين بحدود 1967 وبحق اللاجئين في العودة وقهر إسرائيل على وقف الاستيطان وتفكيكه وعلى التسليم بعبقرية أبو مازن فوجدت في خطتها مع حماس مخرجاً من هذا المأزق اللعين. الطرابيش
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/12/2008 12:43:00 ص
0
comments
Labels: فلسطين المحتلة
الاثنين، فبراير 11، 2008
احسن تعبير عجبنى فى ابو الغيط ..ابو رجل مكسورة
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/11/2008 12:40:00 ص
0
comments
Labels: فلسطين المحتلة
الجمعة، فبراير 08، 2008
صراع المشاريع .. المشروع السني ؟
الكاتب: د. علي الصلابي
إن الصراعات والمعارك التي خاضتها البشرية منذ القدم وحتى يومنا هذا إنما هي صراع مشاريع وأفكار، ولم يكن المشروع الإسلامي في حال من الأحوال بدعة منها فمنذ تكليف النبي محمد صلى الله عليكم وسلم بالرسالة وهناك صراع واضح وعلني ما بين مشروع يقوده النبي ومشروع آخر قائم هو ما كان يقوده الملأ من مشركي قريش. بعد فتح مكة ودخول جزيرة العرب في الإسلام بات الصراع والتصادم مع المشروعين الفارسي والروماني في بداية ظهوره وحقق المشروع الإسلامي انتصارات عليهما وتوسع على حسابهما. ثم وبعد فترة من الزمن وخلال الحروب الصليبية ، تصادم المشروع السني مع مشروعين كبيرين حتى انتهت بانتصار المشروع السني.
أولا المشروع الشيعي الإسماعيلي
تزعمت هذا المشروع الدولة العبيدية الفاطمية التي هيمنت على الشمال الإفريقي ومصر وبلاد الشام ، واستطاعت إن تخترق العراق بأفكارها وتعاليمها وعقائدها ، وتصدى لهذا المشروع الدولة السلجوقية الوليدة صاحبة المشروع السني حينها وكان من ابرز قادة هذا المشروع والمنظرين له الوزير السلجوقي نظام الملك ، الذي أدار الصراع مع المشروع الفاطمي الإسماعيلية برؤية إستراتيجية بعيدة المدى من خلال إنشاء المدارس النظامية التي أصبحت مركزا حضاريا وثقافيا استطاعت حينها أن تكون رأس الحربة لمقاومة المشروع الشيعي بتزويدها الجهاز الحكومي السلجوقي بإعداد مؤهلة من القضاة والعلماء ورجال الحسبة ، وانتشر هؤلاء في العالم الإسلامي حاملين الرسالة التي مدتهم بها المدارس النظامية حتى اخترقوا حدود الدولة العبيدية الفاطمية في شمال إفريقيا ومصر ودعموا الوجود السني بها ، وقد ساهمت هذه المدارس في إعادة الدور التاريخي للأمة وتقليص نفوذ الفكر الشيعي الإسماعيلي الفاطمي، كما مهدت هذه المدارس لخروج قادة عسكريين من أمثال نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي . وامتد نفوذها إلى العصر المملوكي ولست أبالغ حين أقول أن نفوذها امتد إلى يومنا هذا . واستطاعت المدارس النظامية أن تبلور مشروعا سنيا للدولة السلجوقية أمد قوتها العسكرية والسياسية بحاجتها من العقائد لتواجه بها المشاريع الأخرى المهيمنة على المنطقة في ذلك الوقت .
وبمشروع المدارس النظامية استطاعت الدولة السلجوقية أن تتغلب على المشروع الشيعي في العراق وبلاد الشام ، وان تعلن عن نفسها على أنها المدافعة عن المشروع السني .
ثانيا: المشروع الصليبي
في نفس فترة الصراع مع مشروع الدولة الفاطمية كانت شعوب غرب أوروبا تتجهز لغزو بلاد الشرق واحتلال بيت المقدس بقيادة البابا اوربان الثاني الذي نصب نفسه زعيما دينيا للشعوب الأوروبية ، فقد قدم مشروعه الخاص معلنا أسباب الغزو وألقى خطابا في حشد كبير من مؤيديه الذين كان بينهم زعماء وأمراء وإقطاعيين واستطاع استغلال كل طاقات أوروبا وتجهيزها للمعركة القادمة .
غدت المنطقة العربية الإسلامية مسرحا لصراعات المشاريع الثلاثة المتنافسة التي تقاتلت فيما بينها لمدة مائتي سنة وخرج المشروع السني منتصرا من هذه المعارك الشرسة الطويلة، وبرزت أسماء لامعة حملت لواء المشروع السني إلى أقصى حدوده من أمثال الوزير نظام الملك وأبي حامد الغزالي والجويني وعماد الدين زنكي الذي سار باتجاه تعميق الهوية العقائدية السنية ، والإحياء الإسلامي الصحيح في نفوس الأمة والتصدي لشبهات المذهب الشيعي وإعداد الأمة لمقاومة المشروعين الصليبي والمغولي .
والجدير بالذكر بان الأمة لم يتأت لها تحرير بيت المقدس والقضاء على المشروع الصليبي إلا بعد القضاء على المشروع الفاطمي سياسيا وعسكريا .
أما إذا نظرنا اليوم إلى ما يحدث في العراق ولبنان من صراع بين المشروعين الاميركي الصهيوني والشيعي الإيراني مع غياب المشروع السني يشكل مخاطر حقيقية على الأمة بمجملها وعلى أجيالها القادمة ، فالمشروع الأول تحركه عقيدة وتدفعه أطماع اقتصادية وسياسية ، ويستهدف تغيير عقائد الأمة وإفساد أخلاقها وتفجير شهواتها والقضاء على شريعتها ، أما المشروع الإيراني الشيعي فهو عقائدي وسياسي وثقافي واقتصادي أيضا ، كما أنه مشروع استئصالي إقصائي لا يتورع عن سفك الدماء واغتصاب الأملاك وتهجير الآمنين كما يحدث حاليا في العراق.
إن الدعم الإيراني للكتل الشيعية العراقية المنضوية تحت عباءة المشروع الإيراني على حساب أهل السنة في العراق خير دليل على هوية المشروع الإيراني القادم ، وأخشى ما أخشاه أن يتفق المشروع الإيراني مع المشروع الأمريكي الصهيوني على حساب المشروع السني في المنطقة حينها ستكون الأمة ومقومتها ووجودها في خطر كبير .
لقد قدم الرئيس الإيراني احمدي نجاد مبادرته للحكومة الأمريكية مؤخرا لإخراجها من المستنقع العراقي على أساس التعاون فيما بين المشروعين على حساب المشروع السني ، ولو تحقق هذا فان أسوأ توقعاتنا ستتحقق معه وستخوض الأمة صراعا عسكريا قد يمتد لعشرات السنين القادمة.
ومما تجدر الإشارة إليه بأن إيران ومنذ قيام المشروع الشيعي الصفوي فيها وهي بعيدة عن المشاركة في مشروع الأمة التي كانت تقوده الدولة العثمانية في حينه بل وقف المشروع الشيعي الصفوي في وجه المشروع العثماني وتصارع المشروعان حقبة من الزمن.
إن مقاومة هذه المشاريع يحتاج إلى مشروع نهضوي قائم على أصول الإسلام الصحيح ، مستمدا فكره من حركة التاريخ ، قادرا على استيعاب طاقات الأمة والاستفادة منها وتوجيهها نحو التكامل لتحقيق الغايات المنشودة .
إن مشروعا كهذا لا تحققه دولة واحدة ولكن يتحقق بوجود رؤية مشتركة تتخذها الأمة مرتكزا لها في صراعها لا تحيد عنه ، فالمشاريع الحضارية لا تقاوم إلا بمشاريع حضارية كما أن المشاريع العسكرية لا تجابه إلا بالمشاريع العسكرية ، والأمة مقبلة على صفحات من التاريخ يصعب قراءتها ولكنها لا تنبئ بخير قادم
علي محمد محمد الصلابي
ولد في مدينة بنغازي بليبيا عام 1383 هـ / 1963 م .
حصل على درجة الإجازة العالمية (الليسانس) من كلية الدعوة وأصول الدين من جامعة المدينة المنورة بتقدير ممتاز وكان الأول على دفعته عام 1413/ 1414 هـ الموافق 1992 / 1993م.
نال درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية كلية أصول الدين قسم التفسير وعلوم القرآن عام 1417 هـ / 1996 م.
نال درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية بمؤلفه فقه التمكين في القرآن الكريم. جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان عام 1999 م.
صدرت له عدة كتب من أهمها :
عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين .
الوسطية في القرآن الكريم .
السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث .
الانشراح ورفع الضيق في سيرة أبي بكر الصديق شخصيته وعصره .
فصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .
تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان .
أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
سيرة أمير المؤمنين خامس الخلفاء الراشدين الحسن بن علي بن أبي طالب .
فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/08/2008 05:09:00 م
0
comments
Labels: المشروع الشيعى
الخميس، فبراير 07، 2008
هل كانت حرب اكتوبر ...غير الذى نعرفه
قال إن حرب أكتوبر كان مخططا لها أن تكون "محدودة".. مفكر سوري: مبارك اعترف لي بتعرضه لضغوط أمريكية وأن "إرضاء" واشنطن يمر عبر الدولة العبرية
كتب ياسر الصعيدي - (المصريون): : بتاريخ 6 - 2 - 2008
قال كاتب سوري معروف، إن الرئيس حسني مبارك اعترف خلال مقابلة أجراها معه بتعرض مصر لضغوط أمريكية في الفترات التي تشهد فيها علاقتها بإسرائيل توترًا، وأقر له كذلك بأن المدخل لتحسين العلاقة مع واشنطن يمر دومًا من بوابة الدولة العبرية.وأضاف الصحفي والكاتب السوري عرفان نظام الدين أن الرئيس مبارك ذكر له بالحرف خلال لقاء جمع بينهما – دون أن يشير لتوقيته - : "أن الأمريكيين يضغطون علينا كلما واجهنا الإسرائيليين، وأننا لو أردنا خطب ود الأمريكان .. نلاغي إسرائيل".جاء ذلك أثناء حديثه في ندوة أقيمت الأحد الماضي ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب خصصت لمناقشة كتابه الجديد "ذكريات 40 عامًا في الإعلام والسياسة".لكنه مع ذلك ينفي في ضوء هذه الضغوط أن تكون مصر "ألعوبة" في يد الأمريكيين، وذلك لدى رده على سؤال لمحرر "المصريون"، وقال إن الولايات المتحدة هي "الألعوبة" في يد إسرائيل ممثلة في اللوبي اليهودي بالولايات المتحدة.من جانب آخر، أكد الكاتب اللبناني أن قرار الرئيس الراحل محمد أنور السادات بخوض مصر الحرب ضد إسرائيل في أكتوبر عام 1973 كان أحد أسبابه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كسينجر.وأضاف أن كسينجر نقل للرئيس السادات عبر وزير الخارجية المصري آنذاك محمد حسن الزيات قبيل نشوب الحرب رسالة مفادها: "إنه ليس بيدنا (أي الولايات المتحدة) أو بأيديكم (أي المصريين) شيء لتفعلوه"، ما دفع الرئيس السادات إلى التفكير في خوض حرب محدودة.ودفع كلامه أحد الحضور إلى القول في عصبية شديدة: إلى متى يستمر هذا الهجوم والافتراء على الرئيس السادات؟، وهو ما نفاه الكاتب مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة الشخصية إلى الرئيس الراحل، وقال إنه يستند في معلوماته إلى وثائق حصل عليها من مدير مكتبه أشرف مروان، الذي لقي مصرعه في ظروف غامضة في لندن في العام الماضي.وتابع الكاتب قائلاً: "لا يستطيع أحد أن يشكك في وطنية الرئيس السادات، لكني لدي وثائق هامة، حصلت عليها من المرحوم أشرف مروان، وهي أن حرب أكتوبر لم تكن مخطط لها أن تكون حربًا لتحرير كامل الأراضي المصرية والعربية ولكن لتحريك السلام مع إسرائيل"، وهي المعلومات التي يقول إنه نشرها في كتاب "أسرار التحضير لحرب أكتوبر".ولم يتوقف الجدل الذي أثاره الكاتب عند ما سبق، فقد اعتبر مشاركة مصر في حرب اليمن التي دامت لسنوات في حقبة الستينات غزوًا من جانب مصر لهذا البلد الذي كان منقسمًا على نفسه في ذلك الوقت. وقال إن هذا "الغزو" تمثل في مسعى مصر وقتذاك لفرض أفكارها القومية على اليمن بالقوة، وهو ما اعتبره المؤرخ السوري أحد أهم الأسباب لهزيمة مصر أمام إسرائيل في حرب يونيو عام 1967، وختم بقوله: إنه لم يخض في كل ما لديه من أسرار وأنه يترك هذا الأمر لفترة قادمة.يذكر أن عرفان نظام الدين المولود في سوريا، والحائز على ماجستير العلوم السياسية، بدأ حياته الصحفية في جريدة "الحياة" في بيروت، وهو أحد مؤسسي جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، وترأس تحريرها.
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/07/2008 12:15:00 ص
0
comments
Labels: ايام السادات
الثلاثاء، فبراير 05، 2008
أسبوع الالتباس العظيم - بقلم فهمي هويدي
فهمي هويدي - مركز البيان للإعلام
إذا جاز لي أن أسمي الأسبوع الفائت في مصر، فإنني لا أتردد في تسميته أسبوع الالتباس العظيم.
(1)
اتصلت بي هاتفياً ذات مساء سيدة من أسرة فلسطينية عريقة استقرت في القاهرة منذ 45 عاماً، وقالت إنها بعد الذي سمعته في مداخلات بثها أحد البرامج التلفزيونية أثناء فقرة قدَّمها حول عبور الفلسطينيين الحدود إلى رفح والعريش، فإنها قررت أن تغادر مصر إلى غير رجعة. هدأت من روعها وسألتها عن السبب، فقالت إن التعليقات التي أذيعت على الهواء صدمتها، لأنها كانت مسكونة بالمرارة والنفور على نحو لم تعرفه في مصر. وأضافت أن التعبئة المضادة التي اعتبرت الفلسطيني خطراً على مصر وأمنها، أثرت في علاقتها مع صديقات تعرفهن منذ عقود، حتى خسرت بعضهن من جرائها.
ليست هذه حالة فردية، لأن مشاعر القلق هذه عبَّر عنها آخرون في عدة رسائل واتصالات هاتفية تلقيتها. وكان السؤال المكرر هو: هل يهيئ الفلسطينيون المقيمون في مصر أنفسهم للجوء جديد؟
مثل هذا القلق وجدته مبرراً ومشروعاً، لأنني أزعم بأنه بقدر ما كان الخطاب السياسي المصري ناجحاً بصورة نسبية في الأسبوع الماضي، فإن الخطاب الإعلامي فيما عدا استثناءات قليلة رسب في الاختبار، فكان مسيئاً وتحريضياً بشكل لافت للنظر. لست في موقف يسمح لي الآن بالتحقيق في الدوافع والمقاصد، ولكن ما يهمني في اللحظة الراهنة هو الحصاد والنتائج.
(2)
في عام 1991 قام العقيد معمر القذافي بعملية مشابهة لما تم في معبر رفح. فقد أحضر البلدوزرات وهدم البوابات المقامة على الحدود بين مصر وليبيا، تأثراً في الأغلب بالأفكار الوحدوية التي شاعت بين جيلنا، واعتبرت الحدود وراء المخططات الاستعمارية التي كرستها اتفاقية سايكس بيكو (عام 1916)، وبمقتضاها تم تمزيق العالم العربي في إطار وراثة تركة الدولة العثمانية، وتوزيع أشلائه على الدول المنتصرة آنذاك. وفي المقدمة منها إنجلترا وفرنسا. الشعور ذاته عبَّر عنه الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (وهو بالمناسبة يساري فلسطيني ومن قادة حركة القوميين العرب) حين أبلغ وهو في مرض موته بخبر اجتياز الجموع لمعبر رفح. وقد سمعت أحد رفاقه وهو يقول في حفل وداعه ان “الحكيم” لمعت عيناه من الفرحة وتمنى أن يعيش ليرى الشعوب العربية وهي تتلاحم محطمة حدود الدول القُطرية.
وقتذاك في عام 1991 عبر الحدود إلى ليبيا مليونا مصري، وهو رقم يعادل نصف الشعب الليبي. ولم تتصدع علاقات البلدين ولا شكت ليبيا من تهديد أمنها القومي. وبعد ذلك أعيد تنظيم الحدود، وأصبح المصريون يدخلون إلى ليبيا من دون تأشيرة. الذاهبون عبر المعبر الحدودي اشترط عليهم أن يحملوا معهم عقود عمل، والقادمون عبر المطار أصبحوا يدخلون من دون شروط، ويطالبون فقط بالحصول على عقود عمل خلال فترة زمنية معينة. ولأن هذه عملية يصعب ضبطها فقد أصبح في ليبيا الآن مليون مصري، منهم حوالي 650 ألفاً ذابوا في البلد وأقاموا في جنباتها من دون أن يحصلوا على عقود عمل، ومن ثم اعتبرت إقامتهم غير شرعية. وحين سرت شائعة تتعلق باحتمال ترحيلهم قامت الدنيا ولم تقعد، وجرت اتصالات عديدة بين القاهرة وطرابلس، أسفرت عن تهدئة الوضع وإبقاء كل شيء كما هو عليه.
