الأربعاء، يناير 08، 2014

جمهورية الخوف

بقلم : علي بكساوي
منذ مجزرة الحرس الجمهوري والسلطة العسكرية والأمنية الجديدة اتخذت منهجا جديدا مع المعارضين  كان عنوانه "لا حرمة للدم المصري" إذا كان مناهضاً للانقلاب ولا حرمة للصلاة ولا للمساجد إذا كانت داعمة للسلطة الشرعية المتمثلة فى حكم الرئيس مرسي، ولم تكن مذبحة المنصة أيضا إلا لتأكيد ما هو مصير أولئك المعتصمين فى ميدان النهضة وميدان رابعة العدوية، ومن المؤكد أنهم أرسلوا لقادة الاعتصام رسالة مفادها أنه سيتم ذبحهم ، والتي لم يدرك المشاركون فى هذه المجزرة حجمها إلا بعد أن شاهدوا الجزيرة خلال الأيام التالية بعد إعطائهم أدوية لتنفيذ هذه المهمة.
إلا أن الهدف الأكبر لهذه العمليات هو زرع الخوف وتحويل مصر إلي جمهورية الخوف من السلطة والخوف من المستقبل بعيدا عنها أكثر من أي وقت مضي، واستمرت مهمة بعد مجزرتي رابعة والنهضة إلي ميدان رمسيس فى الجمعة التى أعقبت المجزرة ،وأعقبها أيضا مذابح جديدة فى ذكري 6 أكتوبر،الجميع يعلم أنها لم يكن لها تأثير علي مئات الآلاف التى استمرت صامدة حتي الآن ورغم صدور القوانين والقرارات التى تدعم السلطة ومنها حظر التجول وإعلان الطوارئ ثم قانون التظاهر وأخيرا قانون الإرهاب وقرارات وزراة الداخلية بأنه سيتم السجن 5 سنوات للمتظاهر والإعدام لقائد التظاهرة إلا أن تعليق بعض الفتيات المشاركات فى هذه المظاهرات علي هذه القرارات هو أنهن خرجن وشاركن فى المظاهرة حتى يتم إعدامهن وليس للسجن 5 سنوات.
الأخبار الرئيسة المتكررة فى الإعلام الرسمي والخاص الذي تسيطر عليه الدولة يتحدث فى إطار القبض على – الحكم بالسجن – مقتل – التعرف علي هوية منفذ ، إياك أن تكون إخوانياً ، إياك أن تعارض لأنك ستصبح إخوانياً ، كل هذه المرادفات التى تضعك فى صورة الإرهابي، والحوارات تتركز على نشر الخوف والفزع فى قلوب المصريين، ولكن علي الرغم من نجاح ذلك فى عهد عبد الناصر فى الستينات إلا أنه هناك شك شديد لدي كثير من المراقبين في نجاح تلك الأعمال فى زرع الخوف  
توسع النظام حتي أصبح القتل لمؤيدي الانقلاب بدأت بمقتل صحفي فى كمين للجيش عند مدخل محافظة البحيرة خلال الأسبوع الأول لمجزرة رابعة والنهضة بل وتم اعتقال وسجن زميله المحرر بالأهرام لإظهاره تعمد الكمين فى قتل زميله ، تكررت كثير من الأحداث لزرع الخوف وكان آخرها مقتل لواء فى كمين للشرطة عند مدخل الإسماعيلية منذ عدة أيام ، وهذا يؤكد الارتباك الذي وصل الي أذرع الانقلاب وليس الارتباك والتطرف عند قادته فقط وتوسع الاتهام ليصبح البرادعي وغيره مطلوبين أمام المحاكم للخيانة العظمي وفى موجة من موجات نشر الخوف، تم اعتقال وسجن وتحقيقات مع نشطاء 25 يناير كان آخرهم أسماء محفوظ ومصطفي النجار بعد أحمد ماهر وعلاء ودومة ، حتي يضع كل مشارك فى ثورة 25 يناير ضمن من ستطاله يد البطش فى جمهورية الخوف بدأ مسلسل صناعة أعمال التفجير بموكب وزير الداخلية ثم تفجير مديرية أمن الدقهلية والذي وقع الضرر فيه علي رجال الشرطة هي جرعات تحفيزية غير مباشرة لجهاز الشرطة الذي يترنح فى أوقات كثيرة أمام مظاهرات سلمية،
ثم ظهرت تكلفة التفجيرات أنها ستصيب الأهل والعشيرة والذين يقل عددهم يوما بعد يوم فانتقل الحديث إلي إبطال العبوات لتساهم هذه الأخبار فى صناعة جمهورية الخوف من المؤكد أن نظرية صناعة الخوف والاتهام بالإرهاب لن تنجح فى عصر جديد مغاير وفى ظل ثورة معلوماتية جديدة وأزمة اقتصادية مؤكدة، وتجربة للحرية الحقيقية بعد 25 يناير غاب فيها جهاز أمن الدولة وتواري عن المشهد لمدة 3 سنوات ، ونسي فيها الناس جمهورية الخوف، كثيرة هى الأسباب التى أفشلت جمهورية الخوف أهمها أن الناس في مصر قد تعلموا الدرس ولن يكرروا أخطاء آبائهم