هؤلاء، المصريون الموجودون في ليبيا بصورة غير شرعية، يعادلون تقريباً مجموع الفلسطينيين الذين عبروا الحدود خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد اختراق معبر رفح، ومع ذلك فليبيا التي لا يتجاوز تعداد سكانها الملايين الأربعة لم تعتبر ذلك غزواً ولا تهديداً لأمنها القومي، في حين أن بعض الأبواق الإعلامية المصرية ظلت تصرخ منذرة ومحذرة من الغزو الفلسطيني لمصر، رغم أن تعداد سكانها تجاوز 76 مليون نسمة. وهي مفارقة تطرح السؤال التالي: ماذا يكون موقفنا لو أن الإعلام الليبي عبَّأ المجتمع هناك ضد وجود ذلك العدد من المصريين بصورة غير شرعية، وحرَّض الجماهير ضد احتمال “الغزو المصري”، كما فعلت أبواقنا الإعلامية بالنسبة للفلسطينيين العابرين، علماً بأن مبررات الخوف أكبر في الحالة الليبية (بسبب إغراء النفط وقلة عدد السكان) منها في الحالة المصرية الفلسطينية.
ليس عندي أي دفاع عن تحطيم الحدود واجتيازها بين دول لم تتوافق على فتح حدودها فيما بينها كما هو الحاصل في الاتحاد الأوروبي. ذلك أنه طالما هناك حدود دولية فيتعين احترامها، واجتيازها أو تحطيم أسوارها في الظروف العادية جريمة لاريب. لكني أحسب أن أي طفل مصري يدرك جيداً أن ما حدث في ما يتعلق بمعبر رفح كان نتاجاً لظروف غير عادية بإطلاق، من جانب شعب خضع لحصار شرس استمر ثمانية أشهر، وفي غيبة أي أمل لرفعه فقد كان الانفجار هو النتيجة الطبيعية له. من ثم فإن ما جرى لا ينبغي أن يوصف بأكثر من كونه خطأ لا جريمة، وهو ما يحتاج إلى عقلاء يتفهمون أسبابه ويعطونه حجمه الطبيعي ويتحوطون لتداعياته بحيث لا تخدم مخططات العدو “الإسرائيلي” مثلاً.
من أسف أن بعض المعالجات الإعلامية لم تفهم هذا التمييز بين الخطأ والجريمة، وذهب بعضها إلى اعتباره غزوا تارة، بل وإلى المساواة بين دخول الفلسطينين إلى رفح والعريش وبين احتلال “الإسرائيليين” لسيناء (هكذا مرة واحدة). واختلط الأمر على البعض الآخر حتى لطموا الخدود وشقوا الجيوب ورفعوا أصواتهم داعين إلى استنفار المصريين لصد الخطر الداهم الذي يهدد أمن بلدهم وسيادته. وكان ذلك نموذجاً للالتباس الذي أفقد البعض توازنهم، وحول المشكلة إلى قضية عبثية.
(3)
للالتباس تجليات أخرى؛ منها مثلاً أن البعض آثر أن يعتبر عبور الفلسطينيين إلى مصر “مؤامرة”، في حين ان المؤامرة الحقيقية هي في مساعي إحكام ومحاولة تدمير حياة الفلسطينين في القطاع لإذلالهم وتركيعهم. وفي منطق المرجحين لفكرة المؤامرة أن كل شيء كان مخططاً ومعداً له من قبل. وهو كلام مرسل لا دليل عليه، فضلاً عن أن الشواهد المنطقية والواقعية ترجح كونه انفجاراً شعبياً طبيعياً من جانب أناس حملهم الحصار بما لا يطيقون، وبما يتجاوز بكثير الانفجار الشعبي التلقائي الذي حدث يومي 18 و19 يناير/ كانون الثاني سنة ،1977 احتجاجاً على رفع الأسعار في مصر.
هي انتفاضة ثالثة حقاً، رغم أنني سمعت أحدهم يتحدث بدهشة واستنكار شديدين لإطلاق الوصف على قيامة الجماهير وعبورها للحدود. لكنها انتفاضة ضد الحصار والهوان، ولا يتصور عاقل أنها يمكن أن تكون انتفاضة ضد مصر. في الانفعال الذي ساد بعض المعالجات الإعلامية تداخلت الخطوط وتاهت البوصلة، حتى لم تميز تلك المعالجات بين ما يوصف في الأدبيات الماركسية بين التناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية. لقد أبرزت بعض الصحف بعناوين عريضة بعض الحماقات التي ارتكبت وبعض التصرفات المشبوهة التي وقعت. مثل قيام أحد الشبان برفع العلم الفلسطيني على أحد المباني في الشيخ زويد. واعتداء البعض على عدد من الجنود المصريين، والكلام عن اكتشاف خليتين دخلتا إلى سيناء للقيام بعمليات عسكرية ضد “الإسرائيليين”، مثل هذه الأخبار إذا ثبتت صحتها، فينبغي أن تُعطى حجمها ويحاسب المسؤولون عنها، لكنها تظل في حدود التناقضات الثانوية، التي ينبغي ألا تحجب التناقض الأساسي مع “إسرائيل” والاحتلال والحصار.
ومن أسف أن الأضواء سُلِّطت بقوة على تلك التناقضات الثانوية، في حين تم تجاهل التناقض الأساسي في الكثير من المعالجات التي قدمتها وسائل الإعلام، مما أدى إلى تعبئة قطاعات عريضة من الناس بمشاعر غير صحية، فانصب غضبها على الفلسطينين بأكثر مما انصب على الاحتلال والحصار. وقد تجلى في هذه النقطة تفوق الخطاب السياسي على الإعلامي، وهو ما عبَّر عنه أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بقوله في تصريح نشره “الأهرام” في 30/1 إن “إسرائيل” تتحمل المسؤولية القانوينة الأساسية والإنسانية لما آلت إليه الأوضاع في غزة، وما نتج عنها من انفجار بشري تجاه مصر (لاحظ أنه تحدث عن انفجار بشري وليس مؤامرة كما ادعى بعض المحرضين).
(4)
موضوع “حماس” كان ولا يزال محل التباس ولغط شديدين. ذلك أن لها ثلاثة أوجه في الخريطة الفلسطينية، فهي من ناحية حركة إسلامية لها أصولها الإخوانية، وهي من ناحية ثانية سلطة تم انتخابها بواسطة الشعب الفلسطيني، وهي من ناحية ثالثة أكبر فصيل مقاوم يتحدى الاحتلال ويرفض الاستسلام والتفريط. وهي في ذلك تقف جنباً إلى جنب مع الفصائل والعناصر الوطنية الأخرى التي اختارت ذلك النهج، ومن بين تلك الفصائل حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى والجبهتان الشعبية والديمقراطية. أما العناصر الوطنية المستقلة التي تقف في مربع المقاومة الذي تتصدره حماس فقائمتها طويلة، وتضم أسماء لها وزنها المعتبر في الساحة الفلسطينية، في المقدمة منهم بسام الشكعة وشفيق الحوت وأنيس صائغ وبهجت أبو غربية وسلمان أبو ستة وعبدالمحسن القطان وآخرون بطبيعة الحال.
كون حماس حركة إسلامية أو حتى إخوانية فهذا شأنها، الذي تتراجع أهميته في السياق الذي نحن بصدده. وكونها سلطة منتخبة فإن ذلك يضفي عليها شرعية نسبية تسوغ قبولنا بها انطلاقاً من موقف نقدي يسعى إلى تصويب مسيرتها وليس إسقاطها أو هدمها. وذلك كله أكرر كله مرهون بالتزامها بمقاومة الاحتلال ورفض التنازلات، وذلك أكثر ما يعنينا في شأن حماس.
لقد سبق أن سجلت في هذا المكان تحفظات وانتقادات لموقف حماس من السلطة. ولكن موقفها المقاوم يظل جديراً بالمساندة بغير تحفظ، رغم التكلفة الباهظة لهذا الموقف، الذي يمثل سباحة ضد تيار شرس زاحف بقوة، إقليمياً ودولياً، مسانداً لدعاة التفريط والاستسلام في الساحة الفلسطينية.
من أسف، أن هذه التمايزات بين الأوجه المختلفة لحماس غابت عن كثيرين. وأخطر ما في ذلك الالتباس أنه ضرب أهم تلك الأوجه الذي يتمثل في دورها المقاوم. ولا أستبعد أن تكون الأمور قد اختلطت على البعض، لكني لست أشك في أن هناك من تعمَّد تشويه ذلك الدور لأسباب ليست خافية.