الأربعاء، يوليو 17، 2013

انقلابات الجيش والإسلام السياسي

بقلم : علي بكساوي
أدى الانقلاب العسكري في 3 يوليو إلي إهدار الإرادة الشعبية في مصر بعد أن قلب الطاولة علي كل اللاعبين السياسيين بما فيهم المعارضة العلمانية التي لم تترك أي انتخابات إلا وشاركت فيها وأدركت قدرها بين الشعب ، غير أن قوى المعارضة تدنست بقبولها هذا الانقلاب علي الشرعية والإرادة الشعبية.
هل هذا الانقلاب هو الأول في تاريخ الجيش المصري ؟ والإجابة لا، فلم يكن هذا الانقلاب هو الأول في تاريخ الجيش المصري فقد قام الجيش وبمساندة شعبية بالانقلاب علي الملك فاروق في 23 يوليو1952م، وكان الانقلاب الثاني هو ما قام به جمال عبد الناصر ضد اللواء محمد نجيب في 1954م بعد محاولة الأخير تطبيق نظام ديمقراطي، والانقلاب الثالث هو ما قام به السادات ضد عبد الناصر حيث تواترت الروايات أن عبد الناصر مات مسموما ، وتم تكملة الانقلاب علي مجموعة عبد الناصر في الجيش في 15 مايو 1971م فيما سمي بثورة التصحيح ، والانقلاب الرابع هو ما قام حسني مبارك ضد السادات فهناك روايات تتحدث عن تدبيره لاغتيال أنور السادات في 6 أكتوبر 1981م ، والانقلاب الخامس هو ما قام به الجيش ضد حسني مبارك حين تم إجباره علي التنحي في 11 فبراير 2011م بعد موجة من الاحتجاجات بدأت في 25 يناير قد ينكشف الغطاء عن مشاركة في تأجيجها ولكن خارطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري لم تمكن الجيش من الرجوع إلي سدة الحكم واضطر إلى الانقلاب علي أول رئيس مدني منتخب وهو الدكتور محمد مرسي.
ولكن وصول تيار الإسلام السياسي إلى سدة الحكم في مصر لأول مرة ثم الانقضاض عليه بهذه الطريقة قد تؤدي إلي عودته مرة أخري حيث أوضحت التجربة الديمقراطية بعد 25 يناير قيمة تيار الإسلام السياسي وحجمه قياسا إلى غيره من القوي السياسية وقد أكسبه هذا التدخل السافر من الجيش في الحياة السياسية عدة أمور أهمها:-
1-   وحدة تيار الإسلام السياسي ضد القوي الأخرى التي ساندت الانقلاب والتي من المرجح أن يزداد الخلاف بينها يوما بعد يوم.
2-   ازدياد تعاطف الشعب المصري مع تيار الإسلام السياسي نتيجة الإقصاء المفاجئ وازدادت شعبيته عما كان الوضع عليه قبل 30 يونيه.  
3-   أظهرت الأزمة مصداقية التيار الإسلامي في تمسكه بالمسار السلمي والتزامه بنتائج صندوق الانتخاب، ونفت التخوفات التي كانت تتحدث عن ديمقراطية المرة الواحدة.
4-   انكشاف دعاوي الديمقراطية وحرية الرأي التي كان يتشدق بها التيار العلماني والذي شارك في هذا الانقلاب علي الديمقراطية وقبوله بإسكات القنوات الإسلامية.
5-   تأكد للمتابعين أن الديمقراطية مرفوضة دوليا إذا جاءت بالإسلاميين إلى سدة الحكم بعد تجربة الجزائر وتركيا وفلسطين وأخيرا مصر.
6-   أظهر انتهاء أزمات السولار والبنزين والكهرباء فور الانقلاب أن التجربة الإسلامية تعرضت لمؤامرة كبيرة لإسقاط برنامجها الاقتصادي والخدمي وأنها كانت في طريقها للنجاح.
7-   الاعتقال الفوري لعدد من رموز وقادة تيار الإسلام السياسي يؤكد أنه لا توجد وسيلة أخري لوقف المد الإسلامي .  
8-   عدم استنكار المذابح التي حدثت في كل من سيدي جابر وميدان النهضة والحرس الجمهوري بينت المسافة الكبيرة بين المشروعين الإسلامي والعلماني.
9-   أثبتت الأزمة واستمرار الاحتجاجات حتى الآن صبر الإسلاميين وجلدهم للوصول إلى مطالبهم سلميا رغم مشقة الحر والصيام في شهر رمضان.
10-  بينت الأزمة عمق الهوة بين التيارات الإسلامية والأقباط في مصر وظهور البابا في المشهد الانقلابي كان كارثيا بالنسبة لوضع المسيحيين في مصر.
11-  أظهرت الأزمة انفصال شيخ الأزهر عن هيئة كبار العلماء بالأزهر وعلي رأسهم الشيخ حسن الشافعي.