إن الذين يقفون ضد الإخوان وامتداداتهم وجدوها فرصة لتوجيه سهامهم ضد حماس واستثارة الرأي العام ضدها. والذين التحقوا بمركب السلطة في رام الله وارتبطت مصالحهم بها، صفوا حساباتهم مع حماس بإضافة المزيد من السهام التي استهدفتها. ومعسكر “الموالاة” ل”إسرائيل” والسياسة الأمريكية اعتبر ما جرى في رفح فرصة نادرة لتوجيه ضربة قاضية لكل تيار المقاومة والرفض في الساحة الفلسطينية.
لقد نشرت لي صحيفة “الشرق الأوسط” يوم الأربعاء الماضي (30/1) مقالة كان عنوانها “المقاومة وليست حماس هي المشكلة” أردت فيها أن أذكَّر الجميع بأبعاد الصراع التي نسيها البعض وطمسها آخرون. ولأن التذكرة تنفع المؤمنين، فإنني لا أمل من تكرار ما قلت، مضيفاً “معلومة” غيَّبها الالتباس، وهي أن حماس ليست هي العدو ولكنه “إسرائيل”. وذلك تنويه وجدته واجباً، ليس فقط بسبب ما جرى، ولكن أيضاً لأننا نمر هذا العام بالعام الستين للنكبة، الذي صار البعض فيه لا يعرفون من يكون العدو.
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
2/05/2008 02:08:00 م
0
comments
Labels: حكم مبارك
السبت، فبراير 02، 2008
الجمعة، يناير 25، 2008
الرئيس عبد الناصر عضو فى نادى الروتارى
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
1/25/2008 01:03:00 ص
0
comments
Labels: ملفات ثورة يوليو
الجمعة، أكتوبر 26، 2007
خطورة اللعب مع الإخوان * حسن نافعة
تمارس الدولة المصرية مع جماعة الإخوان المسلمين لعبة سياسية أقل ما يقال فيها أنها غامضة وملتبسة وباتت ، من فرط عشوائيتها ، تهدد المشهد السياسي كله بالفوضى ، وتصادر على أي أمل بإرساء قواعد واضحة لنظام سياسي محدد الهوية ، راسخ الآليات ، ومقبول من كافة الأطراف والتيارات الفكرية والحركية في المجتمع الذي يقوده ويفترض ان يعبر عنه. وتشير أحداث ووقائع الشهور والأسابيع الماضية إلى أن جديدا طرأ على نمط العلاقة القائم بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان حيث اتخذت الدولة ، فيما يبدو ، قرارا بالدخول في مواجهة أمنية شاملة مع الجماعة على أمل القضاء عليها نهائيا هذه المرة. وكان جهاز الأمن في مصر قد انقض منذ شهور قليلة على عدد من المفاصل الموالية والتنظيمية للجماعة وصدر قرار سياسي بمحاكمة أهم وأبرز العناصر الممسكة بهذه المفاصل أمام محكمة عسكرية بتهمة التورط في عمليات "لغسيل الأموال" ، ثم عاد منذ أسابيع لينقض على عدد آخر من المفاصل السياسية والفكرية للجماعة ويلقي القبض على أهم الممسكين بها ، ولكن بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة هذه المرة،.
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
10/26/2007 07:55:00 م
0
comments
Labels: الاخوان المسلمين
الجمعة، سبتمبر 21، 2007
دراسة أمريكية: صدمة الغياب المفاجيء للحاكم.. ربما تقود مصر إلي «الديمقراطية»
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
9/21/2007 01:48:00 م
0
comments
Labels: حكم مبارك
الأحد، يونيو 17، 2007
مقتل الرجل الثانى ( الجزء الثانى) عبد الحكيم عامر
يسري فوده: هكذا بدا جمال عبد الناصر في مؤتمر الخرطوم عام 67، بعد يومين اثنين ن تحديده إقامة عبد الحكيم عامر، مر أسبوعان على المؤتمر فكان هذا عنوان الأهرام، ومرت سنوات طويلة قبل أن يجرؤ خبير في السموم على مواجهة خطوط الحكومة.
د.على محمد دياب (خبير السموم بالمركز القومي للبحوث): والله أنا كتبت في التقرير يعني هذا السن وجربه بالكشف البيولوجي على اللسان وغيره وغيره، أن أشك للحظة واحدة أن المشير انتحر، هو قتل بوضع السم له في عصير الجوافة الساعة السادسة تماماً، وهذا واضح تماماً، وكل من يقرأ هذا التقرير ويقرأ التقرير الآخر، يعرف إن دوكها مبني على باطل وليس على كلام صحيح، لإنه غير مبني على علم.
الصداقة الحميمة بين جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر
يسري فوده: لا توجد قطرة من الشك لدي أبناء المشير عبد الحكيم عامر وعائلته كلها في أنه مات بفعل فاعل، هكذا يعيشون على نياشينه وعلى ذكراه، بقيت نياشينه لكن ذكراه من بعد عام 67 محيت تماماً من ذاكرة مصر بفعل فاعل، إلا فيما يتعلق بكل ما هو سيئ، يراد لنا أن نفهم أنه وحده الذي امتطى ظهر الشعب المصري وأنه وحده المسؤول عن انهيار حلم الوحدة العربي، وأنه الحشاش زير النساء، وأنه وحده المسؤول عن نكسة يونيو/ حزيران، ثم يراد لنا من بعد ذلك كله أن نفهم أنه مات ميتة الكافر، إن لم يستطع أحد أن يقطع بأن جسده قد اغتيل، فإن كثيرين يقطعون باغتيال شخصيته، كم مصرياً وعربياً أتيح له أن يرى صورة لرجل عادية في لحظة إنسانية، بل كم مصرياً وعربياً أتيح له أن يستمع إلى نبرات صوته ، قناة (الجزيرة) فتشت بين تراب المخازن حتى عثرت على بعض من ملامح الرجل.
صوت/ عبد الحكيم عامر (1959): أقول لهم أنه لا فرقة في الجيش ولا فرقة في الشعب، بل الشعب والجيش كتلة واحدة، ,وإن أهدافنا كلها واحدة، وزعامتنا واحدة، ونحن نسير في طريق واحد، جمال عبد الناصر أمامنا ونحن من خلفه في سبيل تحقيق الأهداف العليا.
جمال عبد الحكيم (أكبر أبناء عبد الحكيم عامر): هم يعني كانوا لا يفترقوا فحتى في كما كانوا بيصيفوا في المعمورة، البيتين اتبنوا زي بعض بالضبط، وبينهم شارع فكانوا يومياً بيقضوا يعن
ي ما فيه في المصيف، يبقوا يومياً متواجدين مع بعض، ما فيش حد ثاني يعني، وإحنا والأولاد مع بعضينا، ويقعدوا بقي يعني يقضوا إلىوم كده على البحر، بالليل برضة، إذا ما كانش فيه حاجة تتعمل في الشغل أو غيره، بيبقوا موجودين مع بعض يتفرجوا على فيلم، يقعدوا مع بعض كانت دية العلاقة لأن هو إحنا الأولاد والبيت كلنا مختلطين بقى يعني طول الصيف.. الصيف دا أيامها كان 3 أشهر مش زي دلوقتي، الناس بتقعد في الإسكندرية 3 شهور.حسين الشافعي (نائب الرئيس جمال عبد الناصر): يعني لدرجة إنه لما حصلت أزمة محمد نجيب بعد تقديمه الاستقالة بتاعته في 23 فبراير، سنة 54 بدأت الأحداث تتطور واللي انتهت فيها إلى إنه تم يعني إلقاء مسؤولية قيادة القوات المسلحة إلى عبد الحكيم عامر، وتمت ترقيته إلى رتبة اللواء.
جمال حماد (من الضباط الأحرار): هو كان بيقول لك أنا وعبد الحكيم، بأعتبر نفسي شخص واحد، فهو اللي أصر أن عبد الحكيم يكون القائد العام للقوات المسلحة رغم اعتراض محمد نجيب، رغم اعتراض البغدادي، لكن أصر ، لأنه عارف إنه بهذه الطريقة حيبقى هو القائد السياسي، وفي نفس الوقت القائد العسكري، لأن عبد الحكيم الصديق الحميم الوفي الخلص، صديق العمر، هيتيح له
أمين الهويدي (وزير الحربية/رئيس المخابرات- سابقاً): ثورة قايمة، كل الناس بتحاول تلوي ذراعها، وكما قامت الثورة من داخل القوات المسلحة، كان يخشى أن تقوم ثورة مضادة من داخل القوات المسلحة، فكان من الطبيعي أن تؤمَّن هذه القوات بإجراءات عديدة من ضمنها إن المشير عبد الحكيم عامر -ما عدتش فاكر والله كان وقتها لواء أو أيه- هو اللي يمسك القوات المسلحة.
عبد الله إمام (الاتحاد الاشتراكي سابقاً): أنا أستطيع أن أقول أن هذه كانت صداقة مستحيلة، وعلاقة معقدة، ومأساة مازلنا نعاني من نتائجها حتى إلىوم، وأن هذه المأساة هي في جانب منها هي مأساة العالم الثالث، مأساة الرجل الأول والرجل الثاني خاصة عندما تربطهما عاطفة قوية وجارفة تتغلب على كل.. كل النوازع الأخرى.
مصطفى عامر (شقيق عبد الحكيم عامر): ما كناش نقدر نتكلم على عبد الناصر قدامه، يعني.. يعن
ي أنا برضو كنت يعني أقايس وأقول كلمتين كده، لكن هو ما يقبل همش برضو، ما كانش يقبل عليه أي حاجة.سامي شرف (مدير مكتب عبد الناصر للمعلومات): إثنين صعايدة، إحنا عارفين يعني أيه الصعايدة، يعني كلنا إحنا هنا في مصر نعلم يعني أيه الصعيدي، أيه صفات الصعيدي، فيه جدعنة وفيه شهامة وفيه وفاء، وفيه تواضع، وفيه صفات كثيرة قوي في الصعيدي المصري، هم الاثنين صعايدة، واحد من أسيوط والثاني من المنيا، زمالة.. توأمة.. قوة.. مصاهرة، مثلاً لما كنا نجيب حاجة خاصة حتى للريس عبد الناصر كان في نفس الوقت ييجي لعبد الحكيم عامر زيها قميص.. بدلة.. كرافته، جزمة، الحاجات الشخصية يعني على الصعيد الشخصي، وفي نفس الوقت الورقة اللي كنت أدخلها لجمال عبد الناصر كنت في نفس الوقت أديها لعبد الحكيم عامر.
جمال عبد الحكيم عامر: وأنا صغير يعني كنت في مدرسة وكده سنة تقريباً فشافني كده ماشي معايا ييجي 5.. 6 عيال فسلم علينا كدة وبعدين شوية كدة وقعدت معاه، فبيقول كل دول أصحابك قلت له آه، قال لي إزاي، مش ممكن يكونوا كل دول أصحابك، قلت له فيها أيه يعني، قال أنا ما ليش إلا صاحب واحد جمال عبد الناصر.
الانفصال عن سوريا واستقالة عبد الحكيم عامر
صوت جمال عبد الناصر: ولقد انتهت محادثاتنا إلى إعلاه الوحدة رسمياً وتوقيع هذا الإعلان في يوم السبت الأول من فبراير سنة 1958.
جمال حماد: وكان عبد الحكيم متعين الحاكم، حاكم سوريا، كان بيحكم هو الحاكم بتاع سوريا، وكان هو القائد العام للجيشين المصري والسوري، وكان مكتبه في رئاسة الأركان السورية اللي موجودة في منطقة أبورمانه.
حسين الشافعي: إلى أن حدث الانفصال مع سوريا في 28 سبتمبر 61، جمال عبد الناصر اعتبر إن دي يعني فرصة علشان يحط عبد الحكيم في حجمه وما يبقاش منفرد بشؤون القوات المسلحة كما كان الأمر.
جمال حماد: فكان موقف عبد الحكيم عامر، موقف سيئ جداً، لأن أتضح إن أحد ما يري مكتبه وهو المقدم عبد الكريم النحلاوي من.. من زعماء الانقلاب، المشير عامر نفسه قال له أنا بقى يجب أمشي، دا المشير عامر سهلها له كمان وقال له أمشي، فقال له.. ووافق على هذا
أمين هويدي: لم يكن مقتنع لسة، أنا بقناعتي أنا بأقول لك إنه كان لازم يتغير، ما غير
ش لكن ما لوش عذر سيادة الريس إن بعد الانفصال ما يحصلش تغيير.جمال حماد: وحتى يعني طلب منه إنه هو بقى يعزل بعض القادة، فقال له إديني شهر مهلة وأنا أمشيهم، وبعد شهر لم يحدث شيء، وفضلوا زي ما هم،
حسني الشافعي: فأتخذ بعض الإجراءات، أنا بأعتبرها يعني شكلية ولا تقدم ولا تؤخر، يعني مثلاً غيَّر اسم القائد العام إلى
يسري فوده: نائب القائد الأعلى
حسين الشافعي: نائب القائد الأعلي، وأيضاً شكل مجلس رئاسة، ووضع فيه عبد الحكيم كعضو من أعضاء مجلس الرئاسة، وبرضو دي عمليات شكلية، ما هو مازال يعني في خندق القوات المسلحة.
جمال حماد: وبعدين تنبه بعد كده وربما يكون قالوا له ده المجلس ده يعني أُنشئ خصيصاً لعزلك عن القيادة.
حسين الشافعي: الإجراء الوحيد اللي يعني كان له المفروض فاعلية وله قيمة حتى برضو لما جه يتخذه جمال عبد الناصر بقى يعني بيتخذه بمحاسبة شديدة، فبعت مشروع القانون إلى مجلس الرياسة لمناقشته، ويعني عمله زي ما يكون بالون اختبار يشوف هيمر أو مش هيمر.
أمين هويدي: مجلس الرئاسة اجتمع ولم يحضره عبد الناصر، واللي كان رئيس المجلس ده السيد عبد اللطيف البغدادي -الله يرحمه-، لما عرض كده المشير ترك الجلسة وتنه ماشي.
حسين الشافعي: لأنه مش عايز يبقى فيه أي تدخَّل، لأنه كان من ضمن نصوص القانون إن الترقيات فوق درجة العقيد من عقيد من وطالع اللي هي بتولى القيادات ما يتمش إلا عن طريق مجلس الرئاسة.
جمال حماد: بعدها بأيام قلائل راح شمس بدران برسالة إلى عبد الناصر عبارة عن استقالة عبد الحكيم عامر، قال له: فين عبد الحكيم عامر؟ قال له: لا أعلم، هو خد عربية صغيرة، يقودها على شفيق سكرتيره العسكري، وانطلق لا أعلم إلى أين.
حسين الشافعي: وجمال عبد الناصر يعني قعد يناقش الموضوع يمكن بيتكلم منفرداً لمدة من 3 ساعات لـ 4 ساعات، وعمال يعني يعمل.. يعني تقدير مبالغ فيه بالنسبة لوزن عبد الحكيم في داخل القوات المسلحة ويعني تقدير لا يتكافأ مع وزن جمال عبد الناصر السياسي بقى بيقول: مين مع عبد الحكيم؟ ومين مع جمال عبد الناصر؟
جمال حماد: ده كان الكلام ده في سبتمبر، في نوفمبر بقى حصلت أزمة أعنف وأشد، لأن عبد الحكيم عامر بقي بعت استقالة مسببة، وابتدا يتكلم على الديمقراطية، ابتدا يحكم على أسلوب بحكم، ابتداء يتكلم على حرية الصحافة، فالحكاية ما بقتش زي الأول بقى، يعني الأول استقالة وخلاص، لكن دي بقى استقالة مسببة.
أمين هويدي: بقى لما كان.. لما كان قبل ما يزعل عمره ما أتكلم عن الديمقراطية اشمعنى دلوقتي اتكلم على الديمقراطية، وأتوزع المنشور
يسري فوده: الاستقالة أتوزع المنشور
يسري فوده: ليه حضرتك بتسميه منشور مش استقالة؟
أمين هويدي: طيب أنا أعدل كلامي أسحب كلمة منشور وأقول استقالة، أنت مذاكر أحسن مني يعني استقالة.
جمال حماد: شمس بدران راح له قال له المشير بيقول لك أنت ما ردتش على استقالتي ، فكلمه كلام جاف يعني، قال له يعمل اللي هو عايزه.. يعني ما.. ما عملش بقى زي كل مرة ، كان بيتكلم بعنف وبعدين بقى الحكاية ما استمرتش طويلاً، لأن شمس بدران، والعجب بقى المقدم شمس بدران هو اللي يصلح بين عبد الحكيم عامر وبين جمال عبد الناصر، فتولي هو دور المصالحة بين الطرفين وأخذ راح مع عبد الحكيم عامر إلى بيت جمال عبد الناصر، وقعد عبد الحكيم عامر يتكلم مع عبد الناصر، وبكى في.. -كما قال البغدادي نقلاً عن عبد الناصر- إنه بكى عدة مرات من فرط مش.. يعني الراجل مش جبان، إنما من فرط التأثر، بكي عدة مرات على أساس إن إحنا صداقتنا هتروح هباء، فقال له إذا ضاع الأمر هتلاقيني، وإذا هوجمت أول واحد واقف على باب بيتك عشان يقاتل أنا.