لا أعتقد نجاح هذا الانقلاب في تغيير هوية مصر الإسلامية التي اكتسبتها بعد زوال حكم حسني مبارك، ولن يستمر الاستبداد العسكري بعد كسر حاجز الخوف الذي ناله المصريون بعد 28 يناير 2011م، وعلي الرغم من إسكات القنوات الإسلامية إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء المفتوح كفيل بكسر عزلة الإسلاميين عن مجتمعهم والشواهد تبين أنهم عائدون للمشهد في القريب العاجل رغم كل العراقيل.

الأربعاء، أبريل 03، 2013

تطهير القضاء واجب الوقت

علي بكساوي
3 أبريل, 2013
كانت مفاجأة كبيرة عندما سمعت الدكتور جمال أبو ضيف، المحامي بالنقض وأستاذ القانون الدستوري عندما قال أنه عاتب على القضاء لأنه يحكم في بعض القضايا التي على هواه في أسبوع، ولم يحكم في القضية التي رفعها ضد نادي القضاة، بعدما حصل على شهادة من وزارة التأمينات تفيد بأن النادي غير شرعي، ولم يحكم فيها حتى الآن وأن مجلس إدارة نادي القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند غير شرعي لأنه لم يوفق أوضاعه طبقا لقانون الجمعيات الأهلية.
هذا ليس فقط ما سمعته منه بعد لقائي معه في حوار جمعنا علي قناة الحافظ الأسبوع الماضي بل إنه ذكر لي عدداً من المشاهدات الخطيرة التي لاحظها من بعض شباب القضاة ، وممن تم تعيينهم من أبناء القضاة وقال إننا نعلم أن عدداً كبيراً منهم لا يفهم القانون، ولكن منهم من لا يجيد استعمال اللغة العربية، وهذه كارثة .
الحديث عن إصلاح القضاء لا يجب أن يكون في الغرف المغلقة فالكل يعلم أنه إذا كانت هناك ثورة مضادة فإن القضاء الآن هو الثورة المضادة، خاصة بعد التدخل السافر من القضاء في السياسة.
ومن أول المطالبات التي يطالب بها المستقلون من القضاة هو حظر ندب القضاة للجهات والهيئات الحكومية، حفاظاً على استقلال القضاء.
من الأولويات الحاسمة أمام النظام لإصلاح منظومة القضاء هو أن يصبح سن المعاش 60 عاما وليس 70 عاما كما هو معمول به حاليا، لأسباب كثيرة منها:-
-أنه قد صدرت توصية من الجمعية العمومية لنادي قضاة مجلس الدولة إلي الجمعية التأسيسية للنص في الدستور الجديد بإصدار تشريع بالنزول بسن التقاعد إلى 65 عاماً بدلاً من 70 لتمكين شباب القضاة من المشاركة في قيادة المجتمع ، بل تم إرسال خطاب لتضمينها في الدستور أثناء صياغته إلي كل من الرئيس مرسي والدكتور حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ولم يتم الالتفات إلي هذه التوصيات.
-أن القضاة بعد الستين هم أصحاب مجهود ضعيف ولا يتناولون إلا القضايا التي يكون فيها شو إعلامي ، وأغلبهم ذو صحة متدهورة خاصة أن عمل القضاة عمل مكتبي يؤدي إلي تدهور الصحة في سن مبكرة والإصابة بأمراض مثل الضغط والسكر وغيرها.
- تم عمل استطلاع علي الانترنت بين شباب القضاة وكان تأييد هذا الموضوع بنسبة 95 % من المشاركين حيث أنه يعطي الفرصة لمنظومة القضاء لتجديد الدماء في نظام الحكم وإعطاء الفرصة للشباب في كل قطاع وهو مطلب ثوري.
- أن القاضي بعد الستين يتم صرف المعاش له ويحصل القاضي علي مكافأة نهاية الخدمة ثم يحصل بالإضافة إلى المعاش علي راتب بأرقام كبيرة وهذا يؤثر علي ميزانية الدولة، كما يمكن بهذه المبالغ تعيين قضاة جدد.
ومن الاقتراحات لإصلاح القضاء أن تتم مسابقة لتعيين عدد من القضاة ممن يعملون في مجال المحاماة والذي يسمي “القضاء الواقف” للعمل كقضاة خاصة محامو النقض والاستئناف ومنهم من حصل علي درجة الدكتوراه في مجاله ويمكن أن يتم اختيارهم من خلال لجنة قضائية محايدة تكلف بهذه المهمة.
إذا كان العدل أساس الملك فإن إصلاح القضاء مطلب ثوري وقومي، وسوف يعيد هذا العمل للقضاء هيبته ويتم إعادة ترتيب البيت القضائي بعد أن أصابه التجريف من قبل النظام البائد ، وإصلاح القضاء هو الركيزة الاخيرة من ركائز بناء الدولة بعد الثورة وبعد أن تم استطاع الشعب إصلاح السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية .
————
Bexawi@hotmail.com