حسين الشافعي: وأخيراً كان في أثناء حديثه بيشير إلى جرح موجود في ساعده الأيمن، وبيقول يعني إن عبد الحكيم يعني جرحني زي الجرح ده ما هو سايب أثر فالأثر اللي سابه عبد الحكيم لا يمكن إنه يزول.
يسري فوده: عن طيب خاطر أو مجبراً أو متحيناً فرصة أخرى أغمض الرئيس عينيه عن ازدياد شعبية المشير داخل القوات المسلحة وانطلاق يده إلى قطاعات مدنية، لكن جمال عبد الناصر كان بدأ لدى تلك المرحلة في ترجمة شكوكه سراً إلى خطوات عملية، في إحداها كلف المشير برياسة وفد مصري يزور العراق وأرسل معه أمين هويدي لأول مرة بشفرة سرية.
أمين هويدي: أي حاجة عاوزها يبعتها لي بالشفرة بتاعته الشفرة بتاعته في الوقت هذا، لأول مرة أحس إن فيه حاجة أو حاجة غير طبيعية، لأن واحد بيقول لك أنا مش عارف أعمل إيه في المشير بتاعكوا.
يسري فوده: بتاعكوا؟
أمين هويدي: بتاعكوا ده، وبيديني أنا شفرة، يعني معناها أنا اللي لي فيتو، وحصلت أحداث في الرحلة دي فعلاً استخدمت هذه الشفرة.. ، فبعدين قال لي: اتفضل أنت على المطار.
جمال حماد: قطعاً كان بيتوجس خيفةً، لأن سلطته أصبحت غير عادية، ونفس يعني مكتب الرئيس نفسه شعر بهذا وكانوا بيبقولوا له، يعني إحنا دلوقتي أصبحنا كل حاجة في إيد القوات المسلحة، الله يعني التعيينات ما فيش حد بيعين في.. في مركز كبير إلا.. لازم يخطروا ويأخذوا موافقة القوات المسلحة.
سامي شرف: جميع هذه الأزمات حصل فيها نوع من أنواع المصالحة أو إذا شئت أن نسميها نوع من أنواع الـ Compromise الحلول الوسط.
يسري فوده: تسوية
سامي شرف: تسوية
يسري فوده: لكن ألم تكن مهادنة من عبد الناصر؟
سامي شرف: شوف يعني في أزمة 62 يمكن أقدر أقول كان فيه نوع من أنواع المهادنة، غير إن كنت ابتدا إن المؤسسة العسكرية ابتدت تنتشر، وأصبح ظلها مرفرف على قطاعات كثيرة من.. من البلد.
جمال حماد: ده بقى اللي اتقال علبه إن هو يعني رئيس جمهورية مصر بشرطة
يسري فوده: الرجل الأول مكرر
جمال حماد: الأول مكرر.
حسين الشافعي: وأنا طبعاً يعني علقت على هذا إن ما حصل في 62 كان انقلاباً صامتاً، وانتقلت يعني جزء من المسؤولية إلى مكتب عبد الحكيم عامر، وطبعاً ده كان يعني موقف خطير لتداعي الأحداث بعد كده، اللي خلاني أقول إذا كان 62 بذرة، فـ 67 هي الثمرة ، وإذا كانت 62 هي البداية فـ 67 كانت النهاية.
أيام عبد الحكيم عامر الأخيرة وسيناريو الموت
يسري فوده: بدأت نهاية النهاية بعودة المشير من العشاء الذي لم يكن، ومعه قرار من الرئيس بسجنه داخل منزله.
جمال عبد الحكيم عامر: يعني حاول طبعاً.. هو عارف إن إحنا طبعاًً كنا في صدمة شديدة جداً ومش مستوعبين اللي بيحصل، وطبعاً بطريقته المعهودة مفيش حاجة، كل ده هينحل، خلاص يلا خشوا ناموا ومش عارف.. يعني هو ما.. ما حكاش أي تفاصيل عن ما دار هناك يعني أو لي أنا بالذات يعني.
يسري فوده: لكنه حكى جانباً مما اعتمل في نفسه في تلك الوصية التي كتبها قبل موته بأسبوع ونشرتها بعد ذلك بتوقيعه مجله "لايف" الأميركية، يقول فيها: وإذا كانت هذه الوصية قد كُتبت على عجل، فذلك لأنني أخشى ما هو مُدبَّر لي فقد فقدت الثقة في صديقي وأخي جمال، فلم أعد أحس بالأمن من جانبه، وما التهديدات التي أتلقاها إلا لأنني طلبت إجراء محاكمة علنية، وقبل ساعتين ضابط مخابرات ما كنت أهتم بالنظر إليه عندما كنت في مجدي، وقد هدد بأن يُسكتني إلى الأبد إن جرؤت على الكلام، وعندما قلت إنني أريد الاتصال بالرئيس، قال: إذا ظننت أن صداقتك بالرئيس ستحميك فأنت واهم، وحاولت الاتصال بالرئيس بالتليفون على مدى ثلاثة أيام فقيل لي إنه مشغول.
إنني واثق من أن هناك مؤامرة تُدبَّر ضدي.
جمال عبد الحكيم عامر: هو ما كانش فيه من وراء لا حول ولا قوة، يعني ما هو ما فيش حد خالص غيرنا إحنا ولاده، وهمَّ مسيطرين على البيت تماماً، يعني حتى البيت مفتح، يعني البيت من جوه عمره ما كان بيتقفل، يعني لا فيه مفتاح ولا.. وليه مليون مدخل، فكنا حاسين إن إحنا الناس دي عايشه معانا جوه، يعني أي حد يخش علينا في أي لحظة.
يسري فوده: ظهر الأربعاء الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول عام 67 كان ملاك الموت يحسب ما تبقى من عمر عبد الحكيم عامر بالساعات والدقائق.
سامي شرف: فالريس قال يعني حماية لعبد الحكيم عامر لشخصه يعني نبعده عن كل احتمالات تؤذيه أو تؤذي الغير، وبناء عليه اتُخذ قرار بأنه يُنقل إلى جهة أخرى يتحدد فيها إقامته بمفرده.
جمال عبد الحكيم عامر: فقلت له ده الفريق فوزي تحت وعبد المنعم رياض قال لي: خليهم يطلعوا، فطلع الفريق عبد المنعم رياض وفوزي مارضيش يطلع، لقيت بقى طبعاً.. آه، هو نده لي قال لي انزل انده الفريق فوزي، لأ، بعت الأول نصر- الله يرحمه- أخويا قال له روح انده الفريق فوزي راح ما رجعش، فنوال أختي راحت تشوفه مارجعتش، فقال لي أنزل شوف الأولاد راحوا فين، فنزلت لقيتهم حابسينهم في أوضة تحت، فرحت داخل الصالون قلت له ده دخلوا جوه البيت فراح هو طالع قايم فتح الباب لقاهم في وشه فلقى ضابط كده تخين كده.
يسري فوده: ده والدك اللي؟
جمال عبد الحكيم: آه، قال له أنت بترفع السلاح على؟ فالثاني ما ردش، فراح هو هابطه كده في صدره، فـ(…) قال له اتفضل يا فندم طيب نقعد جوه.. وراحوا ماسكينه من إيديه وبالقوة وابتدوا يسحبوه على ظهره، فطبعاً يعني هو حاول يقاومهم.
يسري فوده: هو كان بيتكلم بيقول حاجة يعني، بيقاوم؟
جمال عبد الحكيم: هو بيقاوم طبعاً بشدة، لكن طبعاً يقاوم مين بقى، يعني عدد كبير تكاثروا عليه جداً، لكن طبعاً ما كانوش قادرين يمسكوه، وطبعاً خذوه بالقوة نزلوا بالسلم الرئيسي على.. لأن طبعاً الصحيح اللي كانا اللي لفت نظري برضو كان فيه عربية إسعاف واقفة.
يسري فوده: يقول الفريق أول محمد فوزي في شهادته التي اعتمد عليها النائب العام أنه في تلك اللحظة تناول المشير شيئاً ما ووضعه في فمه وأخذ يلوكه مما لفت أنظار عائلته وبالذات ابنته نجيبة التي كانت واقفة بجواره مشيرة إلى أن أباها تناول سُماً.
جمال عبد الحكيم عامر: نمرة 2 نجيبة ما قالتش كده خالص
يسري فوده: خالص
جمال عبد الحكيم عامر: لأ، ما حصلش
يسري فوده: إطلاقاً.
جمال عبد الحكيم عامر: إطلاقاً، ده ما اتقالش، هي.. همَّ اللي قالوا دا هنوديه المستشفى يعني طب ما هم اللي قالوا فهي اتخضت بقى اتخضت عليه، لكن ما.. لكن ما قالتش إن هو خد حاجة، ما اتقلش هذا الكلام، وهي ما كانتش قاعدة جوه معاهم عشان تقول خد حاجة
يسري فوده: الملفت للنظر أن فوزي حين توجه للقبض على المشير توجه ومعه سيارة إسعاف.