الثلاثاء، مارس 12، 2013

ماذا يريدون من الجيش

علي بكساوي
12 مارس, 2013
لم يعد هناك جيش في المنطقة العربية إلا الجيش المصري وتفكيكه هدف حقيقي لأعداء مصر وإضراب الشرطة قد يكون جزءاً من الخطط المرصودة لهذا الهدف، الغريب أن المغرضين الذين يساهمون في هذا السيناريو لا تستطيع أن تستدل عليهم بسهولة، هل هم من المتعاطفين مع الجيش أم متربصون يريدون هدم المعبد على من فيه.
استهداف الجيش المصري بعد سقوط أكبر جيشين في المنطقة وهما الجيش العراقي والجيش السوري واضح للعيان، والجيش المصري يتم استهدافه منذ حرب أكتوبر 1973م، فمن الواضح لنا أنه وضمن معاهدة السلام في 1979م فقد تم تحجيمه والتحكم في تسليحه وتحديد نطاق نفوذه والاستمرار في تحويله عن أهدافه الحقيقية كي يصبح مؤسسة اقتصادية كبيرة لديها المزارع ومحطات البنزين وأسلحة تعمل في المقاولات ورصف الطرق …الخ من الأعمال المدنية.
ومازال بعض المتطاولين ممن يملأون الساحة للدفاع عن الجيش يصرون أن يصيغوا المقارنات بين الجيش والرئيس، وينتهي بعضهم إلي المقارنة بين الرئيس ووزير الدفاع وكأنهم في حالة صراع، بل ويستمر هؤلاء المغرضون في بث الكثير من الشائعات حول تدخل الجيش بالانقلاب علي الشرعية وصناعة صراعات وهمية.
لكن هؤلاء الذين يتمنون أن يعود الجيش للحياة السياسة هم في الحقيقة يريدون هدمه وتفكيكه حتى لو صلحت نواياهم، فهل يريدون ترشيح الفريق السيسي للرئاسة مثلا، إذا هل سيحل مشكلة الأمن في 24 ساعة مثل ما وعدنا شفيق  فى حملته الانتخابية ، هل سيتخلص من البلطجية ولماذا لم يحل هذه المشكلة وهو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع،هل سيحل مشكلة السولار ولماذا لم يحلها في محطات وطنية التابعة لوزارته، هل سيحل مشاكل الخبز ولماذا لم يحلها بالمخابز التي لديه في القوات المسلحة ،هل ستخشاه إسرائيل ولماذا لا تفعل الآن وهو وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، أم سيأتي رئيسا لمجلس الوزارء إذا كانت ذات أهمية كبيرة كي ينتقل من المقعد إلي المقعد الذي بجواره في مجلس الوزراء.
أم يريد أصدقاؤه من تدخله في الحياة السياسية أن يقوم بتعيينهم وأبنائهم في مناصب في الدولة مثل المحافظين ورؤساء لمجالس إدارات الشركات ورؤساء مجالس المدن بعد خروجهم إلي المعاش، وهل هانت مصر عليهم بهذه السهولة حين يتركوها للعابثين والمخربين من الداخل والخارج من أجل أسباب تافهة ومصالح فئوية بعدما نذروا أنفسهم للدفاع عن مصر بدمائهم.
أتعجب حينما أجد مجموعة المحللين العسكريين في مصر وهم الأداة الصريحة التي يمكن فهم ما يحدث داخل الجيش وهم يملئون ساحات الإعلام بعناوين تحمل شطحات ضد الديمقراطية المصرية الوليدة، سواء اللواء سامح سيف اليزل أو محمود خلف أو عادل سليمان أو غيرهم ممن تشم منهم رائحة الانفصالية العسكرية عن الرئيس المنتخب وعن الشعب الذي هو الأصيل الحقيقي الذي يبنى منه الجيش ، وما زالت ذكريات حكم العسكر في الأذهان ومازلنا نري الفريق حسنى مبارك وجنوده الميامين الذين نجحوا في تجريف الوطن وسرقوا ونهبوا الملايين، بل كان هؤلاء المحللون ذات يوم من المدافعين عنه وعن نظامه.
لن أتدخل في الرد علي ما يطلبه البعض من كشف مرتكبي مذبحة رفح ولا الحديث عن المسئول الحقيقي عن مجزرة بورسعيد التي يكتوي بنارها الشعب المصري، لكني أتساءل إلي متى ننتظر قبولكم بالديمقراطية وصناديق الانتخاب، وإلي متى تنشرون الفزع بين الناس وأنتم تبشرونه ببشرى كريهة وأنتم تتحدثون عن تدخل الجيش، وإلي متى تنظرون إلي ثكناتكم وشرفكم الذي تنالون من خلاله لقب الجيش العسكري علي أنها السجن الذي ترغبون الفرار منه إلي ساحات العراك السياسي والتنابذ والاختلاف.
أناشد الشرفاء من أبناء الوطن أن ينبذوا أولئك الداعين إلي تدخل الجيش في الحياة السياسية، ليس من أجل الاستقرار والاستثمار والأمن فقط ولكن من أجل مصر التي نضحي جميعا لأجلها، ولكي نقطع علي المتربصين بجيشنا الطريق الذي يعملون ليل نهار من أجل تفكيكه.  

الاثنين، يناير 14، 2013

إذا اخترتم وزيرا للإعلام فتبينوا

علي بكساوي
14 يناير, 2013
لم يُصدم المجتمع المصري في استمرار أحد من الوزراء السابقين في حكومة هشام قنديل صدمتهم بإعادة اختيار وزير الإعلام الأستاذ صلاح عبد المقصود، للأسف فقد دافعت عنه منذ توليه هذه الوزارة من منطلق أنه جاء من معسكر الثورة ، ولم أتوقع أن يظل سلوك الإعلام هذه المدة طاردا للإسلاميين باحثا عن المخالفين، مساندا للإعلام المضاد للثورة ، ناكرا لأي منجزات حتى للرئيس وحكومته.
ولا أدري الباعث الحقيقي لاستمراره في وزارة هشام قنديل بعد الامتعاض والأسى الذي رأيناه علي وجوه كثير من مؤيدي الثورة ، وأعتقد أن هناك مسلسلات تم إدارتها بجدارة في وسائل الإعلام المناهضة للحكم وقنوات الفلول وكأنها صيحات احتجاج ضد وزير الإعلام ، ولم يكن وراءها شيء جاد قام به الوزير، وقد توقفت هذه الموجة المفتعلة فجأة وبدون مقدمات بعد أن أتت ثمارها في أروقة قصر الاتحادية وعند متخذي القرار.
إنجازات الرئيس لا يعلم عنها أحد شيئاً في وقت يبحر فيه بسفينة الوطن في أمواج عاتية ووسط حصار شديد مادي وإعلامي لمحو ووقف هذه الإنجازات ، وأعمال جليلة  لا تجد لها طريقاً إلي قنوات الإعلام الحكومية ولا إلى وسائل الإعلام المعروفة سواء في محطات الراديو أو التلفزيون ، حتى أن المؤتمرات الإعلامية يتم الاختيار منها لمواد غير هامة ويتم تجاهل المواد الهامة ، لا أحد يستطيع أن يتابع إنجازات الرئيس، وأما التحليلات التي تتحدث عن إنجازات الرئيس نجدها تقدم مشوهة خالية من مضمونها .
أذا كنا قد تحدثنا أن إنجازات الرئيس يتم تجاهلها ، فمن المؤكد أن إنجازات الوزارات تضيع هباء منثورا، أين ما فعلته وزارة التموين مثلا في المجمعات الاستهلاكية ؟ كيف انتهت أزمة الغاز وطوابير الخبر والبنزين ؟ كيف تم استرداد أموال من فلول النظام السابق وما هو حجمها ؟ كيف تم إيقاف نزيف الفساد في عدد من الوزارات ؟ أين الفساد الذي كشفه مجلس الشورى في مجال الإعلام الحكومي والرشوة والهدايا ونزيف هائل في المؤسسات الصحفية ؟ أين الفساد الذي توقف في عهد السيد وزير الإعلام نفسه إذا كان هناك وقف أصلا لهذا الفساد ؟ لولا الجهد البطولي الذي يقوم به أنصار الرئيس مرسي علي صفحات الإنترنت لما وصلنا شيء من هذه الإنجازات ، وزارة الإعلام أصبحت تثقل ميزانية الدولة دون مردود يفيد مصر في عهدها الجديد.
وأما رسالة الإعلام التي تتناولها الوزارة هي رسالة يأس تنقلها وسائل إعلام الحكومة إلي الشعب المصري وليست رسالة أمل رغم وجود الكثير من الأمل في المستقبل، رسالة لنقل الإحساس بالفوضى في الشارع وليست رسالة تؤيد الانضباط ، رسالة فزع للشعب المصري وليست رسالة أمن واطمئنان، رسالة بلاء وغلاء وفوضى وانسداد وتهييج وتوبيخ وتوتر وتضخيم السيئة وتجاهل الحسنة وفقر وبطالة وعدم رضا وقناعة ، أما من يقدمها فمجموعة مختارة من فلول النظام وأيتام مبارك وأنس الفقي وأعداء الثورة ، عرفناهم ويعرفهم الشعب المصري من قبل قيام الثورة وبعدها .
وأما أنصار الثورة فيجلسون يتحسرون عما فاض به الكيل ، وضاقت به القلوب يتمنون من المسئولين وبعد هذا الاختيار أن يزيلوا عن كاهلهم ذلك الهم ويقولون يا أيها الذين امنوا إذا اخترتم لنا وزيرا جديدا للإعلام فتبينوا أن تصيبوا هذا الشعب المسكين بمزيد من الكآبة وأنتم تشاهدون .
———

السبت، ديسمبر 15، 2012

دعوة الجيش والتدخل في السياسة

بقلم : علي بكساوي
مازالت الدولة تعاني من تدخل القضاء في السياسة كما عانت من تدخل الجيش في السياسة ، ومازال نادي القضاة برئاسة الزند يعيش زمن العنترية الهدامة والانتحار السياسي حتى بعدما زال عنه دعم المجلس العسكري السابق مما يؤكد أن هناك مؤامرة بالفعل علي الرئاسة كي يعود هذا المجلس العسكري ، هذه المؤامرة التي تحدد موعدها في 2 ديسمبر المقبل وهذا يؤكد المعلومات التي فجرها المؤرخ السياسي الدكتور محمد الجوادي عن خطة المحكمة الدستورية في إصدار أحكام هامة وخطيرة في جلسة الثاني من ديسمبر وأن المحكمة الدستورية كانت تعقد العزم أن تحكم بحل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية ، وتبطل الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي 12 أغسطس الماضي ، وتعلن تنحية الرئيس مرسي بحجة عدم احترامه الدستور الذي أقسم عليه وعودة المجلس العسكري.