جمال عبد الحكيم عامر: لغاية ما دخلوا بقى العربية دخلوها جوه البيت، عربية مفتوحة من وراء حاوله يدخلوه حط رجله في.. في العتبة بتاع العربية ما أمكنش إنهم يدخلوه بأي طريقة عربية الإسعاف، يعني بجميع المحاولات ما أمكنش، فلما لاقوا الوضع كده وهمَّ عايزين.. يمشوا بقى راحوا جايبين عربية مرسيدس سودا كده راح راكب فركبوه في النص بينه وبين الفريق عبد المنعم رياض ومحمد فوزي وطلعوا على مستشفي المعادي.
سامي شرف: كان في العربية الفريق فوزي والفريق عبد المنعم رياض واثنين ضباط واحد من الشرطة العسكرية وواحد من الحرس الجمهوري، أذكر كان الحرس الجمهوري كان عبد الرؤوف شحاته، وضابط الشرطة العسكرية تحصل على حاجة من (…) المشير عبد الحكيم عامر، يبدو إنها وقعت حط إيده في بقه خدها منه، يعني التفاصيل أيه بالضبط أنا مش متذكر دلوقتي.
د.على محمد دياب: قالوا إن هو كان بيمضع ورقة سلوفان وقال أنا خلاص هأنتحر وطلعها من بقه، وخذوها وقالوا دي فيها أفيون، لما وصل المستشفي فيما لا يقل عن 3/1 ساعة وعملوا غسيل معدة، غسيل المعدة كان خالي تماماً من.. أصلاً لا الأفيون أو الميروفين.
يسري فوده: هذا هو التقرير الرسمي.
د.على محمد دياب: الرسمي.. الرسمي مع إن الأفيون أو الميروفين بيظل في المعدة لا يُمتص ويعني إلا بعد أكثر من ساعة ونص إلى ساعتين.
يسري فوده: معني ذلك يعني أيه يا دكتور؟
د.على محمد دياب: ملفق، يعني.. يعني لم يكن في بقه حاجة أو كان في بقه حاجة وخدوها وحطوا حاجة غيرها فقط لا غير.
يسري فوده: أجمع أطباء مستشفي المعادي على أن الرجل كان في حالة طبيعية، وأيدتهم في ذلك التقارير المعملية التي استحوذت قناة (الجزيرة) على نسخ منها، كانت الساعة تقترب من الخامسة مساءً حين كان من المفترض وفقاً للإجراءات المعتادة أن يبقى المريض في المستشفي لأربع وعشرين ساعة
جمال حماد: ونفس الفريق أول محمد فوزي كونه يصر على إن المشير يخرج قبل الساعة الخامسة لنقله إلى استراحة المريوطية بالهرم، أنا متأكد إن الفريق محمد فوزي ما قالش هذا الكلام وأصر على نقله إلا لأنه يعلم إن هو لم يتناول أي سم، وهو نفسه لما لقى أحد الأطباء بيهرول عشان يسعف المشير، قال له على مهلك.. على مهلك ما فيش حاجة، دي تمثيلية.
يسري فوده: بقيت الآن في حياة عبد الحكيم عامر ليلة واحدة، لم يكن يعلم وهو مرغم على التوجه إلى إحدى استراحات المخابرات المصرية بالقرب من أهرامات مصر- أن جثته كانت ستكتشف في السادسة وخمس وثلاثين دقيقة من مساء اليوم التالي.
جمال حماد: أما نحسب من الساعة 2,30 لما قالوا تناول السم قبل ما ينزل من مستشفى المعادي لغاية 6,35 من يوم 14 سبتمبر نجد إنها أكثر من 28 ساعة فهل ممكن علمياً.. أنا بقى بأقول الكلام ده نسأل الناس الفنيين هل يمكن لإنسان تناول السم أن.. أن.. أن.. أن لا يموت إلا بعد 28 ساعة هل هذا ممكن؟
يسري فوده: لا يمكن يستحيل..
د. محمد على دياب: يستحيل حضرتك لو جرعة مخففة تخفيف شديد لو اتحطت على اللسان يحدث ويشعر الإنسان تواً بتنميل في اللسان، يعقبه تنميل في الشفتين، لو ذادت شويه تبص تلاقي الارتجافات ورعشات في.. في الوجه وفي اليدين، ويصبح غير قادر على عمل شيء، لأنه بيقضي تماماً على.. بيعمل.. بيخفض الجهاز التنفسي، تحدث وفاة نتيجة هبوط الجهاز التنفسي.
يسري فوده: تدمر هذه الحقيقة مع حقيقة أن الرجل خرج من المستشفي كما دخلها سليماً طبيعياً، تدمر الأساس البحت الذي بني عليه النائب العام محمد عبد السلام تقريره النهائي مستنتجاً: "مما تقدم يكون الثابت أن المشير عبد الحكيم عامر قد تناول بنفسه عن نية وإرادة مادة سامة بقصد الانتحار، وهو في منزلة يوم الثالث عشر سبتمبر عام 67، قضى بسببها نحبه في اليوم التالي، وهو ما لا جريمة فيه قانوناً، لذلك نأمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى وحفظها إدارياً".
يسري فوده: ضميرك مستريح إنه انتحر
أمين الهويدي: يا أخي الكلام ده ما يدخلش فيه الضمير.. ما يخشش الضمير، فيه قدامك.. هل أنت مصدق النائب العام، أو مش مصدق النائب العام؟ أنت
يسري فوده: هل كان
أمين الهويدي: لأ.. لأ جاوبني أنت
يسري فوده: أنا، لأ.. لأ أنا لا أحكم على نفسي.
أمين الهويدي: لما رجل مواطن..
يسري فوده: يعني أنا أحاول أن أحكم على نفسي
أمين الهويدي: يا أخي.. يا أخي يسري
يسري فوده: نعم
أمين الهويدي: أنت بتصدق كلام النائب العام، أو طاعن فيه؟
يسري فوده: والله، نحن قيل لنا أن هذا تقرير رسمي، لكن هناك شواهد، ومن حقنا أن ننظر في بعض الشواهد هل يعني بُني ذلك على
أمين الهويدي: أنت.. أنت تطعن في تحقيق النائب العام؟
يسري فوده: كثيرون طعنوا، أنا لم أطعن، أسرة..
أمين الهويدي: ما ليش دعوه بالكثيرون، احنا بنتكلم دلوقتي بالحقيقة
يسري فوده: هناك.. هناك على المستوي الرسمي
أمين الهويدي: يا سيدي الفاضل
يسري فوده: الرئيس السادات فتح الملف مرة أخرى.
أمين الهويدي: فتح وأقر..
يسري فوده: واسمح لي.. نعم
أمين الهويدي: وقال إنه مات منتحراً
يسري فوده: إذاً هناك مجال للتشكيك.
جماد حماد: أما نيجي بقي نبحث بدقة وبناحية علمية عن سير هذه الموضوع نجد أنه من المستحيل أن يكون تقرير النيابة صحيح، وبعدين.. ما احنا كمان ما حدش يقول إن التقرير النيابة هو قرآن، لأن ياما النيابة قدمت متهمين إلى المحاكم ثم صدرت أحكام المحاكم ببراءتهم.
يسري فوده: على هذا السرير بات ليلته الأخيرة، كان معه في الاستراحة أربعة، رائد طبيب إبراهيم البطاطا، وكانت نوبته نهارية، رائد طبيب مصطفي بيومي، وكانت نوبته ليلة، المرض أحمد مصطفي لطفي، والخادم منصور أحمد على، أما الطبيب إبراهيم البطاطا فقد توفاه الله، وأما الطبيب مصطفي بيومي فقد اتصلت به فاعتذر عن عدم الحديث، وأما الممرض والخادم فلم يعثر أحدٌ لأي منهما حتى الآن على أثر.
جمال عبد الحكيم عامر: تاني يوم الصبح طلب الأدوية بتاعته والكتب والمس بتاع السنان، يعني تخيل بقى واحد هينتحر حاسس بوجع السنان، طلب المس بتاع، كان هو دايماً عنده بتاع كده.. سنانه باين كان بيعمل ماس الصبح، دي طلبها تحديداً.
اللواء.مصطفي ماهر (منسق لجنة كتابة التاريخ): فالدكتور مصطفي بيومي في شهادته، و لقد استمعت منه شخصياً في لقاء خاص إلى هذه الشهادة أنه سلَّم المشير إلى الدكتور بطاطا وهو في حالة جيدة، النبض جيد، والضغط جيد، والأمور مستتبه.
يسري فوده: قام الدكتور بيومي بتسليم المشير قبيل الظهر للدكتور البطاطا الذي شهد أيضاً بتحسن حالته.