المستشار أحمد المليجي قاضي محكمة الجمل والذي تقدم ببلاغ إلى النائب العام الجديد علي الهواء مباشرة كيف تم الضغط عليه من النائب العام حتى يتنحى عن مباشرة قضية محكمة الجمل وهي من أهم قضايا الثورة ، مما يؤكد انحراف عبد المجيد محمود وأنه يعمل مع الثورة المضادة ، ولا أجد مبرراً أن يصر البعض علي استمراره خاصة من طالب بشدة إقالته مرارا ، بعدما ثبت تواطؤه مع الفاسدين وعدم نظره للقضايا المتعلقة بالنظام السابق من سرقات والأموال التي تم الاستيلاء عليها .
هل يقبل الشعب أن تكون محكمة تهاني هي التي تتحكم في مصير 90 مليون مصري قبل أن يعاد تشكيلها وتطهيرها من النظام السابق وأعوانه داخل المحكمة الدستورية العليا ، بعدما ثبت أنها تقوم بحياكة المؤامرات حتى تقوض صلاحيات المؤسسات التشريعية والتنفيذية منذ قيامها بحل مجلس الشعب والحكم في غير اختصاصها ، وكيف يترك الرئيس هذا التغول للسلطة القضائية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ مصر ووقت كتابة دستوره ، هل يقبل الشعب أن تطلع علينا تهاني تقول أن الرئيس غير شرعي.

 وهل يقبل الشعب أن يختار ولأول مرة وبعد طول انتظار وصبر رئيساً منزوع السلطات ومهدداً بالإفشال من أعداء الداخل والخارج ، ولا يجد يد المساعدة من هؤلاء الليبراليين والعلمانيين ولا يجد إلا التطاول ولا تمتد إليه ألسنتهم إلا بالسوء ، وهل هؤلاء يعملون لمصلحتهم أم لمصلحة مصر، بالطبع أنا أتفق مع الدكتور ثروت بدوى الفقيه الدستوري حينما قال أن المنسحبين من التأسيسية ينفذون مخططاً صهيونياً ، وخاصة في ظل الإعلام المأجور لحرق الوطن وإشعاله ومن يسعى إلى عدم الاستقرار فيه ، وهناك المتربصون في إسرائيل وقد أكد “بنحاس عنباري” الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط أن تل أبيب تعول على قوى داخلية في مصر بإشغال الرئيس محمد مرسي بالشأن الداخلي السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى ما كشفه موقع “والا ” الإسرائيلي عن لقاء سري جمع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة “تسيبي ليفني ” مع الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسي، طالبت خلاله ” ليفني ” المرشح الرئاسي الخاسر عمرو موسى بإرباك الرئيس المصري محمد مرسي بالمشاكل الداخلية .

هل يقبل الشعب أن نعيش في فترة كلما اجتمعت الأحزاب السياسية لا تتناقش إلا في موضوع البيضة أولا أم الفرخة ، هل يقبل الشعب باستمرار المشاحنات وكأننا في معركة حربية ، ولصالح من يتم تدمير المؤسسات في شوارع القاهرة في ظل ميزانية ضعيفة للدولة ، واستمرار التأثير علي الاقتصاد والاستقرار الذي نعلم أنه مقدمة الاستثمار ، هل هذا لصالح الدولة أم لصالح إسرائيل وأعداء مصر يجب أن يعي هؤلاء أن مصر ستنتصر عليهم في النهاية وستظل عزيزة شامخة وأن الشعب المصري الذي تم قهره باسم الحرية وتم الاستبداد عليه باسم الديمقراطية والليبرالية قد أفاق من غفلته وعرف طريقه ووجد قائده ، وانطلق مع رئيسه المنتخب يصنع الدولة القوية دولة المؤسسات وبداية هذه المؤسسات القوية مؤسسة الرئاسة والبرلمان والحكومة والقضاء الحقيقي وليس القضاء المزور.

 ------------
http://www.25yanayer.net/?p=50104 http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=2192 http://www.alamatonline.net/l3.php?id=45583 http://www.almesryoon.com/permalink/59217.html?button2=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF

الجمعة، نوفمبر 02، 2012

معركة الدستور بين الإسلاميين والعلمانيين

علي بكساوي
 2 نوفمبر, 2012
من المؤكد أن مراكز الدراسات الغربية تتابع بشكل جيد حالة المجتمعات الإسلامية وعلاقتها بالدين الإسلامي وتظهر من وقت لآخر من النتائج ما يوضح مدي التزام المسلمين بمعتقداتهم ومدي تقدم اعتناق الدين الإسلامي علي غيره من الأديان ومن الحقائق التي أفرزتها هذه الأبحاث أن اسم محمد قد حقق أعلى معدل للتسمي به بين البشر، ومن الحقائق التي كانت لها صدى هائل داخل مراكز الدراسات أن الانتخابات التي تم إجراؤها في بلاد الربيع العربي قد تفوق فيها الإسلاميون مما جعلهم يتصدرون السلطة في بلادهم في مجتمعات كان يسيطر عليها العلمانيون والليبراليون ، ولا شك أن المراقبين يتوقعون أن الدساتير التي يتم صياغتها ستقترب في مضامينها من التوجهات الإسلامية ولا تتعارض مع أي مبدأ إسلامي واضح ، خاصة وأن الإسلام فرض على المسلمين أن يكونوا أئمةً في ديارهم، سادةً في أوطانهم كما يقول الإمام حسن البنا.. وعلي نفس المنهج فإن المتابعين للشعب المصري في العشر الأوائل من ذي الحجة يجد زيادة غير طبيعية في عدد الذين أتموا صيام العشر الأوائل من الرجال والنساء والشباب وزيادة كبيرة في زيادة أعداد الذين قاموا بالأضحية مقارنة بالسنوات السابقة ، مما يبين أن الشعب المصري يستحق الدستور الذي يعبر عن إسلامه ، ويبين أيضا أن العلمانيين واللبراليين ليس لهم نصيب في أيامهم المقبلة وعليهم أن يتقبلوا أن الشعب المصري مسلم يتمسك بدينه ولا يرغب في أن يقوم أحد بعلمنته أو محو ذاكرته الإسلامية العريقة.

وبينما تتضخم الأحزاب الإسلامية في مصر وتجد لها قبولاً وانتشاراً ومؤيدين نلحظ أن الأحزاب العلمانية والليبرالية تنحصر وتخفت ولا تجد لها قدرا من المؤيدين في مصر وغيرها من دول الربيع العربي رغم الإمكانات والموارد المالية والإعلامية التي في حوزتها ، وقد أوضح فشل الدعوات إلي مليونيات علمانية حقيقة قوة هذه المجموعات في الشارع المصري. وأغلب الظن أن فشل هذه الأحزاب الليبرالية والعلمانية يرجع إلي أنها تحمل فكرا مستوردا لا يتفق مع ما استقر في الوجدان المصري من قبول للإسلام ، والخصومة التي تنشأ بين القوي الليبرالية والعلمانية من جهة والقوي الإسلامية من جهة أخري تنبع من رفض هذه القوى الليبرالية والعلمانية للإسلام نفسه وكراهية أن يكون للإسلام دور في الحياة في مجتمع مسلم متمسك بالإسلام ، مما جعل كثيراً من الإسلاميين يطالبون هؤلاء العلمانيين والليبراليين أن يتشجعوا ويعلنوا رفضهم للإسلام كمرجعية دون لف ودوران. 

وبينما تحاول الفئات العلمانية تفريغ المرجعية الإسلامية في الدستور المصري الجديد من مضمونها ظنا منهم أن الإسلاميين المتواجدين في الجمعية التأسيسية ذوو دين خفيف أو إسلام ضعيف ، يقوم البعض الآخر بالضغط الإعلامي الذي وصل إلى حد المطالبة باللجوء للمنظمات الدولية في حالة صياغة دستور لا يرغب فيه ، وأغلب ما يقوم به هؤلاء هو نوع من الكيد السياسي نابع من الخصومة السياسية التي لن تنتهي بين الإسلاميين وأعدائهم من العلمانيين غير أن ما ورثه الشعب المصري من النظام السابق المعادي للإسلام ويثقل كاهله أن هؤلاء العلمانيين والليبراليين ليسوا من النخب والكتاب والإعلاميين ولا أعضاء منتخبين في الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور فحسب ولكنهم كانوا وما زالوا من الموظفين الذين يحتلون مواقع مؤثرة في المؤسسات الكبرى في الدولة مثل المحكمة الدستورية ومجلس القضاء الأعلي والأجهزة السيادية والتي تشارك في كتابة الدستور بالإضافة إلي أجهزة الإعلام الحكومية وغير الحكومية .

أتفق مع الدكتور رفيق حبيب أن مسودة الدستور ، تعبر عن واقع المجتمع ، بأكثر من تعبيرها عن أي قوى سياسية بعينها، وأي تيار سياسي بعينه ، فقد قدمت اللجنة التي تقوم بإعداد الدستور نصاً معبراً عن واقع سياسي واجتماعي قائم وأن هذا النص أصبح أساس الدستور الذي سيصدر، وأتوقع أن المعارضين للدستور لم يطلعوا علي هذه المسودة الأولي للدستور وهم يرددون كلمات في أغلبها بعيدة عن الواقع وليست لها علاقة ببنود هذا الدستور الذي أتوقع أن يكون من أفضل الدساتير في العالم .
---------
http://www.alamatonline.net/l3.php?id=43644
http://www.25yanayer.net/?p=48709
http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=2177