جمال حماد: وبعدين قال لك إن هو عاده الساعة الخامسة مساءاً فوجد النبض طبيعي، والضغط طبيعي، ولقاه نائم في سباتٍ عميق، ومر عليه الساعة 6 فوجده نايم، وخرج من الغرفة، نقول كات الساعة 06:05 ، في النصف ساعة دي من 06:05 لغايت 06:25 هنا حدث تناول السم.
د. محمد على دياب: السيناريو بالضبط اللي حدث إن في الساعة السادسة تماماً كان
يسري فوده: كان مساء يوم 14 سبتمبر
د. محمد على دياب: يوم 14، كان زجاجة عصير جوافه، وفيه كباية، في.. .. و يشرب، قبل الساعة 6 بالضبط وضعت له كمية محسوبة تماماً، وضعها غالباً السفرجي اللي جاي من رئاسة الجمهورية لا أحد يعرف من أين جاء، ولا من.. هل هو مخابرات أو غير مخابرات، بلع الشفطتين دول، وانتهى الأمر، يعني ماذا حدث؟ هيقول لك شربت العصير و.. ودخلت التواليت، أو دخل دوره الميه وجد نفسه انهيار الجهاز التنفسي، وعبال ما رجع سريره كان انتهي.
أمين الهويدي: وإنه يعني، توفي- الله يرحمه- قضية.. قضية إنسانية نخزن لها، ولكن القضايا الأخرى المتعلقة بالبلد وضياع جزء كبير من أرضها هي دي القضية اللي تشغل واحد في مستوى وزير دفاع ومستوى رئيس مخابرات عامة.
سامي شرف: فأنا بلغت الرئيس على طول، كان الريس في إسكندرية، وكان صدمة، يعني صدمة لنا كلنا، احنا
يسري فوده: لأ يعني، احكي بالتفصيل، كان.. ماذا كان وقع الخبر على الرئيس؟
سامي شرف: سكت، ما يعني ما.. حصل صمت، هو طلبني بعدها د. يوسف القرضاوي:ـ 3، 4 دقائق، أقل من 3،4..، يعني ما فيش دقيقتين يعني، قال لي أنور السادات، وزكريا نازلين مصر دلوقتي، كانوا في إسكندرية، وكلم وزير العدل والنائب العام وخلي وزير العدل يكلف النائب العام التحقيق في هذا الموضوع، والطب الشرعي تدخل في هذا.
يسري فوده: سلم عبد الحكيم عامر روحه، أو سلمت نيابة عنه في السادسة وخمس وثلاثين دقيقة، لكن الهاتف لم يدق في منزل وزير العدل عصام حسونة إلا في العاشرة وعشر دقائق، على الطرف الآخر وزير الداخلية: أنا شعراوي جمعة يا أخ عصام صاحبك المشير أتوكل، هأبعت لك سيارة خاصة مع ضباط أمن عشان يكونوا تحت تصرفك وتصرف النيابة العامة، لكن هذه لم تصل إلا قرب الواحدة صباحاً.
اللواء. مصطفي ماهر: هذا الرجل يموت ثم لا تتحرك النيابة العامة لكي تعاين جثته إلا بعد ست أو سبع ساعات، بعد أن تختفي أي معالم موجودة.
يسري فوده: ولم يُبلغ أخوه الوحيد الذي لم يعتقل إلا بعد ساعة أخري.
جمال عبد الحكيم عامر: هو شافه طبعاً حسب الوصف، يعني طبقاً ملبسينه بيجامة طبعاً مكوية، والدنيا متوضبه و.. يعني طبعاً هم في خلال هذه الفترة حصل إن هم طبعاً أتغطت كل أثار الجريمة اللي اتعملت يعني.
يسري فوده: اتكلمت مع
جمال عبد الحكيم عامر: يعني ما اتحفظش على.. طيب فين الجوافة اللي شربها واتحفظ عليها؟ مين اللي قدمها له ، ومين اللي.. ؟ يعني فين شهادات الناس دي كلها؟ أو هو افتراض إن الراجل دا انتحر وبس.
يسري فوده: كان هذا على الأقل رأي الأهرام، أكثر وسائل الإعلام تعبيراً عن السلطة آنئذ، بينما كان النائب العام يكاد يشرع في فتح التحقيقات.
اللواء. مصطفي ماهر: ثم أرسل التقرير إلى السيد وزير الإعلام الذي استدعي محمد فايق، الذي استدعي ثلاثة من محررين الأهرام والأخبار والجمهورية، الجرائد القومية ، وسلمهم أقول.. أقلاماً سوداء، وأشَّر لهم على العبارات التي يجب أن تسقط، وبالتإلى خرج هذا التقرير مبتوراً.
جمال حماد: فيه 55 سطر اتشالوا، من ضمنهم اللي أنا أذكره لما قرأت الكتاب إن الاثنين السفرجي والممرض كانوا من رئاسة الجمهورية.. شايف، واتضح أن الرئيس عبد الناصر أمر بأن التقرير يعرض أولاً على الصحفي الكبير الأستاذ محمد حسين هيكل، وهو الذي يشير بما يصح أن يُنشر، والذي يجب أن يُحذف.
يسري فوده: أما زوجته وأولاده فلم يعلموا شيئاً عما حدث، قيل لهم صباح إلىوم التإلى إن أباكم سافر إلى الصعيد، اذهبوا إلىه هو في انتظاركم.
جمال عبد الحكيم عامر: طبعاً رحنا البلد لقينا طبعاً الدنيا مقلوبة، الحراسة من أول البلد لآخرها لغايت البيت جوه، الدنيا مستفة عساكر وبتاع، مافيش حد خالص، الناس طبعاً قاعده في بيوتها مش قادرة تيجي، هم طبعاً منعوا أي حد يشوف الجثة أو جسمانه خالص
يسري فوده: أنت طلبت أو الوالدة طلبت إنه تشوفوا؟
جمال عبد الحكيم عامر: لأ إحنا طلبنا.. أنا طلبت يعني، طبعاً منعونا تماماً إن حد يشوف الجسمان
جمال حماد: العزا لم يكن فيه أحد إلا محافظ،الإقليم، وبعض ضباط المباحث، لأن كل الناس طبعاً في.. من شدة الخوف.. في خوف، و.. وأُغلق القبر عليه ثم وضعت حراسة عليه بجنود بالرشاشات لمدة ثلاثة شهور.
مصطفى عامر: بعد موت المشير بشهر طلبوني في المكتب،طلعت.. نعم، قالوا لي حصل كذا وكذا، وبتاع.
يسري فوده: حصل إيه؟
مصطفي عام: إن المشير انتحر، والكلام الفاضي ده.
يسري فوده: قلت لهم إيه؟
مصطفي عامر: هأقول لهم إيه؟! قلت لهم المشير ما ينتحرش،قالوا لأ دا انتحر، طيب انتحر.
جمال عبد الحكيم عامر: هذه المجموعة تولت هذه العملية تماماً، وعلى.. بقيادة.. رئاسة فوزي مع أمين هويدي، مع الناس اللي هي كات موجودة دي، اللي هي قعد بعد كده كل ما تفتح سيرة هذا الموضوع، إن عبد الحكيم عامر قتل، ييجي لهم انهيار عصبي، أنتوا أيه اللي مزعلكوا لما نفتح هذا الموضوع؟! إحنا المفروض إحنا اللي نبقى ثايرين مش أنتوا، يعني الوضع معكوس، فهل دا نتيجة تأنيب ضمير؟! ولا إن مش عايزين الموضوع يتفتح؟ ولا عايزين كل واحد يتكلم تفقلوا بقه؟ مش هيتقفل بق حد، هنتكلم وهنقول اللي إحنا عايزينه.
يسري فوده: يبقى عام 67 جاثماً على صدورنا إن كنا نريد أن نتعلم من الدرس، وتبقى الشكوك في ملابسات موت هذا الرجل جاثمة على صدورنا إن كنا حقاً نحتاج إلى أن نتعلم من الدرس. ضاعت الأرض، وقيل لنا لم يكن بأيدينا فصدقنا، وأُذل الرجال وقيل لنا لم يكن بأيدينا فصدقنا، وانكسرت كرامة العرب وقيل لنا لم يكن بأيدينا فصدقنا، لأننا حينئذ كنا نريد أن نصدق، لماذا ينبغي علينا اليوم أن نصدق، ولماذا ينبغي للحقيقة أن تضيع مع كل هذا الذي ضاع، يا أخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين مُعلق أنا على مشانق الصباح، وجبهتي بالموت محنية، لأنني لم أحنيها حية.
مرسلة بواسطة
Ali Bexawi
at
6/17/2007 11:40:00 م
0
comments
Labels: اسطال بلدى, ملفات ثورة يوليو