معركة تطهير مصر

بقلم : علي بكساوي
مازالت الدولة تعاني من تدخل القضاء في السياسة كما عانت من تدخل الجيش في السياسة ، ومازال نادي القضاة برئاسة الزند يعيش زمن العنترية الهدامة والانتحار السياسي حتى بعدما زال عنه دعم المجلس العسكري السابق مما يؤكد أن هناك مؤامرة بالفعل علي الرئاسة كي يعود هذا المجلس العسكري ، هذه المؤامرة التي تحدد موعدها في 2 ديسمبر المقبل وهذا يؤكد المعلومات التي فجرها المؤرخ السياسي الدكتور محمد الجوادي عن خطة المحكمة الدستورية في إصدار أحكام هامة وخطيرة في جلسة الثاني من ديسمبر وأن المحكمة الدستورية كانت تعقد العزم أن تحكم بحل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية ، وتبطل الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي 12 أغسطس الماضي ، وتعلن تنحية الرئيس مرسي بحجة عدم احترامه الدستور الذي أقسم عليه وعودة المجلس العسكري.

المستشار أحمد المليجي قاضي محكمة الجمل والذي تقدم ببلاغ إلى النائب العام الجديد علي الهواء مباشرة كيف تم الضغط عليه من النائب العام حتى يتنحى عن مباشرة قضية محكمة الجمل وهي من أهم قضايا الثورة ، مما يؤكد انحراف عبد المجيد محمود وأنه يعمل مع الثورة المضادة ، ولا أجد مبرراً أن يصر البعض علي استمراره خاصة من طالب بشدة إقالته مرارا ، بعدما ثبت تواطؤه مع الفاسدين وعدم نظره للقضايا المتعلقة بالنظام السابق من سرقات والأموال التي تم الاستيلاء عليها .

هل يقبل الشعب أن تكون محكمة تهاني هي التي تتحكم في مصير 90 مليون مصري قبل أن يعاد تشكيلها وتطهيرها من النظام السابق وأعوانه داخل المحكمة الدستورية العليا ، بعدما ثبت أنها تقوم بحياكة المؤامرات حتى تقوض صلاحيات المؤسسات التشريعية والتنفيذية منذ قيامها بحل مجلس الشعب والحكم في غير اختصاصها ، وكيف يترك الرئيس هذا التغول للسلطة القضائية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ مصر ووقت كتابة دستوره ،

هل يقبل الشعب أن تطلع علينا تهاني تقول أن الرئيس غير شرعي. وهل يقبل الشعب أن يختار ولأول مرة وبعد طول انتظار وصبر رئيساً منزوع السلطات ومهدداً بالإفشال من أعداء الداخل والخارج ، ولا يجد يد المساعدة من هؤلاء الليبراليين والعلمانيين ولا يجد إلا التطاول ولا تمتد إليه ألسنتهم إلا بالسوء ، وهل هؤلاء يعملون لمصلحتهم أم لمصلحة مصر، بالطبع أنا أتفق مع الدكتور ثروت بدوى الفقيه الدستوري حينما قال أن المنسحبين من التأسيسية ينفذون مخططاً صهيونياً ، وخاصة في ظل الإعلام المأجور لحرق الوطن وإشعاله ومن يسعى إلى عدم الاستقرار فيه ، وهناك المتربصون في إسرائيل وقد أكد “بنحاس عنباري” الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط أن تل أبيب تعول على قوى داخلية في مصر بإشغال الرئيس محمد مرسي بالشأن الداخلي السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى ما كشفه موقع “والا ” الإسرائيلي عن لقاء سري جمع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة “تسيبي ليفني ” مع الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسي، طالبت خلاله ” ليفني ” المرشح الرئاسي الخاسر عمرو موسى بإرباك الرئيس المصري محمد مرسي بالمشاكل الداخلية .

هل يقبل الشعب أن نعيش في فترة كلما اجتمعت الأحزاب السياسية لا تتناقش إلا في موضوع البيضة أولا أم الفرخة ، هل يقبل الشعب باستمرار المشاحنات وكأننا في معركة حربية ، ولصالح من يتم تدمير المؤسسات في شوارع القاهرة في ظل ميزانية ضعيفة للدولة ، واستمرار التأثير علي الاقتصاد والاستقرار الذي نعلم أنه مقدمة الاستثمار ، هل هذا لصالح الدولة أم لصالح إسرائيل وأعداء مصر يجب أن يعي هؤلاء أن مصر ستنتصر عليهم في النهاية وستظل عزيزة شامخة وأن الشعب المصري الذي تم قهره باسم الحرية وتم الاستبداد عليه باسم الديمقراطية والليبرالية قد أفاق من غفلته وعرف طريقه ووجد قائده ، وانطلق مع رئيسه المنتخب يصنع الدولة القوية دولة المؤسسات وبداية هذه المؤسسات القوية مؤسسة الرئاسة والبرلمان والحكومة والقضاء الحقيقي وليس القضاء المزور.
------------
http://www.25yanayer.net/?p=50104 http://www.deltaelyoum.com/articledetails.php?id=2192 http://www.alamatonline.net/l3.php?id=45583 http://www.almesryoon.com/permalink/59217.html?button2=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF